All commentaries

روح المعاني

Al-Ālūsī

شهاب الدين الآلوسي (ت ١٢٧٠ هـ)

Gathers the whole tradition on a verse, then closes with its spiritual reading.

Al-Aḥqāf 46:6 Juzʾ 26 Page 503

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

And when the people are gathered [that Day], they [who were invoked] will be enemies to them, and they will be deniers of their worship.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ عِنْدَ قِيامِ القِيامَةِ ‏‏‏‏ أيِ المَعْبُودُونَ ‏‏‏ أيِ العابِدِينَ ‏‏‏‏‏ شَدِيدِي العَداوَةِ ‏‏‏‏‏ أيِ المَعْبُودُونَ أيْضًا ‏‏‏‏‏‏‏‏ أيْ بِعِبادَةِ الكَفَرَةِ إيّاهم ‏‏‏‏‏ مُكَذِّبِينَ، والأمْرُ ظاهِرٌ في ذَوِي العُقُولِ. وأمّا في الأصْنامِ فَقَدْ رُوِيَ أنَّ اللَّهَ تَعالى يَخْلُقُ لَها إدْراكًا ويَنْطِقُها فَتَتَبَرَّأُ عَنْ عِبادَتِهِمْ وكَذا تَكُونُ أعْداءً لَهُمْ، وجُوِّزَ كَوْنُ تَكْذِيبِ الأصْنامِ بِلِسانِ الحالِ لِظُهُورِ أنَّهم لا يَصْلُحُونَ لِلْعِبادَةِ وأنَّهم لا نَفْعَ لَهم كَما تَوَهَّمُوهُ أوَّلًا حَيْثُ قالُوا: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ورَجَوُا الشَّفاعَةَ مِنهم. وفُسِّرَتِ العَداوَةُ بِالضُّرِّ عَلى أنَّها مَجازٌ مُرْسَلٌ عَنْهُ فَمَعْنى ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ كانُوا لَهم ضارِّينَ، وما ذَكَرْناهُ في بَيانِ الضَّمائِرِ هو الظّاهِرُ، وقِيلَ: ضَمِيرُ (هُمُ) المَرْفُوعُ البارِزُ والمُسْتَتِرُ في قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ لِلْكَفَرَةِ الدّاعِينَ وضَمِيرُ ﴿دُعائِهِمْ﴾ لَهم أوْ لِلْمَعْبُودِينَ، والمَعْنى أنَّ الكُفّارَ عَنْ ضَلالِهِمْ بِأنَّهم يَدْعُونَ مَن لا يَسْتَجِيبُ لَهم غافِلُونَ لا يَتَأمَّلُونَ ما عَلَيْهِمْ في ذَلِكَ، وفِيهِ مِنِ ارْتِكابِ خِلافِ الظّاهِرِ ما فِيهِ، وفي الضَّمائِرِ بَعْدَ نَحْوِ ذَلِكَ، والمَعْنى إذا حُشِرَ النّاسُ كانَ الكُفّارُ أعْداءً لِآلِهَتِهِمُ الباطِلَةِ لِما يَرَوْنَ مِن تَرَتُّبِ العَذابِ عَلى عِبادَتِهِمْ إيّاها وكانُوا لِذَلِكَ مُنْكِرِينَ أنَّهم عَبَدُوا غَيْرَ اللَّهِ تَعالى كَما حَكى اللَّهُ تَعالى عَنْهم
صفحة 8
أنَّهم يَقُولُونَ: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ وتُعِقِّبَ بِأنَّ السِّياقَ لِبَيانِ حالِ الآلِهَةِ مَعَهم لا عَكْسِهِ، ولِأنَّ كُفْرَهم حِينَئِذٍ إنْكارٌ لِعِبادَتِهِمْ وتَسْمِيَتُهُ كُفْرًا خِلافُ الظّاهِرِ

The same ayah, in another commentary

Al-Aḥqāf 46:6