All commentaries

مدارك التنزيل

Al-Nasafī

عبد الله بن أحمد النسفي (ت ٧١٠ هـ)

Concise and exact, with a steady eye on the grammar.

Al-Aḥqāf 46:6 Juzʾ 26 Page 503

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

Read in the muṣḥaf
مدارك التنزيل Al-Nasafī

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ: اَلْأصْنامُ لِعَبَدَتِها،

‏‏‏‏‏ أيْ: الأصْنامُ،

‏‏‏‏‏‏‏‏، بِعِبادَةِ عَبَدَتِهِمْ،

‏‏‏‏‏، يَقُولُونَ: ما دَعَوْناهم إلى عِبادَتِنا، ومَعْنى الِاسْتِفْهامِ في "مَن أضَلُّ"، إنْكارُ أنْ يَكُونَ في الضُلّالِ كُلِّهِمْ أبْلَغُ ضَلالَةً مِن عَبَدَةِ الأوْثانِ، حَيْثُ يَتْرُكُونَ دُعاءَ السَمِيعِ المُجِيبِ القادِرِ عَلى كُلِّ شَيْءٍ، ويَدْعُونَ مِن دُونِهِ جَمادًا لا يَسْتَجِيبُ لَهُمْ، ولا قُدْرَةَ لَهُ عَلى اسْتِجابَةِ أحَدٍ مِنهُمْ، ما دامَتِ الدُنْيا، وإلى أنْ تَقُومَ القِيامَةُ، وإذا قامَتِ القِيامَةُ، وحُشِرَ الناسُ، كانُوا لَهم أعْداءً، وكانُوا عَلَيْهِمْ ضِدًّا، فَلَيْسُوا في الدارَيْنِ إلّا عَلى نَكَدٍ، ومَضَرَّةٍ، لا تَتَوَلّاهم في الدُنْيا بِالِاسْتِجابَةِ، وفي الآخِرَةِ تُعادِيهِمْ، وتَجْحَدُ عِبادَتَهُمْ، ولَمّا أسْنَدَ إلَيْهِمْ ما يُسْنَدُ إلى أُولِي العِلْمِ، مِنَ الِاسْتِجابَةِ، والغَفْلَةِ، قِيلَ: "مَن"، و"هُمْ"، ووَصْفُهم بِتَرْكِ الِاسْتِجابَةِ، والغَفْلَةِ، طَرِيقُهُ طَرِيقُ التَهَكُّمِ بِها، وبِعَبَدَتِها، ونَحْوُهُ قَوْلُهُ (تَعالى): ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ [فاطر: ١٤]