﴿ ﴾ شارَفْنَ آخِرَ عِدَّتِهِنَّ.
﴿﴾ فَراجِعُوهُنَّ ﴿﴾ بِحُسْنِ مُعاشَرَةٍ وإنْفاقٍ مُناسِبٍ لِلْحالِ مِنَ الجانِبَيْنِ.
﴿ ﴾ بِإيفاءِ الحَقِّ واتِّقاءِ الضِّرارِ مِثْلَ أنْ يُراجِعَها ثُمَّ يُطَلِّقُها تَطْوِيلًا لِلْعِدَّةِ.
﴿ ﴾ عِنْدَ الرَّجْعَةِ إنِ اخْتَرْتُمُوها أوِ الفُرْقَةِ إنِ اخْتَرْتُمُوها تَبَرِّيًا عَنِ الرِّيبَةِ وقَطْعًا لِلنِّزاعِ، وهَذا أمْرُ نَدْبٍ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وأشْهِدُوا إذا تَبايَعْتُمْ﴾ [البَقَرَةَ: 282]، وقالَ الشّافِعِيُّ في القَدِيمِ: إنَّهُ لِلْوُجُوبِ في الرَّجْعَةِ، وزَعَمَ الطَّبَرْسِيُّ أنَّ الظّاهِرَ أنَّهُ أمَرَ بِالإشْهادِ عَلى الطَّلاقِ وأنَّهُ مَرْوِيٌّ عَنْ أئِمَّةِ أهْلِ البَيْتِ رِضْوانُ اللَّهِ تَعالى عَلَيْهِمْ أجْمَعِينَ وأنَّهُ لِلْوُجُوبِ وشَرْطٌ في صِحَّةِ الطَّلاقِ ﴿ ﴾ أيْ أيُّها الشُّهُودُ عِنْدَ الحاجَةِ ﴿﴾ خالِصًا لِوَجْهِهِ تَعالى، وفي الآيَةِ دَلِيلٌ عَلى بُطْلانِ قَوْلِ مَن قالَ: إنَّهُ إذا تَعاطَفَ أمْرانِ لِمَأْمُورَيْنِ يَلْزَمُ ذِكْرُ النِّداءِ أوْ يَقْبُحُ تَرْكُهُ نَحْوَ اضْرِبْ يا زَيْدُ وقُمْ يا عَمْرُو، ومَن خَصَّ جَوازَ التَّرْكِ بِلا قُبْحٍ بِاخْتِلافِهِما كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ ﴾ [يُوسُفَ: 29] فَإنَّ المَأْمُورَ بِقَوْلِهِ تَعالى:
صفحة 135
﴿أشَهِدُوا﴾ لِلْمُطَلِّقِينَ وبِقَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿ ﴾ لِلشُّهُودِ كَما أشَرْنا إلَيْهِ، وقَدْ تَعاطَفَ مِن غَيْرِ اخْتِلافٍ في أفْصَحِ الكَلامِ.
﴿ ﴾ أيْ لِأنَّهُ المُنْتَفِعُ بِذَلِكَ، والإشارَةُ عَلى ما اخْتارَهُ صاحِبُ الكَشّافِ إلى الحَثِّ عَلى إقامَةِ الشَّهادَةِ لِلَّهِ تَعالى، والأوْلى كَما في الكَشْفِ أنْ يَكُونَ إشارَةً إلى جَمِيعِ ما مَرَّ مِن إيقاعِ الطَّلاقِ عَلى وجْهِ السُّنَّةِ وإحْصاءِ العِدَّةِ والكَفِّ عَنِ الإخْراجِ والخُرُوجِ وإقامَةِ الشَّهادَةِ لِلرَّجْعَةِ أوِ المُفارَقَةِ لِيَكُونَ أشَدَّ مُلاءَمَةً لِقَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ ﴾ .