All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one whole — why this verse follows that.

Al-Ḥadīd 57:7 Juzʾ 27 Page 538

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

Believe in Allah and His Messenger and spend out of that in which He has made you successors. For those who have believed among you and spent, there will be a great reward.

Read in the muṣḥaf

ولَمّا قامَتِ الأدِلَّةُ عَلى تَنْزِيهِهِ سُبْحانَهُ عَنْ شائِبَةِ كُلِّ نَقْصٍ، وإحاطَتِهِ بِكُلِّ صِفَةِ كَمالٍ، المُقْتَضِي لِثُبُوتِ أنَّ المُلْكَ لَهُ، المُوجِبِ قَطْعًا لِتَفَرُّدِهِ بِعُمُومِ الإلَهِيَّةِ، المُقْتَضِي لِإرْسالِ مَن يُرِيدُهُ إلى جَمِيعِ مَن في مُلْكِهِ، وخَتَمَ بِالعِلْمِ بِالضَّمائِرِ الَّتِي أجَلُّها الإيمانُ، قالَ آمِرًا بِالإذْعانِ لَهُ ولِرَسُولِهِ ﷺ: ‏‏‏‏‏‏ أيْ أيُّها الثَّقَلانِ ‏‏‏ أيِ المَلِكِ الأعْظَمِ الَّذِي لا مِثْلَ لَهُ ‏‏‏‏‏‏‏ الَّذِي عَظَمَتُهُ مِن عَظَمَتِهِ. ولَمّا كانَ الإيمانُ أساسًا، والإنْفاقُ وجْهًا ظاهِرًا ورَأْسًا، قالَ جامِعًا بَيْنَ الأساسِ الحامِلِ الخَفِيِّ والوَجْهِ الظّاهِرِ الكامِلِ البَهِيِّ: ‏‏‏‏‏‏‏ أيْ في إظْهارِ دِينِهِ: ورَغَّبَهم في ذَلِكَ بِطَلَبِ اليَسِيرِ مِمّا أعْطاهُمُ [اللَّهُ] وزَهَّدَهم مِنهُ بِقَوْلِهِ: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ بِقُدْرَتِهِ ‏‏‏‏‏‏‏ أيْ مَطْلُوبًا مَوْجُودًا خِلافَتُكم ‏‏‏‏ وهو لَهُ دُونَكم بِما يُرْضِي مَنِ اسْتَخْلَفَكم في تَمْهِيدِ سَبِيلِهِ فَطِيبُوا بِها نَفْسًا لِأنَّها لَيْسَتْ في الحَقِيقَةِ لَكم وإنَّما أنْتُمْ خُزّانٌ، وخافُوا مِن عَزْلِكم مِنَ الخِلافَةِ بِانْتِزاعِها مِن أيْدِيكم بِتَوْلِيَةِ غَيْرِكم أمْرَها، إمّا في حَياتِكُمْ، وإمّا (p-٢٦٣)بَعْدَ مَماتِكُمْ، كَما فَعَلَ بِغَيْرِكم حِينَ أوْصَلَ إلَيْكم ما وصَلَ مِن أمْوالِهِمْ، فَلَيْسَ لَكم مِنها إلّا ما أكَلْتُمْ فَأفْنَيْتُمْ أوْ لَبِسْتُمْ فَأبْلَيْتُمْ أوْ تَصَدَّقْتُمْ فَأبْقَيْتُمْ - وفي رِوايَةٍ: فَأمْضَيْتُمْ، ولْيَهُنِ الإنْفاقُ مِنها عَلَيْكم كَما يَهُونُ عَلى الإنْسانِ النَّفَقَةُ مِن مالِ غَيْرِهِ إذا كانَ أُذِنَ لَهُ فِيهِ.

ولَمّا أمَرَ بِالإنْفاقِ ووَصَفَهُ بِما سَهَّلَهُ، سَبَّبَ عَنْهُ ما يُرَغِّبُ فِيهِ فَقالَ مُبالِغًا في تَأْكِيدِ الوَعْدِ لِما في ارْتِكابِهِ مِنَ العُسْرِ بِالتَّعْبِيرِ عَنْهُ بِالجُمْلَةِ الِاسْمِيَّةِ وبِناءِ [الحُكْمِ] عَلى الضَّمِيرِ بِالوَصْفِ بِالكَبِيرِ وغَيْرِ ذَلِكَ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ وبَيَّنَ أنَّ هَذا خاصٌّ بِهِمْ لِضِيقِ الحالِ في زَمانِهِمْ فَقالَ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أيْ مِن أمْوالِهِمْ في الوُجُوهِ الَّتِي نَدَبَ إلَيْها عَلى وجْهِ الإصْلاحِ كَما دَلَّ عَلَيْهِ التَّعْبِيرُ بِالإنْفاقِ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ لا تَبْلُغُ عُقُولُكم حَقِيقَةَ كِبَرِهِ فاغْتَنِمُوا الإنْفاقَ في أيّامِ اسْتِخْلافِكم قَبْلَ عَزْلِكم وإتْلافِكم.

The same ayah, in another commentary

Al-Ḥadīd 57:7