All commentaries

روح المعاني

Al-Ālūsī

شهاب الدين الآلوسي (ت ١٢٧٠ هـ)

Gathers the whole tradition on a verse, then closes with its spiritual reading.

Aṣ-Ṣaff 61:2 Juzʾ 28 Page 551

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

O you who have believed, why do you say what you do not do?

Read in the muṣḥaf

والنِّداءُ بِوَصْفِ الإيمانِ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ﴾ عَلى ما عَدا القَوْلَ الأخِيرَ في سَبَبِ النُّزُولِ ظاهِرٌ، وعَلَيْهِ قِيلَ: هو لِلتَّهَكُّمِ بِأُولَئِكَ المُنافِقِينَ وبِإيمانِهِمْ، ولِمَ مُرَكَّبَةٌ مِنَ اللّامِ الجارَّةِ وما الِاسْتِفْهامِيَّةِ قَدْ حُذِفَ ألِفُها - عَلى ما قالَ النُّحاةُ - لِلْفَرْقِ بَيْنَ الخَبَرِ والِاسْتِفْهامِ ولَمْ يُعْكَسْ حِرْصًا عَلى الجَوابِ، وقِيلَ: لِكَثْرَةِ اسْتِعْمالِها مَعًا فاسْتَحَقَّ التَّخْفِيفَ وإثْباتَ الكَثْرَةِ المَذْكُورَةِ أمْرٌ عَسِيرٌ، وقِيلَ: لِاعْتِناقِهِما في الدَّلالَةِ عَلى المُسْتَفْهَمِ عَنْهُ، وبَيَّنَ بِأنَّ قَوْلَكَ: لِمَ فَعَلْتَ ؟ مَثَلًا المُسْتَفْهَمُ عَنْهُ عِلَّةُ الفِعْلِ فَهو كالمُرَكَّبِ مِنَ العِلَّةِ والفِعْلِ والعِلَّةُ مَدْلُولُ اللّامِ والفِعْلُ مَدْلُولُ - ما - لِأنَّها بِمَعْنى أيُّ شَيْءٍ، والمُفِيدُ لِذَلِكَ المَجْمُوعُ، وعِنْدَ عَدَمِ الحَرْفِ المَسْؤُولِ عَنْهُ الفِعْلُ وحْدَهُ وهو كَما تَرى، والمَعْنى لِأيِّ شَيْءٍ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَهُ مِنَ الخَيْرِ والمَعْرُوفِ ؟ ! عَلى أنَّ مَدارَ التَّوْبِيخِ في الحَقِيقَةِ عَدَمُ فِعْلِهِمْ، وإنَّما وُجِّهَ إلى قَوْلِهِمْ تَنْبِيهًا عَلى تَضاعُفِ مَعْصِيَتِهِمْ بِبَيانِ أنَّ المُنْكَرَ لَيْسَ تَرْكَ الخَيْرِ المَوْعُودِ فَقَطْ بَلِ الوَعْدُ أيْضًا، وقَدْ كانُوا يَحْسَبُونَهُ مَعْرُوفًا، ولَوْ قِيلَ: لِمَ لا تَفْعَلُونَ ما تَقُولُونَ لَفُهِمَ مِنهُ أنَّ المُنْكَرَ هو تَرْكُ المَوْعُودِ

The same ayah, in another commentary

Aṣ-Ṣaff 61:2