All commentaries

روح المعاني

Al-Ālūsī

شهاب الدين الآلوسي (ت ١٢٧٠ هـ)

Gathers the whole tradition on a verse, then closes with its spiritual reading.

Al-Aʿrāf 7:74 Juzʾ 8 Page 160

‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And remember when He made you successors after the 'Aad and settled you in the land, [and] you take for yourselves palaces from its plains and carve from the mountains, homes. Then remember the favors of Allah and do not commit abuse on the earth, spreading corruption."

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ أيْ خُلَفاءَ في الأرْضِ أوْ خُلَفاءَ لَهم قِيلَ ولَمْ يَقُلْ: خُلَفاءَ عادٍ مَعَ أنَّهُ أخْصَرُ إشارَةً إلى أنَّ بَيْنَهُما زَمانًا طَوِيلًا ‏‏‏‏‏‏ أيْ أنْزَلَكم وجَعَلَ لَكم مَباءَةً ‏ ‏‏‏‏ أيِ أرْضِ الحِجْرِ بَيْنَ الحِجازِ والشّامِ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ تَبْنُونَ في سُهُولِها مَسَكانَ رَفِيعَةً فَمِن بِمَعْنى في كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ ابْتِدائِيَّةً أوْ تَبْعِيضِيَّةً أيْ تَعْمَلُونَ القُصُورَ مِن مادَّةٍ مَأْخُوذَةٍ مِنَ السَّهْلِ كاللَّبِنِ والآجُرِ المُتَّخَذَيْنِ مِنَ الطِّينِ والجارُّ والمَجْرُورُ عَلى ما قالَ أبُو البَقاءِ يَجُوزُ أنْ يَتَعَلَّقَ بِمَحْذُوفٍ وقَعَ حالًا مِمّا بَعْدَهُ وأنْ يَكُونَ مَفْعُولًا ثانِيًا لِتَتَّخِذُونَ وأنْ يَكُونَ مُتَعَلِّقًا بِهِ وهو مُتَعَدٍّ لِواحِدٍ والسَّهْلُ خِلافُ الحَزْنِ وهو مَوْضِعُ الحِجارَةِ والجِبالِ والجُمْلَةُ اسْتِئْنافٌ مُبَيِّنٌ لِكَيْفِيَّةِ التَّبْوِئَةِ فَإنَّ هَذا
صفحة 164
الِاتِّخاذَ بِإقْدارِهِ سُبْحانَهُ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ تَنْجُرُونَها والنَّحْتُ مَعْرُوفٌ في كُلِّ صُلْبٍ ومُضارِعُهُ مَكْسُورُ الحاءِ.

وقَرَأ الحَسَنُ بِالفَتْحِ لِحَرْفِ الحَلْقِ وفي القامُوسِ عَنْهُ أنَّهُ قَرَأ ( تَنْحاتُونَ ) بِالإشْباعِ كَيَنْباعُ وانْتِصابُ الجِبالِ عَلى المَفْعُولِيَّةِ وقَوْلُهُ سُبْحانَهُ: ‏‏‏‏‏‏ نُصِبَ عَلى أنَّهُ حالٌ مُقَدَّرَةٌ مِنها لِأنَّها لَمْ تَكُنْ حالَ النَّحْتِ بَيْتًا كَخِطْتُ الثَّوْبَ جُبَّةً والحالِيَّةُ كَما قالَ الشِّهابُ بِاعْتِبارِ أنَّها بِمَعْنى مَسْكُونَةٍ إنْ قِيلَ بِالِاشْتِقاقِ فِيها وقِيلَ: انْتِصابُ الجِبالِ بِنَزْعِ الخافِضِ أيْ مِنَ الجِبالِ ويُرَجِّحُهُ أنَّهُ وقَعَ في آيَةٍ أُخْرى كَذَلِكَ ونُصِبَ ( بُيُوتًا ) عَلى المَفْعُولِيَّةِ وجُوِّزَ أنْ يُضَمَّنَ النَّحْتُ مَعْنى الِاتِّخاذِ فانْتِصابُهُما عَلى المَفْعُولِيَّةِ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما أنَّهُمُ اتَّخَذُوا القُصُورَ في السُّهُولِ لِيُصَيِّفُوا فِيها ونَحَتُوا مِنَ الجِبالِ بُيُوتًا لِيُشَتُّوا فِيها وقِيلَ: إنَّهم نَحَتُوا الجِبالَ بُيُوتًا لِطُولِ أعْمارِهِمْ وكانَتِ الأبْنِيَةُ تَبْلى قَبْلَ أنْ تَبْلى أعْمارُهم ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ أيْ نِعَمَهُ الَّتِي أنْعَمَ بِها عَلَيْكم مِمّا ذُكِرَ أوْ جَمِيعَ نِعَمِهِ ويَدْخُلُ فِيها ما ذُكِرَ دُخُولًا أوَّلِيًّا ولَيْسَ المُرادُ مُجَرَّدَ الذِّكْرِ بِاللِّسانِ كَما عَلِمْتَ.

‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ (74) فَإنَّ حَقَّ آلائِهِ تَعالى أنْ تُشْكَرَ ولا يُغْفَلَ عَنْها فَكَيْفَ بِالكُفْرِ والعَثْيُ الإفْسادُ فَمُفْسِدِينَ حالٌ مُؤَكِّدَةٌ كَما في ( ولَّوْا مُدْبِرِينَ )

The same ayah, in another commentary

Al-Aʿrāf 7:74