All commentaries

روح المعاني

Al-Ālūsī

شهاب الدين الآلوسي (ت ١٢٧٠ هـ)

The whole tradition on a verse, closing with its spiritual reading.

Fāṭir 35:13 Juzʾ 22 Page 436

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

He causes the night to enter the day, and He causes the day to enter the night and has subjected the sun and the moon - each running [its course] for a specified term. That is Allah, your Lord; to Him belongs sovereignty. And those whom you invoke other than Him do not possess [as much as] the membrane of a date seed.

Read in the muṣḥaf
روح المعاني Al-Ālūsī

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ بِزِيادَةِ أحَدِهِما ونَقْصِ الآخَرِ بِإضافَةِ بَعْضِ أجْزاءِ كُلٍّ مِنهُما إلى الآخَرِ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ عَطْفٌ عَلى ‏‏‏‏ واخْتِلافُهُما صِيغَةً لِما أنَّ إيلاجَ أحَدِهِما في الآخَرِ مُتَجَدِّدٌ حِينًا فَحِينًا، وأمّا تَسْخِيرُ النَّيِّرَيْنِ فَأمْرٌ لا تَعَدُّدَ فِيهِ وإنَّما المُتَعَدِّدُ والمُتَجَدِّدُ آثارُهُ، وقَدْ أُشِيرَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ تَعالى ‏ مِنَ الشَّمْسِ والقَمَرِ ‏‏‏ أيْ بِحَسَبِ حَرَكَتِهِ عَلى المَداراتِ اليَوْمِيَّةِ المُتَعَدِّدَةِ حَسَبَ تَعَدُّدِ أيّامِ السَّنَةِ أوْ بِحَسَبِ حَرَكَتَيْهِ الخاصَّةِ وهي مِنَ المَغْرِبِ إلى المَشْرِقِ، والقَسْرِيَّةِ الَّتِي هي مِنَ المَشْرِقِ إلى المَغْرِبِ جَرَيانًا مُسْتَمِرًّا ‏‏‏ ‏‏‏‏ قَدَّرَهُ اللَّهُ تَعالى لِجَرَيانِهِما وهو يَوْمُ القِيامَةِ كَما رُوِيَ عَنِ الحَسَنِ.

وقِيلَ جَرَيانُهُما عِبارَةٌ عَنْ حَرَكَتَيْهِما الخاصَّتَيْنِ بِهِما، والأجَلُ المُسَمّى عِبارَةٌ عَنْ مَجْمُوعِ مُدَّةِ دَوْرَتَيْهِما أوْ مُنْتَهاها وهي لِلشَّمْسِ سَنَةٌ ولِلْقَمَرِ شَهْرٌ، وقَدْ تَقَدَّمَ الكَلامُ في ذَلِكَ مُفَصَّلًا.

‏‏‏‏ إشارَةٌ إلى فاعِلِ الأفاعِيلِ المَذْكُورَةِ، وما فِيهِ مِن مَعْنى البُعْدِ لِلْإيذانِ بِغايَةِ العَظَمَةِ وهو مُبْتَدَأٌ وما بَعْدَهُ أخْبارٌ مُتَرادِفَةٌ أيْ ذَلِكُمُ العَظِيمُ الشَّأْنِ الَّذِي أبْدَعَ هَذِهِ الصَّنائِعَ البَدِيعَةَ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ وفِيهِ مِنَ الدَّلالَةِ عَلى أنَّ إبْداعَهُ تَعالى لِتِلْكَ البَدائِعِ مِمّا يُوجِبُ ثُبُوتَ تِلْكَ الأخْبارِ لَهُ تَعالى.

وفِي الكَشّافِ: ويَجُوزُ في حُكْمِ الإعْرابِ إيقاعُ اِسْمِ اللَّهِ تَعالى صِفَةً لِاسْمِ الإشارَةِ أوْ عَطْفَ بَيانٍ ورَبُّكم خَبَرًا لَوْلا أنَّ المَعْنى يَأْباهُ اه.

قالَ في الكَشْفِ: فِيهِ نَظَرٌ لِأنَّ الِاسْمَ الجَلِيلَ جارٍ مَجْرى العِلْمِ فَلا يَجُوزُ أنْ يَقَعَ وصْفًا لِاسْمِ الإشارَةِ البَتَّةَ لا لَفْظًا ولا مَعْنًى، وكَأنَّهُ فَرَضَ عَلى تَقْدِيرِ عَدَمِ الغَلَبَةِ، وأمّا إباءُ المَعْنى عَلى تَقْدِيرِ تَجْوِيزِ الوَصْفِ فَقَدْ قِيلَ: إنَّ المَقْصُودَ أنَّهُ تَعالى المُنْفَرِدُ بِالإلَهِيَّةِ لا أنَّ المُنْفَرِدَ بِالإلَهِيَّةِ هو رَبُّكم لِأنَّ المُشْرِكِينَ ما كانُوا مُعْتَرِفِينَ بِالمُنْفَرِدِ عَلى الإطْلاقِ، وأمّا عَطْفُ البَيانِ فَقِيلَ لِأنَّهُ يُوهِمُ تَخْيِيلَ الشَّرِكَةِ، ألا تَرى أنَّكَ إذا قُلْتَ ذَلِكَ الرَّجُلُ سَيِّدُكَ عِنْدِي فَفِيهِ نَوْعُ شَرِكَةٍ لِأنَّ ذا اِسْمٌ مُبْهَمٌ، وكَأنَّهُ أرادَ أنَّ البَيانَ حَيْثُ يَذْهَبُ الوَهْمُ إلى غَيْرِهِ ويَحْتَمِلُ الشَّرِكَةَ مُناسِبٌ لا في مِثْلِ هَذا المَقامِ.

وأفادَ الطِّيبِيُّ أنَّ ذَلِكَ يُشارُ بِهِ إلى ما سَبَقَ لِلدَّلالَةِ عَلى جَدارَةِ ما بَعْدَهُ بِسَبَبِ الأوْصافِ السّابِقَةِ ولَوْ كانَ وصْفًا أوْ بَيانًا لَكانَ المُشارُ إلَيْهِ ما بَعْدَهُ، وهَذا في الأوَّلِ حَسَنٌ دُونَ الثّانِي، اللَّهُمَّ إلّا أنْ يَكُونَ قَوْلُهُ: أوْ عَطْفَ بَيانٍ إشارَةٌ إلى المَذْهَبِ الَّذِي يَجْعَلُ الجِنْسَ الجارِيَ عَلى المُبْهَمِ غَيْرَ وصْفٍ، فَيَكُونُ حُكْمُهُ حُكْمَ الوَصْفِ إذْ ذاكَ، وبَعْدَ أنْ تَبَيَّنَ أنَّ المَقامَ لِلْإشارَةِ إلى السّابِقِ فاسْمُ الإشارَةِ قَدْ يُجاءُ بِهِ لِأغْراضٍ أُخَرَ، اه.

وأبُو حَيّانَ مَنَعَ صِحَّةَ الوَصْفِيَّةِ لِلْعَلَمِيَّةِ، ثُمَّ قالَ: لا يُظْهِرُ إباءُ المَعْنى ذَلِكَ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ قَوْلُهُ تَعالى: ‏ ‏‏‏‏‏‏
صفحة 182
جُمْلَةٌ مُبْتَدَأةٌ واقِعَةٌ في مُقابَلَةِ قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ويَكُونُ ذَلِكَ مُقَرِّرًا لِما قَبْلَهُ مِنَ التَّفَرُّدِ بِالإلَهِيَّةِ والرُّبُوبِيَّةِ واسْتِدْلالًا عَلَيْهِ، إذْ حاصِلُهُ جَمِيعُ المُلْكِ والتَّصَرُّفِ في المَبْدَأِ والمُنْتَهى لَهُ تَعالى ولَيْسَ لِغَيْرِهِ سُبْحانَهُ مِنهُ شَيْءٌ، ولِذا قِيلَ إنَّ فِيهِ قِياسًا مَنطِقِيًّا مَطْوِيًّا.

وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ مُقَرِّرًا لِقَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ إلخ وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏ إلخ فَجُمْلَةُ ( الَّذِينَ تَدْعُونَ ) إلخ عَلَيْهِ إمّا اِسْتِئْنافِيَّةٌ أيْضًا وهي مَعْطُوفَةٌ عَلى جُمْلَةِ ‏ ‏‏‏‏‏‏ وإمّا حالٌ مِنَ الضَّمِيرِ المُسْتَقِرِّ في الظَّرْفِ أعْنِي لَهُ، وعَلى الوَجْهِ الأوَّلِ هي مَعْطُوفَةٌ عَلى جُمْلَةِ ‏‏‏‏ ‏‏ إلخ أوْ حالٌ أيْضًا.

والقِطْمِيرُ عَلى ما أخْرَجَ اِبْنُ جَرِيرٍ وغَيْرُهُ عَنْ مُجاهِدٍ لِفافَةُ النَّواةِ وهي القِشْرُ الأبْيَضُ الرَّقِيقُ الَّذِي يَكُونُ بَيْنَ التَّمْرِ والنَّواةِ، وهو المَعْنى المَشْهُورُ. أخْرَجَ اِبْنُ جَرِيرٍ وابْنُ المُنْذِرِ أنَّهُ القِمْعُ الَّذِي هو عَلى رَأْسِ التَّمْرَةِ، وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ قَتادَةَ أنَّهُ القِشْرَةُ عَلى رَأْسِ النَّواةِ وهو ما بَيْنَ القِمْعِ والنَّواةِ، وقالَ الرّاغِبُ: إنَّهُ الأثَرُ عَلى ظَهْرِ النَّواةِ، وقِيلَ هو قِشْرُ الثُّومِ، وأيًّا ما كانَ فَهو مَثَلٌ لِلشَّيْءِ الدَّنِيءِ الطَّفِيفِ، قالَ الشّاعِرُ:

وأبُوكَ يَخْصِفُ نَعْلَهُ مُتَوَرِّكًا ما يَمْلِكُ المِسْكِينُ مِن قِطْمِيرِ
وقَرَأ عِيسى وسَلامٌ ويَعْقُوبُ (يَدْعُونَ) بِالياءِ التَّحْتانِيَّةِ.

The same ayah, in another commentary

Fāṭir 35:13