All commentaries

روح المعاني

Al-Ālūsī

شهاب الدين الآلوسي (ت ١٢٧٠ هـ)

Gathers the whole tradition on a verse, then closes with its spiritual reading.

Muḥammad 47:2 Juzʾ 26 Page 507

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

And those who believe and do righteous deeds and believe in what has been sent down upon Muhammad - and it is the truth from their Lord - He will remove from them their misdeeds and amend their condition.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ فِيما أخْرَجَهُ عَنْهُ جَماعَةٌ مِنهُمُ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ هم أهْلُ المَدِينَةِ الأنْصارُ، وفَسَّرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ بِأهْلِ مَكَّةَ قُرَيْشٍ، وقالَ مُقاتِلٌ: هم ناسٌ مِن قُرَيْشٍ، وقِيلَ: مُؤْمِنُو أهْلِ الكِتابِ، وقِيلَ: أعَمُّ مِنَ المَذْكُورِينَ وغَيْرِهِمْ فَإنَّ المَوْصُولَ مِن صِيَغِ العُمُومِ ولا داعِيَ لِلتَّخْصِيصِ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏ مِنَ القُرْآنِ، وخُصَّ بِالذِّكْرِ الإيمانُ بِذَلِكَ مَعَ انْدِراجِهِ فِيما قَبْلَهُ تَنْوِيهًا بِشَأْنِهِ وتَنْبِيهًا عَلى سُمُوِّ مَكانِهِ مِن بَيْنِ سائِرِ ما يَجِبُ الإيمانُ بِهِ وأنَّهُ الأصْلُ في الكُلِّ ولِذَلِكَ أُكِّدَ بِقَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ وهو جُمْلَةٌ مُعْتَرَضَةٌ بَيْنَ المُبْتَدَأِ والخَبَرِ مُفِيدَةٌ لِحَصْرِ الحَقِّيَّةِ فِيهِ عَلى طَرِيقَةِ الحَصْرِ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ذَلِكَ الكِتابُ﴾ وقَوْلُكُ: حاتِمٌ الجَوادُ فَيُرادُ بِالحَقِّ ضِدُّ الباطِلِ، وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ الحَصْرُ عَلى ظاهِرِهِ والحَقُّ الثّابِتُ، وحَقِّيَّةُ ما نَزَلَ عَلَيْهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ لِكَوْنِهِ ناسِخًا لا يُنْسَخُ
صفحة 38
وهَذا يَقْتَضِي الِاعْتِناءَ بِهِ ومِنهُ جاءَ التَّأْكِيدُ، وأيًّا ما كانَ فَقَوْلُهُ تَعالى ( مِن رَبِّهِمْ ) حالٌ مِن ضَمِيرِ ( الحَقُّ ) وقَرَأ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ وابْنُ مُقْسِمٍ (نُزِلَ) مَبْنِيًّا لِلْفاعِلِ. والأعْمَشُ (أُنْزِلَ) مُعَدًّى بِالهَمْزَةِ مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ، وقُرِئَ (أنَزَلَ) بِالهَمْزِ مَبْنِيًّا لِلْفاعِلِ (ونَزَلَ) بِالتَّخْفِيفِ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ سَتَرَها بِالإيمانِ والعَمَلِ الصّالِحِ، والمُرادُ أزالَها ولَمْ يُؤاخِذْهم بِها ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ حالَهم في الدِّينِ والدُّنْيا بِالتَّوْفِيقِ والتَّأْيِيدِ، وتَفْسِيرُ البالِ بِالحالِ مَرْوِيٌّ عَنْ قَتادَةَ وعَنْهُ تَفْسِيرُهُ بِالشَّأْنِ وهو الحالُ أيْضًا أوْ ما لَهُ خَطَرٌ، وعَلَيْهِ قَوْلُ الرّاغِبِ: البالُ الحالُ الَّتِي يَكْتَرِثُ بِها، ولِذَلِكَ يُقالُ: ما بالَيْتُ بِكَذا بالَةً أيْ ما اكْتَرَثْتُ بِهِ، ومِنهُ قَوْلُهُ ﷺ: «(كُلُّ أمْرٍ ذِي بالٍ)» الحَدِيثَ.

ويَكُونُ بِمَعْنى الخاطِرِ القَلْبِيِّ ويُتَجَوَّزُ بِهِ عَنِ القَلْبِ كَما قالَ الشِّهابُ. وفي البَحْرِ حَقِيقَةُ البالِ الفِكْرُ والمَوْضِعُ الَّذِي فِيهِ نَظَرُ الإنْسانِ وهو القَلْبُ ومَن صَلَحَ قَلْبُهُ صَلُحَتْ حالُهُ، فَكَأنَّ اللَّفْظَ مُشِيرٌ إلى صَلاحِ عَقِيدَتِهِمْ، وغَيْرُ ذَلِكَ مِنَ الحالِ تابِعٌ لَهُ، وحُكِيَ عَنِ السَّفاقْسِيِّ تَفْسِيرُهُ هُنا بِالفِكْرِ وكَأنَّهُ لِنَحْوِ ما أُشِيرَ إلَيْهِ، وهو كَما في البَحْرِ أيْضًا مِمّا لا يُثَنّى ولا يُجْمَعُ وشَذَّ قَوْلُهم في جَمْعِهِ بالاتٌ

The same ayah, in another commentary

Muḥammad 47:2