All commentaries

روح المعاني

Al-Ālūsī

شهاب الدين الآلوسي (ت ١٢٧٠ هـ)

Gathers the whole tradition on a verse, then closes with its spiritual reading.

Al-Insān 76:22 Juzʾ 29 Page 579

‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

[And it will be said], "Indeed, this is for you a reward, and your effort has been appreciated."

Read in the muṣḥaf

‏‏ ‏‏‏ الَّذِي ذَكَرَ مِن فُنُونِ الكَراماتِ الجَلِيلَةِ الشَّأْنِ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ بِمُقابَلَةِ أعْمالِكُمُ الصّالِحَةِ الَّتِي اقْتَضاها حُسْنُ اسْتِعْدادِكم واخْتِيارِكُمْ، والظّاهِرُ أنَّ المَجِيءَ بِالفِعْلِ لِلتَّحْقِيقِ والدَّوامِ وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ المُرادُ كانَ في عِلْمِي وحُكْمِي وكَذا في قَوْلِهِ تَعالى ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أيْ مَرْضِيًّا مَقْبُولًا أوْ مُجازًى عَلَيْهِ غَيْرَ مُضَيَّعٍ، والكَلامُ عَلى ما رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ عَلى إضْمارِ القَوْلِ أيْ ويُقالُ لَهم بَعْدَ دُخُولِهِمُ الجَنَّةَ ومُشاهَدَتِهِمْ ما أعَدَّ لَهم إنَّ هَذا إلَخِ والغَرَضُ أنْ يَزْدادَ سُرُورُهم فَإنَّهُ يُقالُ لِلْمُعاقَبِ هَذا بِعَمَلِكَ الرَّدِيءِ فَيَزْدادُ غَمُّهُ ولِلْمُثابِ هَذا بِطاعَتِكَ وعَمَلِكَ الحَسَنِ فَيَزْدادُ سُرُورُهُ ويَكُونُ ذَلِكَ تَهْنِئَةً لَهُ
صفحة 165
، وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ خِطابًا مِنَ اللَّهِ تَعالى في الدُّنْيا كَأنَّهُ سُبْحانَهُ بَعْدَ أنْ شَرَحَ ثَوابَ أهْلِ الجَنَّةِ قالَ: إنَّ هَذا كانَ في عِلْمِي وحُكْمِي جَزاءً لَكم يا مَعْشَرَ عِبادِي وكانَ سَعْيُكم مَشْكُورًا، وقِيلَ: وهو لا يُغْنِي عَنِ الإضْمارِ لِيَرْتَبِطَ بِما قَبْلَهُ وقَدْ ذَكَرَ سُبْحانَهُ مِنَ الجَزاءِ ما تَهُشُّ لَهُ الألْبابُ وأعْقَبَهُ جَلَّ وعَلا بِما يَدُلُّ عَلى الرِّضا الَّذِي هو أعْلى وأغْلى لَدى الأحْبابِ:

إذا كُنْتَ عَنِّي يا مُنى القَلْبِ راضِيًا أرى كُلَّ مَن في الكَوْنِ لِي يَتَبَسَّمُ
ورُوِيَ مِن طُرُقٍ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَرَأ هَذِهِ السُّورَةَ وقَدْ أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ وعِنْدَهُ رَجُلٌ مِنَ الحَبَشَةِ أسْوَدُ، فَلَمّا بَلَغَ صِفَةَ الجِنانِ زَفَرَ زَفْرَةً خَرَجَتْ نَفْسُهُ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أخْرَجَ نَفْسَ صاحِبِكُمُ الشَّوْقُ إلى الجَنَّةِ» .

The same ayah, in another commentary

Al-Insān 76:22