All commentaries

روح المعاني

Al-Ālūsī

شهاب الدين الآلوسي (ت ١٢٧٠ هـ)

Gathers the whole tradition on a verse, then closes with its spiritual reading.

Al-Anfāl 8:49 Juzʾ 10 Page 183

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

[Remember] when the hypocrites and those in whose hearts was disease said, "Their religion has deluded those [Muslims]." But whoever relies upon Allah - then indeed, Allah is Exalted in Might and Wise.

Read in the muṣḥaf

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ظَرْفٌ لِزَيَّنَ أوْ نَكَصَ أوْ ( ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ )، وجَوَّزَ أبُو البَقاءِ أيْضًا أنْ يُقَدَّرَ اذْكُرُوا ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ أيِ: الَّذِينَ لَمْ تَطْمَئِنَّ قُلُوبُهم بِالإيمانِ بَعْدُ وبَقِيَ فِيها شُبْهَةٌ، قِيلَ: وهم فِتْيَةٌ مِن قُرَيْشٍ أسْلَمُوا بِمَكَّةَ وحَبَسَهم آباؤُهم حَتّى خَرَجُوا مَعَهم إلى بَدْرٍ، مِنهم قَيْسُ بْنُ الوَلِيدِ بْنِ المُغِيرَةِ، والعاصُ بْنُ مُنَبِّهِ بْنِ الحَجّاجِ، والحارِثُ بْنُ زَمْعَةَ، وأبُو قَيْسِ بْنُ الفاكِهِ، فالمَرَضُ عَلى هَذا مَجازٌ عَنِ الشُّبْهَةِ.

وقِيلَ: المُرادُ بِهِمُ المُنافِقُونَ سَواءٌ جُعِلَ العَطْفُ تَفْسِيرِيًّا أوْ فُسِّرَ مَرَضُ القُلُوبِ بِالإحَنِ والعَداواتِ والشَّكِّ مِمّا هو غَيْرُ النِّفاقِ، والمَعْنى إذْ يَقُولُ الجامِعُونَ بَيْنَ النِّفاقِ ومَرَضِ القُلُوبِ، وقِيلَ: يَجُوزُ أنْ يَكُونَ المَوْصُولُ صِفَةَ المُنافِقِينَ، وتَوَسَّطَتِ الواوُ لِتَأْكِيدِ لُصُوقِ الصِّفَةِ بِالمَوْصُوفِ لِأنَّ هَذِهِ صِفَةٌ لِلْمُنافِقِينَ لا تَنْفَكُّ عَنْهم، أوْ تَكُونُ الواوُ داخِلَةً بَيْنَ المُفَسِّرِ والمُفَسَّرِ نَحْوَ أعْجَبَنِي زَيْدٌ وكَرَمُهُ، وزَعَمَ بَعْضُهم أنَّ ذَلِكَ وهْمٌ وهو مِنَ التَّحامُلِ بِمَكانٍ إذْ لا مانِعَ مِن ذَلِكَ صِناعَةً ولا مَعْنًى، والقَوْلُ بِأنَّ وجْهَ الوَهْمِ فِيهِ أنَّ المُنافِقِينَ جارٍ عَلى مَوْصُوفٍ مُقَدَّرٍ أيِ القَوْمُ المُنافِقُونَ فَلا يُوصَفُ لَيْسَ بِوَجِيهٍ إذْ لِلْقائِلِ أنْ يَقُولَ: إنَّهُ أجْرى ( ‏‏‏‏‏‏‏‏ ) هُنا مَجْرى الأسْماءِ مَعَ أنَّ الصِّفَةَ لا مانِعَ مِن أنْ تُوصَفَ وقِيامَ العَرَضِ بِالعَرَضِ دُونَ إثْباتِ امْتِناعِهِ خَرْطُ القَتادِ، ومَن فَسَّرَ الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ مَرِضَ بِأُولَئِكَ الفِئَةِ الَّذِينَ أسْلَمُوا بِمَكَّةَ قالَ: إنَّهم لَمّا رَأوْا قِلَّةَ المُسْلِمِينَ قالُوا: ‏‏ ‏‏‏‏ يَعْنُونَ المُؤْمِنِينَ الَّذِينَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ ( ‏‏‏‏‏‏ ) حَتّى تَعَرَّضُوا لِمَن لا يَدِيَ لَهم بِهِ فَخَرَجُوا وهم ثَلاثُمِائَةٍ وبِضْعَةَ عَشَرَ إلى زُهاءِ الألْفِ، وعَلى احْتِمالِ جَعْلِهِ صِفَةً لِلْمُنافِقِينَ يُشْعِرُ كَلامَ البَعْضِ أنَّ القَوْلَ لَمْ يَكُنْ عِنْدَ التَّلاقِي، فَقَدْ رُوِيَ عَنِ الحَسَنِ أنَّ هَؤُلاءِ المُنافِقِينَ لَمْ يَشْهَدُوا القِتالَ يَوْمَ بَدْرٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما أنَّهُ قالَ: هم يَوْمَئِذٍ في المُسْلِمِينَ، وفي القَلْبِ مِن هَذا شَيْءٌ، فَإنَّ الَّذِي تَشْهَدُ لَهُ الآثارُ أنَّ أهْلَ بَدْرٍ كانُوا خُلاصَةَ المُؤْمِنِينَ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏ جَوابٌ لَهم ورَدٌّ لِمَقالَتِهِمْ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ غالِبٌ لا يُذَلُّ مَن تَوَكَّلَ عَلَيْهِ ولا يُخْذَلُ مَنِ اسْتَجارَ بِهِ وإنْ قَلَّ ( ‏‏‏‏ ) يَفْعَلُ بِحِكْمَتِهِ البالِغَةِ ما تَسْتَبْعِدُهُ العُقُولُ، وتَحارُ في فَهْمِهِ ألْبابُ الفُحُولِ، وجَوابُ الشَّرْطِ مَحْذُوفٌ لِدَلالَةِ المَذْكُورِ عَلَيْهِ أوْ أنَّهُ قائِمٌ مَقامَهُ.

The same ayah, in another commentary

Al-Anfāl 8:49