All commentaries

روح المعاني

Al-Ālūsī

شهاب الدين الآلوسي (ت ١٢٧٠ هـ)

Gathers the whole tradition on a verse, then closes with its spiritual reading.

Aṣ-Ṣaff 61:3 Juzʾ 28 Page 551

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Great is hatred in the sight of Allah that you say what you do not do.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ بَيانٌ
صفحة 84

لِغايَةِ قُبْحِ ما فَعَلُوهُ، وكَبُرَ مِن بابِ بِئْسَ فِيهِ ضَمِيرٌ مُبْهَمٌ مُفَسَّرٌ بِالنَّكِرَةِ بَعْدَهُ، و‏‏ ‏‏‏‏‏‏ هو المَخْصُوصُ بِالذَّمِّ، وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ في ‏‏‏ ضَمِيرٌ يَعُودُ عَلى المَصْدَرِ المَفْهُومِ مِن قَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ كَبُرَ هو أيِ القَوْلُ مَقْتًا و‏‏ ‏‏‏‏‏‏ بَدَلٌ مِنَ المُضْمَرِ أوْ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، وقِيلَ: قُصِدَ فِيهِ كَثُرَ التَّعَجُّبُ مِن غَيْرِ لَفْظِهِ كَما في قَوْلِهِ:

وجارَةُ جَسّاسٍ أبَأْنا بِنابِها كُلَيْبًا غَلَتْ نابَ كُلَيْبٍ بَواؤُها
ومَعْنى التَّعَجُّبِ تَعْظِيمُ الأمْرِ في قُلُوبِ السّامِعِينَ، وأُسْنِدَ إلى ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ونُصِبَ ‏‏‏‏ عَلى تَفْسِيرِهِ دَلالَةً عَلى أنَّ قَوْلَهم: ﴿ما لا يَفْعَلُونَ﴾ مَقْتٌ خالِصٌ لا شَوْبَ فِيهِ لِفَرْطِ تَمَكُّنِ المَقْتِ مِنهُ، واخْتِيرَ لَفْظُ المَقْتِ لِأنَّهُ أشَدُّ البُغْضِ وأبْلَغُهُ، ومِنهُ نِكاحُ المَقْتِ لِتَزَوُّجِ الرَّجُلِ امْرَأةَ أبِيهِ، ولَمْ يَقْتَصِرْ عَلى أنْ جُعِلَ البُغْضُ كَبِيرًا حَتّى جُعِلَ أشَدَّهُ وأفْحَشَهُ، وعِنْدَ اللَّهِ أبْلَغُ مِن ذَلِكَ لِأنَّهُ إذا ثَبَتَ كِبَرُ مَقْتِهِ عِنْدَ اللَّهِ تَعالى الَّذِي يُحَقَّرُ دُونَهُ سُبْحانَهُ كُلُّ عَظِيمٍ فَقَدْ تَمَّ كِبَرُهُ وشِدَّتُهُ وانْزاحَتْ عَنْهُ الشُّكُوكُ، وتَفْسِيرُ المَقْتِ بِما سَمِعْتَ ذَهَبَ إلَيْهِ غَيْرُ واحِدٍ مِن أهْلِ اللُّغَةِ، وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: المَقْتُ البُغْضُ مِن أجْلِ ذَنْبٍ أوْ رِيبَةٍ أوْ دَناءَةٍ يَصْنَعُها المَمْقُوتُ، وقالَ المُبَرِّدُ: رَجُلٌ مَمْقُوتٌ ومَقِيتٌ إذا كانَ يُبْغِضُهُ كُلُّ واحِدٍ، واسْتُدِلَّ بِالآيَةِ عَلى وُجُوبِ الوَفاءِ بِالنَّذْرِ وعَنْ بَعْضِ السَّلَفِ أنَّهُ قِيلَ لَهُ: حَدِّثْنا فَسَكَتَ، فَقِيلَ لَهُ: حَدِّثْنا فَقالَ: وما تَأْمُرُونَنِي أنْ أقُولَ ما لا أفْعَلُ ؟ فَأسْتَعْجِلُ مَقْتَ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ،

The same ayah, in another commentary

Aṣ-Ṣaff 61:3