All commentaries

روح المعاني

Al-Ālūsī

شهاب الدين الآلوسي (ت ١٢٧٠ هـ)

Gathers the whole tradition on a verse, then closes with its spiritual reading.

Aṣ-Ṣāffāt 37:180 Juzʾ 23 Page 452

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

Exalted is your Lord, the Lord of might, above what they describe.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ تَنْزِيهٌ لِلَّهِ تَعالى شَأْنُهُ عَنْ كُلِّ ما يَصِفُهُ المُشْرِكُونَ بِهِ، مِمّا لا يَلِيقُ بِجَنابِ كِبْرِيائِهِ، وجَبَرُوتِهِ مِمّا حُكِيَ عَنْهم في السُّورَةِ الكَرِيمَةِ، وما لَمْ يُحْكَ مِنَ الأُمُورِ الَّتِي مِن جُمْلَتِها تَرْكُ إنْجازِ المَوْعُودِ عَلى مُوجَبِ كَلِمَتِهِ تَعالى السّابِقَةِ، لا سِيَّما في حَقِّ الرَّسُولِ ﷺ كَما يُنْبِئُ عَنْهُ التَّعَرُّضُ لِعُنْوانِ الرُّبُوبِيَّةِ المُعْرِبَةِ عَنِ التَّرْبِيَةِ والتَّكْمِيلِ، والمالِكِيَّةِ الكُلِّيَّةِ مَعَ الإضافَةِ إلى ضَمِيرِهِ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - أوَّلًا، وإلى العِزَّةِ ثانِيًا، كَأنَّهُ قِيلَ: سُبْحانَ مَن هو مُرَبِّيكَ ومُكَمِّلُكَ ومالِكُ العِزَّةِ والغَلَبَةِ عَلى الإطْلاقِ، عَمّا يَصِفُهُ المُشْرِكُونَ بِهِ مِنَ الأشْياءِ الَّتِي مِنها تَرْكُ نُصْرَتِكَ عَلَيْهِمْ، كَما يَدُلُّ عَلَيْهِ اسْتِعْجالُهم
صفحة 158
بِالعَذابِ، ومَعْنى مُلْكِهِ تَعالى العِزَّةَ عَلى الإطْلاقِ أنَّهُ ما مِن عِزَّةٍ لِأحَدٍ مِنَ المُلُوكِ وغَيْرِهِمْ إلّا وهو - عَزَّ وجَلَّ - مالِكُها، وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: أُضِيفَ الرَّبُّ إلى العِزَّةِ لِاخْتِصاصِهِ تَعالى بِها، كَأنَّهُ قِيلَ: ذُو العِزَّةِ، كَما تَقُولُ: صاحِبُ صِدْقٍ، لِاخْتِصاصِهِ بِالصِّدْقِ، ثُمَّ ذَكَرَ جَوازَ إرادَةِ المَعْنى الَّذِي ذَكَرْناهُ، والفَرْقُ أنَّ الإضافَةَ عَلى ما ذَكَرْنا عَلى أنَّهُ سُبْحانَهُ المُعِزُّ، وعَلى الآخَرِ عَلى أنَّهُ - عَزَّ وجَلَّ - العَزِيزُ بِنَفْسِهِ. ولِكُلٍّ وجْهٌ مِنَ المُبالَغَةِ خَلا عَنْهُ الآخَرُ،

The same ayah, in another commentary

Aṣ-Ṣāffāt 37:180