All commentaries

روح المعاني

Al-Ālūsī

شهاب الدين الآلوسي (ت ١٢٧٠ هـ)

Gathers the whole tradition on a verse, then closes with its spiritual reading.

Al-Mulk 67:29 Juzʾ 29 Page 564

‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏

Say, "He is the Most Merciful; we have believed in Him, and upon Him we have relied. And you will [come to] know who it is that is in clear error."

Read in the muṣḥaf

‏‏ أيْ لَهم جَوابًا عَنْ تَمَنِّيهِمْ ما لا يُجْدِيهِمْ بَلْ يُرْدِيهِمْ مُعَرِّضًا بِسُوءٍ ما هم عَلَيْهِ ‏‏ ‏‏‏‏‏ أيِ اللَّهُ الرَّحْمَنُ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ أيْ فَيُجِيرُنا بِرَحْمَتِهِ عَزَّ وجَلَّ مِن عَذابِ الآخِرَةِ ولَمْ نَكْفُرْ مِثْلَكم حَتّى لا نُجازَ البَتَّةَ ولَمّا جَعَلَ الكُفْرَ سَبَبَ الإساءَةِ في الآيَةِ الأُولى جَعَلَ الإيمانَ سَبَبَ الإجارَةِ في هَذِهِ لِيَتِمَّ التَّقابُلُ ويَقَعَ التَّعْرِيضُ مَوْقِعَهُ ولَمْ يُقَدِّمْ مَفْعُولَ ‏‏‏‏‏ لِأنَّهُ لَوْ قِيلَ بِهِ آمَنّا كانَ ذَهابًا إلى التَّعْرِيضِ بِإيمانِهِمْ بِالأصْنامِ وكانَ خُرُوجًا عَمّا سِيقَ لَهُ الكَلامُ.

وحُسْنُ التَّقْدِيمِ في قَوْلِهِ تَعالى ( وعَلَيْهِ تَوَكَّلْنا ) لِاقْتِضاءِ التَّعْرِيضِ بِهِمْ في أمْرِ التَّوَكُّلِ ذَلِكَ أيْ وعَلَيْهِ تَوَكُّلُنا ونَعِمَ الوَكِيلُ فَنَصْرُنا لا عَلى العَدَدِ والعُدَدِ كَما أنْتُمْ عَلَيْهِ والحاصِلُ أنَّهُ لَمّا ذَكَرَ فِيما قَبْلُ الإهْلاكَ والرَّحْمَةَ وفَسَّرَ بِرَحْمَةِ الدُّنْيا والآخِرَةِ أكَّدَ هاهُنا بِحُصُولِها لَهم في الدّارَيْنِ لِإيمانِهِمْ وتَوَكُّلِهِمْ عَلَيْهِ تَعالى خاصَّةً، وفي ذَلِكَ تَحْقِيقُ عَدَمِ حُصُولِها لِلْكافِرِينَ لِانْتِفاءِ المُوجِبِينَ ثُمَّ في الآيَةِ خاتِمَةٌ عَلى مِنوالِ السّابِقَةِ وتَبْيِينٌ أنَّ أحْسَنَ العَمَلِ الإيمانُ والتَّوَكُّلُ عَلى اللَّهِ تَعالى وحْدَهُ وهو حَقِيقَةُ التَّقْوى وقَوْلُهُ تَعالى ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏ أيْ في الدّارَيْنِ وعِيدٌ بَعْدَ تَلْخِيصِ المُوجِبِ لَكِنَّهُ أُخْرِجَ مُخْرِجَ الكَلامِ المُنْصِفِ أيْ مَن هو مِنّا ومِنكم في إلَخِ وقَرَأ الكِسائِيُّ «فَسَيَعْلَمُونَ» بِياءِ الغَيْبَةِ نَظَرًا إلى قَوْلِهِ تَعالى ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ .

The same ayah, in another commentary

Al-Mulk 67:29