All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive to why the words fall as they do.

Fāṭir 35:13 Juzʾ 22 Page 436

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

He causes the night to enter the day, and He causes the day to enter the night and has subjected the sun and the moon - each running [its course] for a specified term. That is Allah, your Lord; to Him belongs sovereignty. And those whom you invoke other than Him do not possess [as much as] the membrane of a date seed.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ بِزِيادَةِ أحَدِهِما ونَقْصِ الآخَرِ، بِإضافَةِ بَعْضِ أجْزاءِ كُلٍّ مِنهُما إلى الآخَرِ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ عَطْفٌ عَلى (يُولِجُ) واخْتِلافُهُما صِيغَةً لِما أنَّ إيلاجَ أحَدِ المَلَوَيْنِ في الآخَرِ مُتَجَدِّدٌ حِينًا فَحِينًا، وأمّا تَسْخِيرُ النَّيِّرَيْنِ فَأمْرٌ لا تَعَدُّدَ فِيهِ، وإنَّما المُتَعَدِّدُ والمُتَجَدِّدُ آثارُهُ.

وَقَدْ أُشِيرَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ تَعالى: ‏ ‏‏‏ أيْ: بِحَسَبِ حَرَكَتِهِ الخاصَّةِ، وحَرَكَتِهِ القَسْرِيَّةِ عَلى المَداراتِ اليَوْمِيَّةِ المُتَعَدِّدَةِ حَسَبَ تَعَدُّدِ أيّامِ السَّنَةِ جَرَيانًا مُسْتَمِرًّا ‏‏‏ ‏‏‏‏ (p-148)قَدَّرَهُ اللَّهُ تَعالى لِجَرَيانِهِما، وهو يَوْمُ القِيامَةِ، كَما رُوِيَ عَنِ الحَسَنِ رَحِمَهُ اللَّهُ.

وَقِيلَ: جَرَيانُهُما عِبارَةٌ عَنْ حَرَكَتَيْهِما الخاصَّتَيْنِ بِهِما في فَلَكَيْهِما، والأجَلُ المُسَمّى هو مُنْتَهى دَوْرَتَيْهِما، ومُدَّةُ الجَرَيانِ لِلشَّمْسِ سَنَةٌ والقَمَرِ شَهْرٌ، وقَدْ مَرَّ تَفْصِيلُهُ في سُورَةِ لُقْمانَ ‏‏‏‏ إشارَةٌ إلى فاعِلِ الأفاعِيلِ المَذْكُورَةِ، وما فِيهِ مِن مَعْنى البُعْدِ لِلْإيذانِ بِغايَةِ العَظَمَةِ، وهو مُبْتَدَأٌ وما بَعْدَهُ أخْبارٌ مُتَرادِفَةٌ، أيْ: ذَلِكُمُ العَظِيمُ الشَّأْنِ الَّذِي أبْدَعَ هَذِهِ الصَّنائِعَ البَدِيعَةَ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ وفِيهِ مِنَ الدَّلالَةِ عَلى أنَّ إبْداعَهُ تَعالى لِتِلْكَ البَدائِعِ مِمّا يُوجِبُ ثُبُوتَ تِلْكَ الأخْبارِ لَهُ ما لا يَخْفى، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ الأخِيرُ كَلامًا مُبْتَدَأً في مُقابَلَةِ قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ لِلدَّلالَةِ عَلى تَفَرُّدِهِ تَعالى بِالأُلُوهِيَّةِ والربوبية، وقُرِئَ: (يَدْعُونَ) بِالياءِ التَّحْتانِيَّةِ، و"القِطْمِيرُ" لِفافَةُ النَّواةِ، وهو مَثَلٌ في القِلَّةِ والحَقارَةِ.

The same ayah, in another commentary

Fāṭir 35:13