All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive to why the words fall as they do.

Fāṭir 35:11 Juzʾ 22 Page 435

‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏

And Allah created you from dust, then from a sperm-drop; then He made you mates. And no female conceives nor does she give birth except with His knowledge. And no aged person is granted [additional] life nor is his lifespan lessened but that it is in a register. Indeed, that for Allah is easy.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ دَلِيلٌ آخَرُ عَلى صِحَّةِ البَعْثِ والنُّشُورِ، أيْ: خَلَقَكُمُ ابْتِداءً مِنهُ في ضِمْنِ خَلْقِ آدَمَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - خَلْقًا إجْمالِيًّا، كَما مَرَّ في تَحْقِيقِهِ مِرارًا ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ أيْ: ثُمَّ خَلَقَكم مِنها خَلْقًا تَفْصِيلِيًّا ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أيْ: أصْنافًا، أوْ ذُكْرانًا وإناثًا، وعَنْ قَتادَةَ: جَعَلَ بَعْضَكم زَوْجًا لِبَعْضٍ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ إلّا مُلْتَبِسَةً بِعِلْمِهِ تابِعَةً لِمَشِيئَتِهِ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ أيْ: مِن أحَدٍ، وإنَّما سُمِّيَ مُعَمَّرًا بِاعْتِبارِ مَصِيرِهِ، أيْ: وما يُمَدُّ في عُمُرِ أحَدٍ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ: مِن عُمُرِ أحَدٍ عَلى طَرِيقَةِ قَوْلِهِمْ: لا يُثِيبُ اللَّهُ عَبْدًا، ولا يُعاقِبُهُ إلّا بِحَقٍّ لَكِنْ لا عَلى مَعْنى: لا يُنْقَصُ عُمُرُهُ بَعْدَ كَوْنِهِ زائِدًا، بَلْ عَلى مَعْنى لا يُجْعَلُ مِنَ الِابْتِداءِ ناقِصًا، وقِيلَ: الزِّيادَةُ والنَّقْصُ في عُمُرِ واحِدٍ بِاعْتِبارِ أسْبابٍ مُخْتَلِفَةٍ أُثْبِتَتْ في اللَّوْحِ، مِثْلِ أنْ يُكْتَبَ فِيهِ: إنْ حَجَّ فُلانٌ فَعُمُرُهُ سِتُّونَ وإلّا فَأرْبَعُونَ.

وَإلَيْهِ أشارَ ﷺ بِقَوْلِهِ: « "الصَّدَقَةُ والصِّلَةُ تُعَمِّرانِ الدِّيارَ، وتَزِيدانِ في الأعْمارِ".» وقِيلَ: المُرادُ بِالنَّقْصِ ما يَمُرُّ مِن عُمُرِهِ ويُنْقَصُ، فَإنَّهُ يُكْتَبُ في الصَّحِيفَةِ: عُمُرُهُ كَذا وكَذا سَنَةً، ثُمَّ يُكْتَبُ تَحْتَ ذَلِكَ: ذَهَبَ يَوْمٌ، ذَهَبَ يَوْمانِ، وهَكَذا حَتّى يَأْتِيَ عَلى آخِرِهِ، وقُرِئَ: (وَلا يَنْقُصُ) عَلى البِناءِ لِلْفاعِلِ، و(مِن عُمْرِهِ) (p-147)بِسُكُونِ المِيمِ

‏‏ ‏ ‏‏‏‏ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما -أنَّهُ اللَّوْحُ، وقِيلَ: عِلْمُ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ، وقِيلَ: صَحِيفَةُ كُلِّ إنْسانٍ ‏‏ ‏‏‏ أيْ: ما ذُكِرَ مِنَ الخَلْقِ، وما بَعْدَهُ مَعَ كَوْنِهِ مَحارًا لِلْعُقُولِ والأفْهامِ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏ لِاسْتِغْنائِهِ عَنِ الأسْبابِ فَكَذَلِكَ البَعْثُ.

The same ayah, in another commentary

Fāṭir 35:11