All commentaries

روح المعاني

Al-Ālūsī

شهاب الدين الآلوسي (ت ١٢٧٠ هـ)

Gathers the whole tradition on a verse, then closes with its spiritual reading.

Al-Fatḥ 48:17 Juzʾ 26 Page 513

‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

There is not upon the blind any guilt or upon the lame any guilt or upon the ill any guilt [for remaining behind]. And whoever obeys Allah and His Messenger - He will admit him to gardens beneath which rivers flow; but whoever turns away - He will punish him with a painful punishment.

Read in the muṣḥaf

‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ أيْ إثْمٌ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ في التَّخَلُّفِ عَنِ الغَزْوِ لِما بِهِمْ مِنَ العُذْرِ والعاهَةِ، وفي نَفْيِ الحَرَجِ عَنْ كُلٍّ مِنَ الطَّوائِفِ المَعْدُودَةِ مَزِيدُ اعْتِناءٍ بِأمْرِهِمْ وتَوْسِيعٌ لِدائِرَةِ الرُّخْصَةِ، ولَيْسَ في نَفْيِ ذَلِكَ عَنْهم نَهْيٌ لَهم عَنِ الغَزْوِ بَلْ قالُوا: إنَّ أجْرَهم مُضاعَفٌ في الغَزْوِ، وقَدْ غَزا ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ وكانَ أعْمى رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ وحَضَرَ في بَعْضِ حُرُوبِ القادِسِيَّةِ وكانَ يَمْسِكُ الرّايَةَ. وفي البَحْرِ لَوْ حُصِرَ المُسْلِمُونَ فالفَرْضُ مُتَوَجِّهٌ بِحَسَبِ الوُسْعِ في الجِهادِ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ فِيما ذَكَرَ مِنَ الأوامِرِ والنَّواهِي.

‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ عَنِ الطّاعَةِ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ لا يُقادَرُ قَدْرُهُ والمَعْنى بِالوَعْدِ والوَعِيدِ هُنا أعَمُّ مِنَ المَعْنى بِهِما فِيما سَبَقَ كَما يُنْبِئُ عَنْ ذَلِكَ التَّعْبِيرُ بِمَن هُنا وبِضَمِيرِ الخِطابِ هُناكَ، وقِيلَ في الوَعِيدِ ‏‏‏‏‏ إلَخْ دُونَ يُدْخِلْهُ نارًا ونَحْوِهِ مِمّا هو أظْهَرُ في المُقابَلَةِ لِقَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ إلَخِ اعْتِناءً بِأمْرِهِ مِن حَيْثُ إنَّ التَّعْذِيبَ يَوْمَ القِيامَةِ عَذابًا ألِيمًا يَسْتَلْزِمُ إدْخالَ النّارِ وإدْخالُها لا يَسْتَلْزِمُ ذَلِكَ، واعْتَنى
صفحة 106
بِهِ لِأنَّ المَقامَ يَقْتَضِيهِ ولِذا جِيءَ بِهِ كالمُكَرَّرِ مَعَ الوَعِيدِ السّابِقِ، ويَكْفِي في الإشارَةِ إلى سَبْقِ الرَّحْمَةِ إخْراجُ الوَعْدِ هاهُنا كالتَّفْصِيلِ لِما تَقَدَّمَ والتَّعْبِيرِ هُناكَ بِإيتاءِ الأجْرِ الحَسَنِ الظّاهِرِ في الِاسْتِحْقاقِ مَعَ إسْنادِ الإيتاءِ إلى الِاسْمِ الجَلِيلِ نَفْسِهِ فَتَأمَّلْ فَلِمَسْلَكِ الذِّهْنِ اتِّساعٌ. وقَرَأ الحَسَنُ وقَتادَةُ وأبُو جَعْفَرٍ والأعْرَجُ وشَيْبَةُ وابْنُ عامِرٍ ونافِعٌ (نُدْخِلْهُ) و(نُعَذِّبْهُ) بِالنُّونِ فِيهِما،

The same ayah, in another commentary

Al-Fatḥ 48:17