All commentaries

روح المعاني

Al-Ālūsī

شهاب الدين الآلوسي (ت ١٢٧٠ هـ)

Gathers the whole tradition on a verse, then closes with its spiritual reading.

Al-Aʿrāf 7:193 Juzʾ 9 Page 175

‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

And if you [believers] invite them to guidance, they will not follow you. It is all the same for you whether you invite them or you are silent.

Read in the muṣḥaf

وقَوْلُهُ سُبْحانَهُ وتَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ بَيانٌ لِعَجْزِهِمْ عَمّا هو أدْنى مِنَ النَّصْرِ المَنفِيِّ عَنْهم وأيْسَرُ وهو مُجَرَّدُ الدَّلالَةِ عَلى البُغْيَةِ والإرْشادِ إلى طَرِيقِ حُصُولِها مِن غَيْرِ أنْ تَحْصُلَ لِلطّالِبِ. والخِطابُ لِلْمُشْرِكِينَ بِطَرِيقِ الِالتِفاتِ بِدَلالَةِ ما بَعْدُ، وفِيهِ إيذانٌ بِمَزِيدِ الِاعْتِناءِ بِأمْرِ التَّوْبِيخِ والتَّبْكِيتِ، أيْ: وإنْ تَدْعُوا الأصْنامَ أيُّها المُشْرِكُونَ إلى أنْ يُرْشِدُوكم إلى ما تُحَصِّلُونَ بِهِ المَطالِبَ أوْ تَنْجُونَ بِهِ عَنِ المَكارِهِ لا يَتَّبِعُوكم إلى مُرادِكم ولا يُجِيبُوكم ولا يَقْدِرُونَ عَلى ذَلِكَ. وقَرَأ نافِعٌ: (يَتْبَعُوكُمْ) بِالتَّخْفِيفِ. وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ اسْتِئْنافٌ مُقَرِّرٌ لِمَضْمُونِ ما قَبْلَهُ ومُبَيِّنٌ لِكَيْفِيَّةِ عَدَمِ الِاتِّباعِ، أيْ: مُسْتَوٍ عَلَيْكم في عَدَمِ الإفادَةِ دُعاؤُكم لَهم وسُكُوتُكُمْ؛ فَإنَّهُ لا يَتَغَيَّرُ حالُكم في الحالَيْنِ كَما لا يَتَغَيَّرُ حالُهم بِحُكْمِ الجَمادِيَّةِ، وكانَ الظّاهِرُ الإتْيانَ بِالفِعْلِ فِيما بَعْدَ (أمْ) لِأنَّ ما في حَيِّزِ هَمْزَةِ التَّسْوِيَةِ مُؤَوَّلٌ بِالمَصْدَرِ، لَكِنَّهُ عَدَلَ عَنْ ذَلِكَ لِلْإيذانِ بِأنَّ إحْداثَ الدَّعْوَةِ مُقابَلٌ بِاسْتِمْرارِ الصِّماتِ، وفِيهِ مِنَ المُبالَغَةِ ما لا يَخْفى، وقِيلَ: إنَّ الِاسْمِيَّةَ بِمَعْنى الفِعْلِيَّةِ وإنَّما عُدِلَ عَنْها لِأنَّها رَأْسُ فاصِلَةٍ وفِيهِ أنَّهُ لَوْ قِيلَ: تَصْمُتُونَ تَمَّ المُرادُ.

وقِيلَ: إنَّ ضَمِيرَ: (تَدْعُوا) لِلنَّبِيِّ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ والمُؤْمِنِينَ أوْ لَهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ وجُمِعَ لِلتَّعْظِيمِ، وضَمِيرُ المَفْعُولِينَ لِلْمُشْرِكِينَ، والمُرادُ بِالهُدى دِينُ الحَقِّ أيْ: إنْ تَدْعُوا المُشْرِكِينَ إلى الإسْلامِ لا يَتَّبِعُوكم أيْ: لَمْ يُحَصِّلُوا ذَلِكَ مِنكم ولَمْ يَتَّصِفُوا بِهِ، وتُعُقِّبَ بِأنَّهُ مِمّا لا يُساعِدُهُ سِباقُ النَّظْمِ الكَرِيمِ وسِياقُهُ أصْلًا عَلى أنَّهُ لَوْ كانَ كَذَلِكَ لَقِيلَ عَلَيْهِمْ مَكانَ عَلَيْكم كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ فَإنَّ اسْتِواءَ الدُّعاءِ وعَدَمَهُ إنَّما هو بِالنِّسْبَةِ لِلْمُشْرِكِينَ لا بِالنِّسْبَةِ إلى الدّاعِينَ فَإنَّهم فائِزُونَ بِفَضْلِ الدَّعْوَةِ، ولَعَلَّ رِوايَةَ ذَلِكَ عَنِ الحَسَنِ غَيْرُ ثابِتَةٍ، والطَّبَرْسِيُّ حاطِبُ لَيْلٍ،

The same ayah, in another commentary

Al-Aʿrāf 7:193