All commentaries

روح المعاني

Al-Ālūsī

شهاب الدين الآلوسي (ت ١٢٧٠ هـ)

Gathers the whole tradition on a verse, then closes with its spiritual reading.

Al-Qiyāmah 75:10 Juzʾ 29 Page 577

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

Man will say on that Day, "Where is the [place of] escape?"

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ يَوْمَ إذْ تَقَعُ هَذِهِ الأُمُورُ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيِ الفَرّارُ يَأْسًا مِنهُ وجُوِّزَ إبْقاؤُهُ عَلى حَقِيقَةِ الِاسْتِفْهامِ لِدَهْشَتِهِ وتَحَيُّرِهِ وقَرَأ الحَسَنُ رَيْحانَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ والحَسَنُ بْنُ زَيْدٍ وابْنُ عَبّاسٍ ومُجاهِدٌ وعِكْرِمَةُ وجَماعَةٌ كَثِيرَةٌ ‏‏‏‏‏ بِفَتْحِ المِيمِ وكَسْرِ الفاءِ اسْمُ مَكانٍ قِياسِيٌّ مِن يَفِرُّ بِالكَسْرِ أيْ أيْنَ مَوْضِعُ الفَرّارِ وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ مَصْدَرًا أيْضًا كالمَرْجِعِ. وقَرَأ الحَسَنُ البَصْرِيُّ بِكَسْرِ المِيمِ وفَتْحِ الفاءِ ونَسَبَها ابْنُ عَطِيَّةَ لِلزُّهْرِيِّ أيِ الجَيِّدُ الفَرّارِ وأكْثَرُ ما يَسْتَعْمِلُ هَذا الوَزْنَ في الآلاتِ وفي صِفاتِ الخَيْلِ ومِنهُ قَوْلُهُ:

مِكَرٍّ مِفَرٍّ مُقْبِلٍ مُدْبِرٍ مَعًا كَجُلْمُودِ صَخْرٍ حَطَّهُ السَّيْلُ مِن عَلِ
واخْتُلِفَ في هَذا اليَوْمِ فالأكْثَرُونَ عَلى أنَّهُ يَوْمُ القِيامَةِ وهو المَنصُورُ، وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ وغَيْرُهُ عَنْ مُجاهِدٍ أنَّهُ قالَ: فَإذا بَرِقَ البَصَرُ عِنْدَ المَوْتِ والِاحْتِضارِ وخَسَفَ القَمَرُ وجُمِعَ الشَّمْسُ والقَمَرُ أيْ كُوِّرَ يَوْمُ القِيامَةِ وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ الأخِيرانِ
صفحة 140
عِنْدَ المَوْتِ أيْضًا ويُفَسَّرُ الخُسُوفُ بِذَهابِ ضَوْءِ البَصَرِ مِنهُ وجَمْعُ الشَّمْسِ والقَمَرِ بِاسْتِتْباعِ الرُّوحِ حاسَّةَ البَصَرِ في الذَّهابِ والتَّعْبِيرِ بِالشَّمْسِ عَنِ الرُّوحِ وبِالقَمَرِ عَنْ حاسَّةِ البَصَرِ عَلى نَهْجِ الِاسْتِعارَةِ فَإنَّ نُورَ البَصَرِ بِسَبَبِ الرُّوحِ كَما أنَّ نُورَ القَمَرِ بِسَبَبِ الشَّمْسِ أوْ يُفَسَّرُ الخُسُوفُ بِما سَمِعْتَ، وجَمْعُ الشَّمْسِ والقَمَرِ بِوُصُولِ الرُّوحِ الإنْسانِيَّةِ إلى مَن كانَتْ تَقْتَبِسُ مِنهُ نُورَ العَقْلِ وهُمُ الأرْواحُ القُدْسِيَّةُ المُنَزَّهَةُ عَنِ النَّقائِصِ فالقَمَرُ مُسْتَعارٌ لِلرُّوحِ والشَّمْسُ لِسُكّانِ حَظِيرَةِ القُدْسِ والمَلَأِ الأعْلى لِأنَّ الرُّوحَ تَقْتَبِسُ مِنهُمُ الأنْوارَ اقْتِباسَ القَمَرِ مِنَ الشَّمْسِ.

ووَجْهُ الِاتِّصالِ بِما قَبْلُ عَلى جَعْلِ الكُلِّ عِنْدَ المَوْتِ أنَّهُ إذْ ذاكَ يَنْكَشِفُ الأمْرُ لِلْإنْسانِ فَيَعْلَمُ عَلى أتَمِّ وجْهٍ حَقِيقَةَ ما أخْبَرَ بِهِ وأنْتَ تَعْلَمُ أنَّ هَذا عَلى عِلّاتِهِ أقْرَبُ إلى بابِ الإشارَةِ عَلى مَنزَعِ الصُّوفِيَّةِ وإذا فُتِحَ هَذا البابُ فَلا حَصْرَ فِيما ذَكَرَ مِنَ الِاحْتِمالِ عِنْدَ ذَوِي الألْبابِ.

The same ayah, in another commentary

Al-Qiyāmah 75:10