All commentaries

روح المعاني

Al-Ālūsī

شهاب الدين الآلوسي (ت ١٢٧٠ هـ)

Gathers the whole tradition on a verse, then closes with its spiritual reading.

Al-Mulk 67:28 Juzʾ 29 Page 564

‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏

Say, [O Muhammad], "Have you considered: whether Allah should cause my death and those with me or have mercy upon us, who can protect the disbelievers from a painful punishment?"

Read in the muṣḥaf

‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ أرُونِي كَما هو المَشْهُورُ وقَدْ مَرَّ تَحْقِيقُهُ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ أيْ مِنَ المُؤْمِنِينَ ‏‏ ‏‏‏‏ أيْ بِالنُّصْرَةِ عَلَيْكم ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ أيْ فَمَن يُجِيرُكم مِن عَذابِ النّارِ، وأُقِيمَ الظّاهِرُ مَقامَ المُضْمَرِ المُخاطَبِ دَلالَةً عَلى أنَّ مُوجِبَ البَوارِ مُحَقَّقٌ ( فَأنّى ) لَهُمُ الإجارَةُ والظّاهِرُ أنَّ جَوابَ الشَّرْطِ والمَعْطُوفَ عَلَيْهِ شَيْءٌ واحِدٌ وحاصِلُ المَعْنى لا مُجِيرَ لَكم مِن عَذابِ النّارِ لِكُفْرِكُمُ المُوجِبِ لَهُ انْقَلَبْنا إلى رَحْمَةِ اللَّهِ تَعالى بِالهَلاكِ كَما تُمَنُّونَ لِأنَّ فِيهِ الفَوْزَ بِنَعِيمِ الآخِرَةِ أوْ بِالنُّصْرَةِ عَلَيْكُمْ، والأدِلَّةُ لِلْإسْلامِ كَما نَرْجُو لِأنَّ في ذَلِكَ الظَّفَرِ بِالبُغْيَتَيْنِ ويَتَضَمَّنُ ذَلِكَ حَثَّهم عَلى طَلَبِ الخَلاصِ بِالإيمانِ وأنَّ فِيما هم فِيهِ شُغْلًا شاغِلًا عَنْ تَمَنِّي هَلاكِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ ومَن مَعَهُ مِنَ المُؤْمِنِينَ، وهَذا أوْجَهُ أوْجُهٍ ثَلاثَةٍ ذَكَرَها الزَّمَخْشَرِيُّ.

ثانِيها أنَّ المَعْنى أنْ أهْلَكَنا اللَّهُ تَعالى بِالمَوْتِ ونَحْنُ هُداتُكم والآخِذُونَ بِحُجُزِكم فَمَن يُجِيرُكم مِنَ النّارِ وإنْ رَحِمَنا بِالغَلَبَةِ عَلَيْكم وقَتَلَكم عَكْسَ ما تُمَنُّونَ فَمَن يُجِيرُكم لِأنَّ المَقْتُولَ عَلى أيْدِينا هالِكٌ في الدُّنْيا والآخِرَةِ، وعَلى هَذا الجَوابِ مُتَعَدِّدٌ لِتَعَدُّدِ مُوجِبِهِ، ورَجَّحَ الأوَّلَ بِأنَّ فِيهِ تَسْفِيهًا لِرَأْيِهِمْ لِطَلَبِهِمْ ما هو سَعادَةُ أعْدائِهِمْ ثُمَّ الحَثُّ عَلى ما هو أحْرى وهو الخَلاصُ مِمّا هم فِيهِ مِن مُوجِبِ الهَلاكِ
صفحة 22
وهَذا فِيهِ الأوَّلُ مِن حَيْثُ إنَّهم لِمَ يَتَمَنَّوْنَ هَلاكَ مَن يُجِيرُهم مِن عَذابٍ بِإرْشادِهِ والسِّياقُ ادْعى لِلْأوَّلِ.

وثالِثُها أنَّ المَعْنى إنْ أهْلَكَنا اللَّهُ تَعالى في الآخِرَةِ بِذُنُوبِنا ونَحْنُ مُسْلِمُونَ فَمَن يُجِيرُ الكافِرِينَ وهم أوْلى بِالهَلاكِ لِكُفْرِهِمْ وإنَّ رَحِمَنا بِالإيمانِ فَمَن يُجِيرُ مَن لا إيمانَ لَهُ وعَلى هَذا الجَوابُ مُتَعَدِّدٌ أيْضًا، والهَلاكُ فِيهِ مَحْمُولٌ عَلى المَجازِ دُونَ الحَقِيقَةِ كَما في سابِقِهِ، والغَرَضُ الجَزْمُ بِأنَّهم لا مُجِيرَ لَهم وأنَّ حالَهم إذا تَرَدَّدَتْ بَيْنَ الهَلاكِ بِالذَّنْبِ والرَّحْمَةِ بِالإيمانِ وهم مُؤْمِنُونَ فَماذا يَكُونُ حالُ مَن لا إيمانَ لَهُ وهَذا فِيهِ بُعْدٌ.

The same ayah, in another commentary

Al-Mulk 67:28