All commentaries

روح المعاني

Al-Ālūsī

شهاب الدين الآلوسي (ت ١٢٧٠ هـ)

Gathers the whole tradition on a verse, then closes with its spiritual reading.

Fāṭir 35:5 Juzʾ 22 Page 435

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏

O mankind, indeed the promise of Allah is truth, so let not the worldly life delude you and be not deceived about Allah by the Deceiver.

Read in the muṣḥaf

﴿يا أيُّها النّاسُ إنَّ وعْدَ اللَّهِ﴾ المُشارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ مِنَ البَعْثِ والجَزاءِ ‏‏‏ ثابِتٌ لا مَحالَةَ مِن غَيْرِ خُلْفٍ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ بِأنْ يُذْهِلَكُمُ التَّمَتُّعُ بِمَتاعِها ويُلْهِيَكُمُ التَّلَهِّي بِزَخارِفِها عَنْ تَدارُكِ ما يَنْفَعُكم يَوْمَ حُلُولِ المِيعادِ، والمُرادُ نَهْيُهم عَنِ الِاغْتِرارِ بِها وإنْ تَوَجَّهَ النَّهْيُ صُورَةً إلَيْها نَظِيرَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿لا يَجْرِمَنَّكم شِقاقِي﴾ [هُودٍ: 89] وقَوْلُكَ لا أرَيَنَّكَ هُنا ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ حَيْثُ إنَّهُ جَلَّ شَأْنُهُ عَفُوٌّ كَرِيمٌ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ ‏‏‏‏‏‏‏‏ أيِ المَبالِغُ في الغُرُورِ، وهو عَلى ما رُوِيَ عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ والحَسَنِ ومُجاهِدٍ الشَّيْطانُ فالتَّعْرِيفُ لِلْعَهْدِ، ويَجُوزُ التَّعْمِيمُ أيْ لا يَغُرُّنَّكم كُلُّ مَن شَأْنُهُ المُبالَغَةُ في الغَرُورِ بِأنْ يُمَنِّيَكُمُ المَغْفِرَةَ مَعَ الإصْرارِ عَلى المَعْصِيَةِ قائِلًا إنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا فَإنَّ ذَلِكَ وإنْ أمْكَنَ لَكِنْ تَعاطِي الذُّنُوبِ بِهَذا التَّوَقُّعِ مِن قَبِيلِ تَناوُلِ السُّمِّ تَعْوِيلًا عَلى دَفْعِ الطَّبِيعَةِ، وتَكْرِيرُ فِعْلِ النَّهْيِ لِلْمُبالَغَةِ فِيهِ ولِاخْتِلافِ الغَرُورَيْنِ في الكَيْفِيَّةِ.

وقَرَأ أبُو حَيْوَةَ وأبُو السَّمّالِ «اَلْغُرُورُ» بِالضَّمِّ عَلى أنَّهُ مَصْدَرُ غَرَّهُ يَغُرُّهُ وإنْ قَلَّ في المُتَعَدِّي، أوْ جَمْعُ غارٍّ كَقُعُودٍ وسُجُودٍ مَصْدَرَيْنِ وجَمْعَيْنِ، وعَلى المَصْدَرِيَّةِ الإسْنادُ مَجازِيٌّ.

The same ayah, in another commentary

Fāṭir 35:5