All commentaries

روح المعاني

Al-Ālūsī

شهاب الدين الآلوسي (ت ١٢٧٠ هـ)

Gathers the whole tradition on a verse, then closes with its spiritual reading.

Al-Ḥadīd 57:7 Juzʾ 27 Page 538

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

Believe in Allah and His Messenger and spend out of that in which He has made you successors. For those who have believed among you and spent, there will be a great reward.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ جَعَلَكم سُبْحانَهُ خُلَفاءَ عَنْهُ عَزَّ وجَلَّ في التَّصَرُّفِ فِيهِ مِن غَيْرِ أنْ تَمْلِكُوهُ حَقِيقَةً، عَبَّرَ جَلَّ شَأْنُهُ عَمّا بِأيْدِيهِمْ مِنَ الأمْوالِ بِذَلِكَ تَحْقِيقًا لِلْحَقِّ وتَرْغِيبًا في الإنْفاقِ فَإنَّ مَن عَلِمَ أنَّها لِلَّهِ تَعالى وإنَّما هو بِمَنزِلَةِ الوَكِيلِ يَصْرِفُها إلى ما عَيَّنَهُ اللَّهُ تَعالى مِنَ المَصارِيفِ هانَ عَلَيْهِ الإنْفاقُ، أوْ جَعَلَكم خُلَفاءُ عَمَّنْ كانَ قَبْلَكم فِيما كانَ بِأيْدِيهِمْ فانْتَقَلَ لَكم، وفِيهِ أيْضًا تَرْغِيبٌ في الإنْفاقِ وتَسْهِيلٌ لَهُ لِأنَّ مَن عَلِمَ أنَّهُ لَمْ يَبْقَ لِمَن قَبْلَهُ وانْتَقَلَ إلَيْهِ عَلِمَ أنَّهُ لا يَدُومُ لَهُ ويَنْتَقِلُ لِغَيْرِهِ فَيَسْهُلُ عَلَيْهِ إخْراجُهُ ويَرْغَبُ في كَسْبِ الأجْرِ بِإنْفاقِهِ ويَكْفِيكَ قَوْلُ النّاسِ فِيما مَلَكْتَهُ لَقَدْ كانَ هَذا مَرَّةً لِفُلانٍ، وفي الحَدِيثِ ««يَقُولُ ابْنُ آدَمَ: مالِي مالِي وهَلْ لَكَ مِن مالِكٍ إلّا ما أكَلْتَ فَأفْنَيْتَ أوْ لَبِسْتَ فَأبْلَيْتَ أوْ تَصَدَّقْتَ فَأمْضَيْتَ»» والمَعْنى الأوَّلُ هو المُناسِبُ لِقَوْلِهِ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ وعَلَيْهِ ما حُكِيَ أنَّهُ قِيلَ لِأعْرابِيٍّ: لِمَن هَذِهِ الإبِلُ ؟ فَقالَ: هي لِلَّهِ تَعالى عِنْدِي، ويَمِيلُ إلَيْهِ قَوْلُ القائِلِ:

وما المالُ والأهْلُونَ إلّا ودائِعُ ولا بُدَّ يَوْمًا أنْ تُرَدَّ الوَدائِعُ
والآيَةُ عَلى ما رُوِيَ عَنِ الضَّحّاكِ نَزَلَتْ في تَبُوكَ فَلا تَغْفُلْ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ حَسْبَما أُمِرُوا بِهِ ‏‏‏ بِسَبَبِ ذَلِكَ ‏‏‏ ‏‏‏‏ وعْدٌ فِيهِ مِنَ المُبالَغاتِ ما لا يَخْفى حَيْثُ جَعَلَ الجُمْلَةَ اسْمِيَّةً وكانَ الظّاهِرُ أنْ تَكُونَ فِعْلِيَّةً في جَوابِ الأمْرِ بِأنْ يُقالَ مَثَلًا آمَنُوا بِاللَّهِ ورَسُولِهِ وأنْفِقُوا تُعْطَوْا أجْرًا كَبِيرًا، وأُعِيدَ ذِكْرُ الإيمانِ والإنْفاقِ دُونَ أنْ يُقالَ فَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَهُ أجْرٌ كَبِيرٌ وعَدَلَ عَنْ فَلِلَّذِينِ آمَنُوا مِنكم وأنْفَقُوا أجْرٌ إلى ما في النَّظْمِ الكَرِيمِ وفُخِّمَ الأجْرَ بِالتَّنْكِيرِ، ووُصِفَ بِالكَبِيرِ.

The same ayah, in another commentary

Al-Ḥadīd 57:7