All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive above all to why the words fall in the order they do.

Al-Aḥqāf 46:3 Juzʾ 26 Page 502

‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

We did not create the heavens and earth and what is between them except in truth and [for] a specified term. But those who disbelieve, from that of which they are warned, are turning away.

Read in the muṣḥaf

‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ بِما فِيهِما مِن حَيْثُ الجُزْئِيَّةُ مِنهُما ومِن حَيْثُ الِاسْتِقْرارُ فِيهِما.

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ مِنَ المَخْلُوقاتِ.

‏‏ ‏‏‏‏ اسْتِثْناءٌ مُفَرَّغٌ مِن أعَمِّ المَفاعِيلِ أيْ: إلّا خَلْقًا مُلْتَبِسًا بِالحَقِّ الَّذِي تَقْتَضِيهِ الحِكْمَةُ التَّكْوِينِيَّةُ والتَّشْرِيعِيَّةُ أوْ مِن أعَمِّ الأحْوالِ مِن فاعِلِ "خَلَقْنا" أوْ مَفْعُولِهِ أيْ: ما خَلَقْناها في حالٍ مِنَ الأحْوالِ إلّا حالَ مُلابَسَتِنا بِالحَقِّ أوْ حالَ مُلابَسَتِها بِهِ، وفِيهِ مِنَ الدَّلالَةِ عَلى وُجُودِ الصّانِعِ تَعالى وصِفاتِ كَمالِهِ وابْتِناءِ أفْعالِهِ عَلى حِكَمٍ بالِغَةٍ وانْتِهائِها إلى غاياتٍ جَلِيلَةٍ ما لا يَخْفى.

‏‏‏‏ ‏‏‏‏ عَطْفٌ عَلى الحَقِّ بِتَقْدِيرِ مُضافٍ أيْ: وبِتَقْدِيرِ أجَلٍ مُسَمًّى يَنْتَهِي إلَيْهِ أمْرُ الكُلِّ، وهو يَوْمُ القِيامَةِ يَوْمَ تُبَدَّلُ الأرْضُ غَيْرَ الأرْضِ والسَّمَواتُ وبَرَزُواْ لِلَّهِ الواحِدِ القَهّارِ. وقِيلَ: هو آخِرُ مُدَّةِ البَقاءِ المُقَدَّرِ لِكُلِّ واحِدٍ ويَأْباهُ قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ فَإنَّ ما أُنْذِرُوهُ يَوْمَ القِيامَةِ وما فِيهِ مِنَ الطّامَّةِ التّامَّةِ والأهْوالِ العامَّةِ لا آخِرُ أعْمارِهِمْ وقَدْ جُوِّزَ كَوْنُ "ما" مَصْدَرِيَّةً والجُمْلَةُ حالِيَّةٌ أيْ: ما خَلَقْنا الخَلْقَ إلّا بِالحَقِّ وتَقْدِيرِ الأجْلِ الَّذِي يُجاوِزُونَ عِنْدَهُ والحالُ أنَّهم غَيْرُ مُؤْمِنِينَ بِهِ مُعْرِضُونَ عَنْهُ وعَنِ الِاسْتِعْدادِ لَهُ.

The same ayah, in another commentary

Al-Aḥqāf 46:3