All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive above all to why the words fall in the order they do.

Al-Aʿrāf 7:193 Juzʾ 9 Page 175

‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

And if you [believers] invite them to guidance, they will not follow you. It is all the same for you whether you invite them or you are silent.

Read in the muṣḥaf

وَقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ بَيانٌ لِعَجْزِهِمْ عَمّا هو أدْنى مِنَ النَّصْرِ المَنفِيِّ عَنْهم وأيْسَرُ، وهو مُجَرَّدُ الدَّلالَةِ عَلى المَطْلُوبِ، والإرْشادِ إلى طَرِيقِ حُصُولِهِ مِن غَيْرِ أنْ يُحَصِّلَهُ الطّالِبُ، والخِطابُ لِلْمُشْرِكِينَ بِطَرِيقِ الِالتِفاتِ المُنْبِئِ عَنْ مَزِيدِ الِاعْتِناءِ بِأمْرِ التَّوْبِيخِ والتَّبْكِيتِ؛ أيْ: إنْ تَدْعُوهم أيُّها المُشْرِكُونَ إلى أنْ يَهْدُوكم إلى ما تُحَصِّلُونَ بِهِ المَطالِبَ، أوْ تَنْجُونَ بِهِ عَنِ المَكارِهِ.

‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ إلى مُرادِكم وطِلْبَتِكم، وقُرِئَ بِالتَّخْفِيفِ.

وَقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ اسْتِئْنافٌ مُقَرِّرٌ لِمَضْمُونِ ما قَبْلَهُ ومُبَيِّنٌ لِكَيْفِيَّةِ عَدَمِ الِاتِّباعِ؛ أيْ: مُسْتَوٍ عَلَيْكم في عَدَمِ الإفادَةِ دُعاؤُكم لَهم وسُكُوتُكُمُ البَحْتُ، فَإنَّهُ لا يَتَغَيَّرُ حالُكم في الحالَيْنِ كَما لا يَتَغَيَّرُ حالُهم بِحُكْمِ الجَمادِيَّةِ.

وَقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ جُمْلَةٌ اسْمِيَّةٌ في مَعْنى الفِعْلِيَّةِ مَعْطُوفَةٌ عَلى الفِعْلِيَّةِ؛ لِأنَّها في قُوَّةِ أمْ صَمَتُّمْ، عُدِلَ عَنْها لِلْمُبالَغَةِ في عَدَمِ إفادَةِ الدُّعاءِ، (p-306)بِبَيانِ مُساواتِهِ لِلسُّكُوتِ الدّائِمِ المُسْتَمِرِّ.

وَما قِيلَ مِن أنَّ الخِطابَ لِلْمُسْلِمِينَ، والمَعْنى: وإنْ تَدْعُوا المُشْرِكِينَ إلى الهُدى؛ أيِ: الإسْلامِ، لا يَتَّبِعُوكم ... إلَخْ، مِمّا لا يُساعِدُهُ سِباقُ النَّظْمِ الكَرِيمِ، وسِياقُهُ أصْلًا عَلى أنَّهُ لَوْ كانَ كَذَلِكَ لَقِيلَ: " عَلَيْهِمْ " مَكانَ " عَلَيْكم "، كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏؛ فَإنَّ اسْتِواءَ الدُّعاءِ وعَدَمَهُ إنَّما هو بِالنِّسْبَةِ إلى المُشْرِكِينَ لا بِالنِّسْبَةِ إلى الدّاعِينَ، فَإنَّهم فائِزُونَ بِفَضْلِ الدَّعْوَةِ.

The same ayah, in another commentary

Al-Aʿrāf 7:193