All commentaries

روح المعاني

Al-Ālūsī

شهاب الدين الآلوسي (ت ١٢٧٠ هـ)

The whole tradition on a verse, closing with its spiritual reading.

Az-Zumar 39:43 Juzʾ 24 Page 463

‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Or have they taken other than Allah as intercessors? Say, "Even though they do not possess [power over] anything, nor do they reason?"

Read in the muṣḥaf
روح المعاني Al-Ālūsī

﴿أمِ اتَّخَذُوا﴾ أيْ بَلِ اتَّخَذَ قُرَيْشٌ - فَأمْ - مُنْقَطِعَةٌ والِاسْتِفْهامُ المُقَدَّرُ لِإنْكارِ اتِّخاذِهِمْ ﴿مِن دُونِ اللَّهِ شُفَعاءَ﴾ تَشْفَعُ لَهم عِنْدَ اللَّهِ تَعالى في رَفْعِ العَذابِ، وقِيلَ: في أُمُورِهِمُ الدُّنْيَوِيَّةِ والأُخْرَوِيَّةِ، وجُوِّزَ كَوْنُها مُتَّصِلَةً بِتَقْدِيرٍ مُعادِلٍ كَما ذَكَرَهُ ابْنُ الشَّيْخِ في حَواشِي البَيْضاوِيِّ وهو تَكَلُّفٌ لا حاجَةَ إلَيْهِ، ومَعْنى ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ مِن دُونِ رِضاهُ أوْ إذْنِهِ لِأنَّهُ سُبْحانَهُ لا يَشْفَعُ عِنْدَهُ إلّا مَن أذِنَ لَهُ مِمَّنْ أرْضاهُ ومِثْلُ هَذِهِ الجَماداتِ الخَسِيسَةِ لَيْسَتْ مَرْضِيَّةً ولا مَأْذُونَةً ولَوْ لَمْ يُلاحَظْ هَذا اقْتَضى أنَّ اللَّهَ تَعالى شَفِيعٌ ولا يُطْلَقُ ذَلِكَ عَلَيْهِ سُبْحانَهُ أوِ التَّقْدِيرُ أمِ اتَّخَذُوا آلِهَةً سِواهُ تَعالى لِتَشْفَعَ لَهم وهو يُؤَوَّلُ لِما ذُكِرَ ﴿قُلْ أوَلَوْ كانُوا لا يَمْلِكُونَ شَيْئًا ولا يَعْقِلُونَ﴾ أيْ أيَشْفَعُونَ حالَ تَقْدِيرِ عَدَمِ مِلْكِهِمْ شَيْئًا مِنَ الأشْياءِ وعَدَمَ عَقْلِهِمْ إيّاهُ، وحاصِلُهُ أيَشْفَعُونَ وهم جَماداتٌ لا تَقْدِرُ ولا تَعْلَمُ فالهَمْزَةُ داخِلَةٌ عَلى مَحْذُوفٍ والواوُ لِلْحالِ والجُمْلَةُ حالٌ مِن فاعِلِ الفِعْلِ المَحْذُوفِ. وذَهَبَ بَعْضُهم إلى أنَّها لِلْعَطْفِ عَلى شَرْطِيَّةٍ قَدْ حُذِفَتْ لِدَلالَةِ ( لَوْ كانُوا لا يَمْلِكُونَ ) .. إلَخْ. عَلَيْها أيْ أيَشْفَعُونَ لَوْ كانُوا يَمْلِكُونَ شَيْئًا ويَعْقِلُونَ ولَوْ كانُوا لا يَمْلِكُونَ شَيْئًا ولا يَعْقِلُونَ، والمَعْنى عَلى الحالِيَّةِ أيْضًا كَأنَّهُ قِيلَ: أيَشْفَعُونَ عَلى كُلِّ حالٍ، وقالَ بَعْضُ المُحَقِّقِينَ مِنَ النُّحاةِ: إنَّها اعْتِراضِيَّةٌ ويَعْنِي بِالجُمْلَةِ الِاعْتِراضِيَّةِ ما يَتَوَسَّطُ بَيْنَ أجْزاءِ الكَلامِ مُتَعَلِّقًا بِهِ مَعْنًى مُسْتَأْنَفًا لَفْظًا عَلى طَرِيقِ الِالتِفاتِ كَقَوْلِهِ:

فَأنْتَ طَلاقُ والطَّلاقُ ألْيَةُ
وقَوْلِهِ:

تَرى كُلَّ مَن فِيها وحاشاكَ فانِيًا ∗∗∗
وقَدْ تَجِيءُ بَعْدَ تَمامِ الكَلامِ كَقَوْلِهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ: ««أنا سَيِّدُ ولَدِ آدَمَ ولا فَخْرٌ»» وفي احْتِياجِ أداةِ الشَّرْطِ في مِثْلِ هَذا التَّرْكِيبِ
صفحة 10
إلى الجَوابِ خِلافٌ وعَلى القَوْلِ بِالِاحْتِياجِ هو مَحْذُوفٌ لِدَلالَةِ ما قَبْلُ عَلَيْهِ وتَحْقِيقُ الأقْوالِ في كُتُبِ العَرَبِيَّةِ. وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ مَدْخُولُ الهَمْزَةِ المَحْذُوفُ هُنا الِاتِّخاذَ أيْ قُلْ لَهم أتَتَّخِذُونَهم شُفَعاءَ ولَوْ كانُوا لا يَمْلِكُونَ شَيْئًا مِنَ الأشْياءِ فَضْلًا عَنْ أنْ يَمْلِكُوا الشَّفاعَةَ عِنْدَ اللَّهِ تَعالى ولا يَعْقِلُونَ

The same ayah, in another commentary

Az-Zumar 39:43