All commentaries

روح المعاني

Al-Ālūsī

شهاب الدين الآلوسي (ت ١٢٧٠ هـ)

Gathers the whole tradition on a verse, then closes with its spiritual reading.

Al-Mursalāt 77:46 Juzʾ 29 Page 581

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

[O disbelievers], eat and enjoy yourselves a little; indeed, you are criminals.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ حَيْثُ نالَ أعْداؤُهم هَذا الثَّوابَ العَظِيمَ وهم بَقُوا في العَذابِ الألِيمِ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ حالٌ مِنَ المُكَذِّبِينَ عَلى ما ذَهَبَ إلَيْهِ غَيْرُ واحِدٍ مِنَ الأجِلَّةِ أيِ الوَيْلُ ثابِتٌ لَهم في حالٍ ما يُقالُ لَهم ذَلِكَ تَذْكِيرًا لِما كانَ يُقالُ لَهم في الدُّنْيا ولِما كانُوا أحِقّاءَ بِأنْ يُخاطَبُوا بِهِ حَيْثُ تَرَكُوا الحَظَّ الكَثِيرَ إلى النَّزْرِ الحَقِيرِ فَيُفِيدُ التَّحْسِيرَ والتَّخْسِيرَ وعَلى طَرِيقَتِهِ قَوْلُهُ:

إخْوَتِي لا تَبْعُدُوا أبَدًا وبَلى واللَّهِ قَدْ بَعُدُوا
فَهُوَ دُعاءٌ لِإخْوَتِهِ بِعَدَمِ الهَلَكَةِ بَعْدَ هَلاكِهِمْ تَقْرِيرًا بِأنَّهم كانُوا أحِقّاءَ بِذَلِكَ الدُّعاءِ في حَياتِهِمْ وأنَّ هَلاكَهم لِحَيْنُونَةِ الأجَلِ المُسَمّى لا لِأنَّهم كانُوا أحِقّاءَ بِالدُّعاءِ عَلَيْهِمْ.

وذَهَبَ أبُو حَيّانٍ إلى أنَّهُ كَلامٌ مُسْتَأْنِفٌ خُوطِبَ بِهِ المُكَذِّبُونَ في الدُّنْيا والأمْرُ فِيهِ أمْرُ تَحْسِيرٍ وتَهْدِيدٍ وتَخْسِيرٍ، ولَمْ يُعْتَبَرِ التَّهْدِيدُ عَلى الأوَّلِ لِأنَّهُ غَيْرُ مَقْصُودٍ في الآخِرَةِ ورُجِّحَ بِأنَّهُ أبْعَدُ مِنَ التَّعَسُّفِ وأوْفَقُ لِتَأْلِيفِ النَّظْمِ وفِيهِ نَظَرٌ. والظّاهِرُ أنَّ قَوْلَهُ سُبْحانَهُ ‏‏‏‏ إلَخِ في مَوْضِعِ التَّعْلِيلِ وفِيهِ دَلالَةٌ عَلى أنَّ كُلَّ مُجْرِمٍ نِهايَتُهُ تَمَتُّعُ أيّامٍ قَلِيلَةٍ ثُمَّ يَبْقى في عَذابٍ وهَلاكٍ أبَدًا.

The same ayah, in another commentary

Al-Mursalāt 77:46