All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one whole — why this verse follows that.

Al-Aḥzāb 33:63 Juzʾ 22 Page 427

‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

People ask you concerning the Hour. Say," Knowledge of it is only with Allah. And what may make you perceive? Perhaps the Hour is near."

Read in the muṣḥaf

ولَمّا بَيَّنَ تَعالى ما أعَدَّ لِأعْداءِ دِينِهِ في الدُّنْيا، وبَيَّنَ أنَّ طَرِيقَتَهُ جادَّةٌ لا تَنْخَرِمُ، لِما لَها مِن قَوانِينِ الحِكْمَةِ وأفانِينِ الإتْقانِ والعَظَمَةِ، وكانَ مِن أعْظَمِ الطُّرُقِ الحُكْمِيَّةِ والمُغَيَّباتِ العِلْمِيَّةِ السّاعَةُ، وكانَ قَدْ [قَدَّمَ ما يُحَرِّكُ إلى السُّؤالِ عَنْها في قَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [الأحزاب: ٥٧] وكانَ قَدْ] مَضى آخِرُ السَّجْدَةِ أنَّهم سَألُوا اسْتِهْزاءً وتَكْذِيبًا عَنْ تَعْيِينِ وقْتِها، وهَدَّدَهم سُبْحانَهُ عَلى هَذا السُّؤالِ، قالَ تَعالى مُهَدِّدًا أيْضًا عَلى ذَلِكَ مُبَيِّنًا ما لِأعْداءِ الدِّينِ المُسْتَهْزِئِينَ في الآخِرَةِ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أيِ: المُشْرِكُونَ اسْتِهْزاءً مِنهُمْ، وعَبَّرَ بِذَلِكَ إشارَةً إلى أنَّهم بَعْدُ في نَوْسِهِمْ لَمْ يَصِلُوا إلى أدْنى أسْنانِ أهْلِ الإيمانِ، فَكانَ المُتَرَدِّدُونَ في آرائِهِمْ لا يَكادُونَ يَنْفَكُّونَ عَنِ النَّوْسِ وهو الِاضْطِرابُ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أيْ: في تَعْيِينِ وقْتِها.

(p-٤١٦)ولَمّا كانَتْ إدامَتُهُمُ السُّؤالَ عَنْها فِعْلَ مَن يَظُنُّ أنَّ غَيْرَهُ سُبْحانَهُ يَعْلَمُها، أكَّدَ فَقالَ: ‏‏ أيْ: في جَوابِهِمْ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ أيِ الَّذِي أحاطَ عِلْمًا بِجَمِيعِ الخِلالِ، ولَهُ جَمِيعُ أوْصافِ الجَمالِ والجَلالِ، فَهو يَعْلَمُ ما عِنْدَ كُلِّ أحَدٍ ولا يَعْلَمُ أحَدٌ شَيْئًا مِمّا عِنْدَهُ إلّا بِإذْنِهِ.

ولَمّا كانَ مِن فَوائِدِ العِلْمِ بِوَقْتِ الشَّيْءِ التَّحَرُّزُ عَنْهُ أوْ مُدافَعَتُهُ، قالَ مُشِيرًا إلى شِدَّةِ خَفائِها بِإخْفائِها عَنْ أكْمَلِ خَلْقِهِ مُرَجِّيًا تَقْرِيبَها تَهْدِيدًا لَهُمْ: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ أيَّ شَيْءٍ يُعْلِمُكَ بِوَقْتِها؟ ثُمَّ اسْتَأْنَفَ قَوْلَهُ: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيِ الَّتِي لا ساعَةَ في الحَقِيقَةِ غَيْرُها لِما لَها مِنَ العَجائِبِ ‏‏‏‏ أيْ تُوجَدُ وتَحْدُثُ عَلى وجْهٍ مَهُولٍ عَجِيبٍ ‏‏‏‏‏ أيْ في زَمَنٍ قَرِيبٍ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ التَّذْكِيرُ لِأجْلِ الوَقْتِ لِأنَّ السُّؤالَ عَنْها إنَّما هو سُؤالٌ عَنْ تَعْيِينِ وقْتِها، قالالبُخارِيُّ في الصَّحِيحِ: إذا وصَفْتَ صِفَةُ المُؤَنَّثِ قَلْتَ: قَرِيبَةً، وإذا جَعَلْتَهُ ظَرْفًا وبَدَلًا ولَمْ تُرِدِ الصِّفَةَ نَزَعْتَ الهاءَ مِنَ المُؤَنَّثِ، وكَذَلِكَ لَفْظُها في [الواحِدِ و] الِاثْنَيْنِ والجَمْعِ لِلذَّكَرِ والأُنْثى. والمُرادُ بِالتَّعْبِيرِ بِلَعَلَّ أنَّها بِحَيْثُ يَرْجُو قُرْبَها مَن يَرْجُوهُ ويَخْشاهُ [مَن يَخْشاهُ]، فَهَلْ أعَدَّ مَن يَخْشاها شَيْئًا لِلْمُدافِعَةِ إذا جاءَتْ أوِ النَّجاةِ مِنها إذا أقْبَلَتْ؟

The same ayah, in another commentary

Al-Aḥzāb 33:63