All commentaries

روح المعاني

Al-Ālūsī

شهاب الدين الآلوسي (ت ١٢٧٠ هـ)

Gathers the whole tradition on a verse, then closes with its spiritual reading.

Al-Anfāl 8:22 Juzʾ 9 Page 179

‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Indeed, the worst of living creatures in the sight of Allah are the deaf and dumb who do not use reason.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ اسْتِئْنافٌ مَسُوقٌ لِبَيانِ كَمالِ سُوءِ حالِ المُشَبَّهِ بِهِمْ مُبالَغَةً في التَّحْذِيرِ وتَقْرِيرًا لِلنَّهْيِ أثَرَ تَقْرِيرٍ، والدَّوابُّ جَمْعُ دابَّةٍ، والمُرادُ بِها إمّا المَعْنى اللُّغَوِيُّ أوِ العُرْفِيُّ أيْ: إنَّ شَرَّ مَن يَدِبُّ عَلى الأرْضِ أوْ شَرَّ البَهائِمِ ‏‏‏ ‏‏ أيْ: في حُكْمِهِ وقَضائِهِ ‏‏‏‏ الَّذِينَ لا يَسْمَعُونَ الحَقَّ، ‏‏‏‏ الَّذِينَ لا يَنْطِقُونَ بِهِ، والجَمْعُ عَلى المَعْنى، ووَصَفُوا بِذَلِكَ لِأنَّ ما خُلِقَ لَهُ الحاسَّتانِ سَماعَ الحَقِّ والنُّطْقَ بِهِ وحَيْثُ لَمْ يُوجَدُ فِيهِمْ شَيْءٌ مِن ذَلِكَ صارُوا كَأنَّهم فاقِدُونَ لَهُما رَأْسًا.

صفحة 189
وتَقْدِيمُ الصُّمِّ عَلى البُكْمِ لِما أنَّ صَمَمَهم مُتَقَدِّمٌ عَلى بُكْمِهِمْ فَإنَّ السُّكُوتَ عَنِ النُّطْقِ بِالحَقِّ مِن فُرُوعِ عَدَمِ سَماعِهِمْ لَهُ كَما أنَّ النُّطْقَ بِهِ مِن فُرُوعِ سَماعِهِ، وقِيلَ: التَّقْدِيمُ لِأنَّ وصْفَهم بِالصُّمِّ أهَمُّ نَظَرٍ إلى السّابِقِ واللّاحِقِ، ثُمَّ وُصِفُوا بِعَدَمِ التَّعَقُّلِ في قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ تَحْقِيقًا لِكَمالِ سُوءِ حالِهِمْ فَإنَّ الأصَمَّ الأبْكَمَ إذا كانَ لَهُ عَقْلٌ رُبَّما يَفْهَمُ بَعْضَ الأُمُورِ ويَفْهَمُهُ غَيْرُهُ ويَهْتَدِي إلى بَعْضِ مَطالِبِهِ. أما إذا كانَ فاقِدًا لِلْعَقْلِ أيْضًا فَقَدْ بَلَغَ الغايَةَ في الشَّرِّيَّةِ وسُوءِ الحالِ، وبِذَلِكَ يَظْهَرُ كَوْنُهم شَرَّ الدَّوابِّ حَيْثُ أبْطَلُوا ما بِهِ يَمْتازُونَ عَنْها

The same ayah, in another commentary

Al-Anfāl 8:22