All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive above all to why the words fall in the order they do.

Al-Aḥqāf 46:4 Juzʾ 26 Page 502

‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

Say, [O Muhammad], "Have you considered that which you invoke besides Allah? Show me what they have created of the earth; or did they have partnership in [creation of] the heavens? Bring me a scripture [revealed] before this or a [remaining] trace of knowledge, if you should be truthful."

Read in the muṣḥaf

‏‏ تَوْبِيخًا لَهم وتَبْكِيتًا.

‏‏‏‏‏‏ أخْبِرُونِي وقُرِئَ "أرَأيْتَكُمْ".

‏‏ ‏‏‏‏‏ ما تَعْبُدُونَ.

‏‏ ‏‏‏ ‏‏ مِنَ الأصْنامِ.

‏‏‏‏‏ تَأْكِيدٌ لَأرَأيْتُمْ.

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ بَيانٌ لِلْإبْهامِ في ماذا.

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ أيْ: شِرْكَةٌ مَعَ اللَّهِ تَعالى.

‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أيْ: في خَلْقِها أوْ مُلْكِها وتَدْبِيرِها حَتّى يُتَوَهَّمَ أنْ يَكُونَ لَهم شائِبَةُ اسْتِحْقاقٍ لِلْمَعْبُودِيَّةِ فَإنَّ ما لا مَدْخَلَ لَهُ في وُجُودِ (p-78)شَيْءٍ مِنَ الأشْياءِ بِوَجْهٍ مِنَ الوُجُوهِ فَهو بِمَعْزِلٍ مِن ذَلِكَ الِاسْتِحْقاقِ بِالمَرَّةِ وإنْ كانَ مِنَ الأحْياءِ العُقَلاءِ فَما ظَنُّكم بِالجَمادِ. وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ...إلَخْ تَبْكِيتٌ لَهم بِتَعْجِيزِهِمْ عَنِ الإتْيانِ بِسَنَدٍ نَقْلِيٍّ بَعْدَ تَبْكِيتِهِمْ بِالتَّعْجِيزِ عَنِ الإتْيانِ بِسَنَدٍ عَقْلِيٍّ أيِ: ائْتُونِي بِكِتابٍ إلَهِيٍّ كائِنٍ.

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ الكِتابِ أيِ: القرآن النّاطِقُ بِالتَّوْحِيدِ وإبْطالُ الشِّرْكِ دالٌّ عَلى صِحَّةِ دِينِكم.

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ أوْ بَقِيَّةٍ مِن عِلْمٍ بَقِيَتْ عَلَيْكم مِن عُلُومِ الأوَّلِينَ شاهِدَةٍ بِاسْتِحْقاقِهِمْ لِلْعِبادَةِ.

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ في دَعْواكم فَإنَّها لا تَكادُ تَصِحُّ ما لَمْ يَقُمْ عَلَيْها بُرْهانٌ عَقْلِيٌّ أوْ سُلْطانٌ نَقْلِيٌّ وحَيْثُ لَمْ يَقُمْ عَلَيْها شَيْءٌ مِنهُما وقَدْ قامَتْ عَلى خِلافِها أدِلَّةُ العَقْلِ والنَّقْلِ تَبَيَّنَ بُطْلانُها، وقُرِئَ "إثارَةٌ" بِكَسْرِ الهَمْزَةِ أيْ: مُناظَرَةٌ، فَإنَّها تُثِيرُ المَعانِيَ و"أثَرَةٍ" أيْ: شَيْءٌ أُوثِرْتُمْ بِهِ وخُصِصْتُمْ مِن عِلْمٍ مَطْوِيٍّ مِن غَيْرِكم و"إثْرَةٌ" بِالحَرَكاتِ الثَّلاثِ مَعَ سُكُونِ الثّاءِ؛ أمّا المَكْسُورَةُ فَبِمَعْنى الأثَرَةِ وأمّا المَفْتُوحَةُ فَهي المَرَّةُ مِن أثَرَ الحَدِيثَ أيْ: رَواهُ وأمّا المَضْمُومَةُ فاسْمُ ما يُؤْثَرُ كالخُطْبَةِ الَّتِي هي اسْمُ ما يُخْطَبُ بِهِ.

The same ayah, in another commentary

Al-Aḥqāf 46:4