All commentaries

روح المعاني

Al-Ālūsī

شهاب الدين الآلوسي (ت ١٢٧٠ هـ)

Gathers the whole tradition on a verse, then closes with its spiritual reading.

Nūḥ 71:25 Juzʾ 29 Page 571

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Because of their sins they were drowned and put into the Fire, and they found not for themselves besides Allah [any] helpers.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أيْ مِن أجْلِ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ بِالطُّوفانِ لا مِن أجْلِ أمْرٍ آخَرَ فَمِن تَعْلِيلِيَّةٌ وما زائِدَةٌ بَيْنَ الجارِّ والمَجْرُورِ لِتَعْظِيمِ الخَطايا في كَوْنِها مِن كَبائِرِ ما يُنْهى عَنْهُ ومَن لَمْ يَرَ زِيادَتَها جَعَلَها نَكِرَةً وجَعَلَ ‏‏‏‏‏‏‏ بَدَلًا مِنها. وزَعَمَ ابْنُ عَطِيَّةَ أنَّ (مِن لِابْتِداءِ الغايَةِ وهو كَما تَرى.

وقَرَأ أبُو رَجاءٍ «خَطِيّاتِهِمْ» بِإبْدالِ الهَمْزَةِ ياءً وإدْغامِها في الياءِ. وقَرَأ الجَحْدَرِيُّ وعَبِيدٌ عَنْ أبِي عَمْرٍو «خَطِيئَتِهِمْ» عَلى الإفْرادِ مَهْمُوزًا وقَرَأ الحَسَنُ وعِيسى والأعْرَجُ بِخِلافٍ عَنْهم وأبُو عَمْرٍو «خَطاياهُمْ» جَمْعُ تَكْسِيرٍ وقَرَأ عَبْدُ اللَّهِ «مِن خَطِيئاتِهِمْ ما أُغْرِقُوا» بِزِيادَة «ما» بَيْنَ ( خَطِيئاتِهِمْ وأُغْرِقُوا وخَرَّجَ عَلى أنَّها مَصْدَرِيَّةٌ أيْ بِسَبَبِ خَطِيئاتِهِمْ إغْراقِهِمْ وقَرَأ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ «غُرِّقُوا» بِالتَّشْدِيدِ بَدَلَ الهَمْزَةِ وكِلاهُما لِلنَّقْلِ ‏‏‏‏‏‏‏ نارًا هي نارُ البَرْزَخِ والمُرادُ عَذابُ القَبْرِ ومَن ماتَ في ماءٍ أوْ نارٍ أوْ أكَلَتْهُ السِّباعُ أوِ الطَّيْرُ مَثَلًا أصابَهُ ما يُصِيبُ المَقْبُورَ مِنَ العَذابِ وقالَ الضَّحّاكُ: كانُوا يُغْرَقُونَ مِن جانِبٍ ويُحْرَقُونَ بِالنّارِ مِن جانِبٍ وأنْشَدَ ابْنُ الأنْبارِيِّ:

الخَلْقُ مُجْتَمَعٌ طَوْرًا ومُفْتَرَقُ والحادِثانِ فُنُونٌ ذاتُ أطْوارِ

لا تَعْجَبَنَّ لِأضْدادٍ إذا اجْتَمَعَتْ ∗∗∗ فاللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَ الماءِ والنّارِ
ويَجُوزُ أنْ يُرادَ بِها نارُ الآخِرَةِ والتَّعْقِيبُ عَلى الأوَّلِ ظاهِرٌ وهو عَلى هَذا لِعَدَمِ الِاعْتِدادِ بِما بَيْنَ الإغْراقِ والإدْخالِ فَكَأنَّهُ شَبَّهَ تَخَلُّلَ ما لا يُعْتَدُّ بِهِ بِعَدَمِ تَخَلُّلِ شَيْءٍ أصْلًا، وجَوَّزَ أنْ تَكُونَ فاءُ التَّعْقِيبِ مُسْتَعارَةً لِلسَّبَبِيَّةِ لِأنَّ المُسَبِّبِ كالمُتَعَقِّبِ لِلسَّبَبِ وإنْ تَراخى عَنْهُ لِفَقْدِ شَرْطٍ أوْ وُجُودِ مانِعٍ وتَنْكِيرُ النّارِ إمّا لِتَعْظِيمِها وتَهْوِيلِها أوْ لِأنَّهُ عَزَّ وجَلَّ أعَدَّ لَهم عَلى حَسَبِ خَطِيئاتِهِمْ نَوْعًا مِنَ النّارِ ولا يَخْفى ما في ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ نارًا مِنَ الحُسْنِ الَّذِي لا يُجارى ولِلَّهِ تَعالى دُرُّ التَّنْزِيلِ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ فَلَمْ يَجِدْ أحَدُهم واحِدًا مِنَ الأنْصارِ وفِيهِ تَعْرِيضٌ لِاتِّخاذِهِمْ آلِهَةً مِن دُونِهِ سُبْحانَهُ وتَعالى وبِأنَّها غَيْرُ قادِرَةٍ عَلى نَصْرِهِمْ وتَهَكُّمٌ بِهِمْ.

The same ayah, in another commentary

Nūḥ 71:25