All commentaries

روح المعاني

Al-Ālūsī

شهاب الدين الآلوسي (ت ١٢٧٠ هـ)

Gathers the whole tradition on a verse, then closes with its spiritual reading.

Al-Qiyāmah 75:11 Juzʾ 29 Page 577

‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏

No! There is no refuge.

Read in the muṣḥaf

‏ رَدْعٌ عَنْ طَلَبِ المَفَرِّ وتَمَنِّيهِ ‏ ‏‏‏‏‏ لا مَلْجَأ وأصْلُهُ الجَبَلُ المَنِيعُ وقَدْ كانَ مَفَرًّا في الغالِبِ لِفِرارِ العَرَبِ واشْتِقاقِهِ مِنَ الوِزْرِ وهو الثِّقْلُ ثُمَّ شاعَ وصارَ حَقِيقَةً لِكُلِّ مَلْجَأٍ مِن جَبَلٍ أوْ حِصْنٍ أوْ سِلاحٍ أوْ رَجُلٍ أوْ غَيْرِ ذَلِكَ ومِنهُ قَوْلُهُ:

لَعَمْرُكَ ما لِلْفَتى مِن وِزْرِ مِنَ المَوْتِ يُدْرِكُهُ والكِبْرِ
‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏

أيْ إلَيْهِ جَلَّ وعَلا وحْدَهُ اسْتِقْرارُ العِبادِ أيْ لا مَلْجَأ ولا مَنجى لَهم غَيْرُهُ عَزَّ وجَلَّ أوْ إلى حُكْمِهِ تَعالى اسْتِقْرارُ أمْرِهِمْ لا يَحْكُمُ فِيهِ غَيْرُ سُبْحانِهِ أوْ إلى مَشِيئَتِهِ تَعالى مَوْضِعُ قَرارِهِمْ مِن جَنَّةٍ أوْ نارٍ فَمَن شاءَ سُبْحانَهُ أدْخَلَهُ الجَنَّةَ ومَن شاءَ أدْخَلَهُ النّارَ.

فَتَقْدِيمُ الخَيْرِ لِإفادَةِ الِاخْتِصاصِ وإنِ اخْتَلَفَ وجْهُهُ حَسَبَ اخْتِلافِ المُرادِ بِمُسْتَقَرٍّ وكَلّا لا وزَرَ يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ مِن كَلامِهِ تَعالى يُقالُ لِلْقائِلِ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ يَوْمَ يَقُولُهُ أوْ هو مَقُولَ اليَوْمِ عَلى مَعْنى لِيَرْتَدِعِ عَنْ طَلَبِ الفَرّارِ وتَمَنِّيهِ ذَلِكَ اليَوْمَ ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ مِن تَمامِ قَوْلِ الإنْسانِ كَأنَّهُ بَعْدَ أنْ يَقُولَ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ يَعُودُ عَلى نَفْسِهِ فَيَسْتَدْرِكُ ويَقُولُ ‏ ‏ ‏‏‏‏‏ وأيًّا ما كانَ فالظّاهِرُ أنَّ قَوْلَهُ تَعالى ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ .

اسْتِئْنافٌ كالتَّعْلِيلِ لِلْجُمْلَةِ قَبْلَهُ أوْ تَحْقِيقٌ وكَشْفٌ لِحَقِيقَةِ الحالِ والخِطابُ فِيهِ لِسَيِّدِ المُخاطَبِينَ ﷺ ولا يَحْسُنُ أنْ يَكُونَ مِن جُمْلَةِ ما يُخاطَبُ بِهِ القائِلُ ذَلِكَ اليَوْمَ، ولا مِمّا يَقُولُهُ لِنَفْسِهِ فِيهِ لِمَكانِ يَوْمَئِذٍ.

وفِي البَحْرِ الظّاهِرُ أنَّ قَوْلَهُ تَعالى ‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ مِن تَمامِ قَوْلِ الإنْسانِ وقِيلَ هو مِن كَلامِ اللَّهِ تَعالى لا حِكايَةً عَنِ الإنْسانِ انْتَهى وفِيهِ بَحْثٌ وجُوِّزَ أنْ تَكُونَ ‏ بِمَعْنى ألا الِاسْتِفْتاحِيَّةِ أوْ بِمَعْنى حَقًّا فَتَأمَّلْ ولا تَغْفُلْ.

The same ayah, in another commentary

Al-Qiyāmah 75:11