All commentaries

روح المعاني

Al-Ālūsī

شهاب الدين الآلوسي (ت ١٢٧٠ هـ)

Gathers the whole tradition on a verse, then closes with its spiritual reading.

Al-Aḥqāf 46:3 Juzʾ 26 Page 502

‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

We did not create the heavens and earth and what is between them except in truth and [for] a specified term. But those who disbelieve, from that of which they are warned, are turning away.

Read in the muṣḥaf

‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ بِما فِيهِما مِن حَيْثُ الجُزْئِيَّةُ مِنهُما ومِن حَيْثُ الِاسْتِقْرارُ فِيهِما ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ مِنَ المَخْلُوقاتِ ‏‏ ‏‏‏‏ اسْتِثْناءٌ مُفَرَّغٌ مِن أعَمِّ المَفاعِيلِ أيْ إلّا خَلْقًا مُلْتَبِسًا بِالحَقِّ الَّذِي تَقْتَضِيهِ الحِكْمَةُ التَّكْوِينِيَّةُ والتَّشْرِيعِيَّةُ، وفِيهِ مِنَ الدَّلالَةِ عَلى وُجُودِ الصّانِعِ وصِفاتِ كَمالِهِ وابْتِناءِ أفْعالِهِ عَلى حِكَمٍ بالِغَةٍ وانْتِهائِها إلى غاياتٍ جَلِيلَةٍ ما لا يَخْفى، وجُوِّزَ كَوْنُهُ مُفَرَّغًا مِن أعَمِّ الأحْوالِ مِن فاعِلِ ( خَلَقْنا ) أوْ مِن مَفْعُولِهِ أيْ ما خَلَقْناها في حالٍ مِنَ الأحْوالِ إلّا حالَ مُلابَسَتِنا بِالحَقِّ أوْ حالَ مُلابَسَتِها بِهِ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ عَطْفٌ عَلى (الحَقِّ) بِتَقْدِيرِ مُضافٍ أيْ وبِتَقْدِيرِ أجَلٍ مُسَمًّى، وقُدِّرَ لِأنَّ الخَلْقَ إنَّما يَلْتَبِسُ بِهِ لا بِالأجَلِ نَفْسِهِ والمُرادُ بِهَذا الأجَلِ كَما قالَ ابْنُ عَبّاسٍ يَوْمُ القِيامَةِ فَإنَّهُ يَنْتَهِي إلَيْهِ أُمُورُ الكُلِّ وتُبَدَّلُ فِيهِ الأرْضُ غَيْرَ الأرْضِ والسَّماواتُ وبَرَزُوا لِلَّهِ الواحِدِ القَهّارِ، وقِيلَ: مُدَّةُ البَقاءِ المُقَدَّرِ لِكُلِّ واحِدٍ، ويُؤَيِّدُ الأوَّلَ قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ فَإنَّ ما أُنْذَرُوهُ يَوْمُ القِيامَةِ وما فِيهِ مِنَ الطّامَّةِ التّامَّةِ والأهْوالِ العامَّةِ لا آخِرُ أعْمارِهِمْ. وجُوِّزَ كَوْنُ ما مَصْدَرِيَّةً أيْ عَنْ إنْذارِهِمْ بِذَلِكَ الوَقْتِ عَلى إضافَةِ المَصْدَرِ إلى مَفْعُولِهِ الأوَّلِ القائِمِ مَقامَ الفاعِلِ، والجُمْلَةُ حالِيَّةٌ أيْ ما خَلَقْنا الخَلْقَ إلّا بِالحَقِّ وتَقْدِيرُ الأجَلِ الَّذِي يُجازَوْنَ عِنْدَهُ
صفحة 5
والحالُ أنَّهم غَيْرُ مُؤْمِنِينَ بِهِ مُعْرِضُونَ عَنْهُ غَيْرُ مُسْتَعِدِّينَ لِحُلُولِهِ

The same ayah, in another commentary

Al-Aḥqāf 46:3