All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive to why the words fall as they do.

Fāṭir 35:12 Juzʾ 22 Page 436

‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

And not alike are the two bodies of water. One is fresh and sweet, palatable for drinking, and one is salty and bitter. And from each you eat tender meat and extract ornaments which you wear, and you see the ships plowing through [them] that you might seek of His bounty; and perhaps you will be grateful.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ مَثَلٌ ضُرِبَ لِلْمُؤْمِنِ والكافِرِ، والفُراتُ الَّذِي يَكْسِرُ العَطَشَ، والسّائِغُ الَّذِي يَسْهُلُ انْحِدارُهُ لِعُذُوبَتِهِ، والأُجاجُ الَّذِي يَحْرُقُ بِمُلُوحَتِهِ، وقُرِئَ: (سَيِّغٌ) كَسَيِّدٍ، و(سَيْغٌ) بِالتَّخْفِيفِ و(مَلِحٌ) كَكَتِفٍ.

وَقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏ أيْ: مِن كُلِّ واحِدٍ مِنهُما ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ أيْ: مِنَ المالِحِ خاصَّةً ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ إمّا اسْتِطْرادٌ في صِفَةِ البَحْرَيْنِ وما فِيهِما مِنَ النِّعَمِ والمَنافِعِ، وإمّا تَكْمِلَةٌ لِلتَّمْثِيلِ، والمَعْنى: كَما أنَّهُما - وإنِ اشْتَرَكا في بَعْضِ الفَوائِدِ - لا يَتَساوَيانِ مِن حَيْثُ أنَّهُما مُتَفاوِتانِ فِيما هو المَقْصُودُ بِالذّاتِ مِنَ الماءِ لِما خالَطَ أحَدَهُما ما أفْسَدَهُ، وغَيَّرَهُ عَنْ كَمالِ فِطْرَتِهِ، لا يُساوِي الكافِرُ المُؤْمِنَ، وإنْ شارَكَهُ في بَعْضِ الصِّفاتِ كالشَّجاعَةِ والسَّخاوَةِ ونَحْوِهِما؛ لِتَبايُنِهِما فِيما هو الخاصِّيَّةُ العُظْمى لِبَقاءِ أحَدِهِما عَلى فِطْرَتِهِ الأصْلِيَّةِ، وحِيازَتِهِ لِكَمالِهِ اللّائِقِ دُونَ الآخَرِ، أوْ تَفْضِيلٌ لِلْأُجاجِ عَلى الكافِرِ مِن حَيْثُ أنَّهُ يُشارِكُ العَذْبَ في مَنافِعَ كَثِيرَةٍ، والكافِرُ خِلْوٌ مِنَ المَنافِعِ بِالكُلِّيَّةِ عَلى طَرِيقَةِ قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ والمُرادُ بِالحِلْيَةِ: اللُّؤْلُؤُ والمَرْجانُ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ أيْ: في كُلِّ مِنهُما، وإفْرادُ ضَمِيرِ الخِطابِ - مَعَ جَمْعِهِ فِيما سَبَقَ وما لَحِقَ - لِأنَّ الخِطابَ لِكُلِّ أحَدٍ تَتَأتّى مِنهُ الرُّؤْيَةُ دُونَ المُنْتَفِعِينَ بِالبَحْرَيْنِ فَقَطْ ‏‏‏‏‏ شَواقَّ لِلْماءِ بِجَرْيِها مُقْبِلَةً ومُدْبِرَةً بِرِيحٍ واحِدَةٍ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ مِن فَضْلِ اللَّهِ تَعالى بِالنَّقْلَةِ فِيها، و"اللّامُ" مُتَعَلِّقَةٌ بِـ(مَواخِرَ) وقَدْ جُوِّزَ تَعَلُّقُها بِما يَدُلُّ عَلَيْهِ الأفْعالُ المَذْكُورَةُ، أيْ فَعَلَ ذَلِكَ لِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أيْ: ولِتَشْكُرُوا عَلى ذَلِكَ، وحَرْفُ التَّرَجِّي لِلْإيذانِ بِكَوْنِهِ مَرْضِيًّا عِنْدَ اللَّهِ تَعالى.

The same ayah, in another commentary

Fāṭir 35:12