All commentaries

روح المعاني

Al-Ālūsī

شهاب الدين الآلوسي (ت ١٢٧٠ هـ)

Gathers the whole tradition on a verse, then closes with its spiritual reading.

Az-Zumar 39:71 Juzʾ 24 Page 466

‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

And those who disbelieved will be driven to Hell in groups until, when they reach it, its gates are opened and its keepers will say, "Did there not come to you messengers from yourselves, reciting to you the verses of your Lord and warning you of the meeting of this Day of yours?" They will say, "Yes, but the word of punishment has come into effect upon the disbelievers.

Read in the muṣḥaf

وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ .. إلَخْ. تَفْصِيلٌ لِلتَّوْفِيَةِ وبَيانٌ لِكَيْفِيَّتِها، والفاءُ لَيْسَ بِلازِمٍ، والسَّوْقُ يَقْتَضِي الحَثَّ عَلى المَسِيرِ بِعُنْفٍ وإزْعاجٍ وهو الغالِبُ ويُشْعِرُ بِالإهانَةِ وهو المُرادُ هُنا أيْ سِيقُوا إلَيْها بِالعُنْفِ والإهانَةِ أفْواجًا مُتَفَرِّقَةً بَعْضُها في أثَرِ بَعْضٍ مُتَرَتِّبَةً حَسَبَ تَرَتُّبِ طَبَقاتِهِمْ
صفحة 32
فِي الضَّلالَةِ والشَّرارَةِ، والزُّمَرُ جَمْعُ زُمْرَةٍ قالَ الرّاغِبُ: هي الجَماعَةُ القَلِيلَةُ: ومِنهُ قِيلَ شاةٌ زُمْرَةٌ قَلِيلَةُ الشَّعَرِ ورَجُلٌ زُمْرٌ قَلِيلُ المُرُوءَةِ، ومِنهُ اشْتُقَّ الزَّمْرُ، والزَّمّارَةُ كِنايَةً عَنِ الفاجِرَةِ، وقالَ بَعْضُهُمُ: اشْتِقاقُ الزُّمْرَةِ مِنَ الزَّمْرِ وهو الصَّوْتُ إذِ الجَماعَةُ لا تَخْلُو عَنْهُ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ لِيَدْخُلُوها وكانَتْ قَبْلَ مَجِيئِهِمْ غَيْرَ مَفْتُوحَةٍ فَهي كَسائِرِ أبْوابِ السُّجُونِ لا تَزالُ مُغْلَقَةً حَتّى يَأْتِيَ أصْحابُ الجَرائِمِ الَّذِينَ يُسْجَنُونَ فِيها فَتُفْتَحُ لِيَدْخُلُوها فَإذا دَخَلُوها أُغْلِقَتْ عَلَيْهِمْ، ( وحَتّى ) هي الَّتِي تُحْكى بَعْدَها الجُمْلَةُ، والكَلامُ عَلى إذا الواقِعَةِ بَعْدَها قَدْ مَرَّ في الأنْعامِ. وقَرَأ غَيْرُ واحِدٍ «فُتِّحَتْ» بِالتَّشْدِيدِ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ عَلى سَبِيلِ التَّقْرِيعِ والتَّوْبِيخِ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ مِن جِنْسِكم تَفْهَمُونَ ما يُنْبِؤُونَكم بِهِ ويَسْهُلُ عَلَيْكم مُراجَعَتُهم.

وقَرَأ ابْنُ هُرْمُزَ «تَأْتِكم» بِتاءِ التَّأْنِيثِ، وقُرِئَ «نُذُرٌ مِنكم» ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ المُنَزَّلَةَ لِمَصْلَحَتِكم ‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ هَذا أيْ وقْتَكم هَذا وهو وقْتُ دُخُولِكُمُ النّارَ لِأنَّ المُنْذَرَ بِهِ في الحَقِيقَةِ العَذابُ ووَقْتُهُ، وجُوِّزَ أنَّ يُرادَ بِهِ يَوْمُ القِيامَةِ والآخِرَةُ لِاشْتِمالِهِ عَلى هَذا الوَقْتِ أوْ عَلى ما يُخْتَصُّ بِهِمْ مِن عَذابِهِ وأهْوالِهِ، ولا يُنافِيهِ كَوْنُهُ في ذاتِهِ غَيْرَ مُخْتَصٍّ بِهِمْ والإضافَةُ لامِيَّةٌ تُفِيدُ الِاخْتِصاصَ لِأنَّهُ يَكْفِي لِلِاخْتِصاصِ ما ذُكِرَ، نَعَمِ الأوَّلُ أظْهَرُ فِيهِ.

واسْتُدِلَّ بِالآيَةِ عَلى أنَّهُ لا تَكْلِيفَ قَبْلَ الشَّرْعِ لِأنَّهم وبَّخُوهم بِكُفْرِهِمْ بَعْدَ تَبْلِيغِ الرُّسُلِ لِلشَّرائِعِ وإنْذارِهِمْ ولَوْ كانَ قُبْحُ الكُفْرِ مَعْلُومًا بِالعَقْلِ دُونَ الشَّرْعِ لَقِيلَ. ألَمْ تَعْلَمُوا بِما أوْدَعَ اللَّهُ تَعالى فِيكم مِنَ العَقْلِ قُبْحَ كُفْرِكم، ولا وجْهَ لِتَفْسِيرِ الرُّسُلِ بِالعُقُولِ لِإباءِ الأفْعالِ المُسْتَنِدَةِ إلَيْها عَنْ ذَلِكَ، نَعَمْ هو دَلِيلٌ إقْناعِيٌّ لِأنَّهُ إنَّما يَتِمُّ عَلى اعْتِبارِ المَفْهُومِ وعُمُومِ الَّذِينَ كَفَرُوا وكِلاهُما مَحَلُّ نِزاعٍ، وقِيلَ في وجْهِ الِاسْتِدْلالِ: إنَّ الخِطابَ لِلدّاخِلِينَ عُمُومًا يَقْتَضِي أنَّهم جَمِيعًا أنْذَرَهُمُ الرُّسُلُ ولَوْ تَحَقَّقَ تَكْلِيفٌ قَبْلَ الشَّرْعِ لَمْ يَكُنِ الأمْرُ كَذَلِكَ. وتُعُقِّبَ بِأنَّ لِلْخَصْمِ أنْ لا يُسَلِّمَ العُمُومَ، ولِمَن قالَ بِوُجُوبِ الإيمانِ عَقْلًا أنْ يَقُولَ: إنَّما وبَّخُوهم بِالكُفْرِ بَعْدَ التَّبْلِيغِ لِأنَّهُ أبْعَدُ عَنِ الِاعْتِذارِ وأحَقُّ بِالتَّوْبِيخِ والإنْكارِ ‏‏‏‏‏ ‏‏ قَدْ أتانا رُسُلٌ مِنّا تَلَوْا عَلَيْنا آياتِ رَبِّنا وأنْذَرُونا لِقاءَ يَوْمِنا هَذا ‏‏‏‏ ‏‏‏ أيْ وجَبَتْ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ كَلِمَةُ اللَّهِ تَعالى المُقْتَضِيَةُ لَهُ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ والمُرادُ بِها الحُكْمُ عَلَيْهِمْ بِالشَّقاوَةِ وأنَّهم مِن أهْلِ النّارِ لِسُوءِ اخْتِيارِهِمْ أوْ قَوْلُهُ تَعالى لِإبْلِيسَ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ [ص: 85] ووَضَعُوا الكافِرِينَ مَوْضِعَ ضَمِيرِهِمْ لِلْإيماءِ إلى عَلِيَّة الكُفْرِ، والكَلامُ اعْتِرافٌ لا اعْتِذارٌ

The same ayah, in another commentary

Az-Zumar 39:71