All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one whole — why this verse follows that.

Al-Anfāl 8:49 Juzʾ 10 Page 183

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

[Remember] when the hypocrites and those in whose hearts was disease said, "Their religion has deluded those [Muslims]." But whoever relies upon Allah - then indeed, Allah is Exalted in Might and Wise.

Read in the muṣḥaf

ولَمّا اسْتَوْفى ما كانَ يَقْطَعُ بِهِ في حَقِّ أُولَئِكَ مِمّا هو مِن أنْفُسِهِمْ ومِمّا هو مِن تَزْيِينِ الشَّيْطانِ، أبْدَلَ مِنهُ ما كانَ يُقْطَعُ بِهِ في حَقِّهِمْ مِن أهْلِ الجَهْلِ بِاللَّهِ وبِأيّامِهِ الماضِيَةِ وآثارِهِ عِنْدَ أوْلِيائِهِ وأعْدائِهِ فَقالَ: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ أيْ: مِنَ العَرَبِ وبَنِي إسْرائِيلَ قَوْلًا يُجَدِّدُونَهُ كُلَّ وقْتٍ لِما لَهم فِيهِ مِنَ الرَّغْبَةِ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ أيْ: مِمَّنْ (p-٣٠٠)لَمْ يَرْسَخِ الإيمانُ في قَلْبِهِ مِمَّنْ آمَنَ ولَمْ يُهاجِرْ أوْ مِنَ اليَهُودِ المُصارِحِينَ بِالكُفْرِ حِينَ يَرَوْنَ الكُفّارَ وقُوَّتَهم وكَثْرَتَهم والمُؤْمِنِينَ وضَعْفَهم وقِلَّتَهُمْ: ‏‏ ‏‏‏‏ مُشِيرِينَ إلَيْكم ‏‏‏‏‏‏ أيْ: في إقْدامِهِمْ عَلى ما يُقْطَعُ فِيهِ بِهَلاكِهِمْ ظَنًّا مِنهم أنَّ اللَّهَ ناصِرُهم وهم ثَلاثُمِائَةٍ وبِضْعَةَ عَشَرَ إلى زُهاءِ ألْفٍ مُلُوكِ العَرَبِ، فَيَغِيظُكم ذَلِكَ، فَكَذَّبَهُمُ اللَّهُ وصَدَّقَ أمْرَكم بِتَوَكُّلِكم عَلَيْهِ وصَبْرِكم عَلى دِينِكم ‏‏‏ أيْ: قالُوا ذَلِكَ عالِمِينَ بِأنَّكم مُتَوَكِّلُونَ عَلَيْهِ وصَبَّرَكم عَلى دِينِكم ‏‏‏ أيْ: قالُوا ذَلِكَ عالِمِينَ بِأنَّكم مُتَوَكِّلُونَ عَلى مَن تَدِينُونَ لَهُ والحالُ أنَّهُ مَن ‏‏‏‏ ‏ ‏‏ أيِ: الَّذِي لَهُ الإحاطَةُ الشّامِلَةُ، فَهو يَفْعَلُ ما يَشاءُ مِنكم ومِن غَيْرِكم بِشَرْطِهِ مِنَ الإيمانِ والسَّعْيِ في الطّاعَةِ كَما فَعَلْتُمْ فَإنَّهُ مُعِزٌّ ومُكَرِّمٌ.

ولَمّا كانَ سُبْحانَهُ مُحِيطًا بِكُلِّ صِفَةِ كَمالٍ عَلى الإطْلاقِ مِن غَيْرِ قَيْدِ تَوَكُّلٍ ولا غَيْرِهِ، أظْهَرَ تَعالى فَقالَ عاطِفًا عَلى تَقْدِيرِهِ: فَإنَّ اللَّهَ قادِرٌ عَلى نَصْرِهِ: ‏‏‏ ‏‏ أيِ: الَّذِي لَهُ الكَمالُ المُطْلَقُ ‏‏‏‏ أيْ: غالِبٌ لِكُلِّ مَن يُغالِبُهُ فَهو جَدِيرٌ بِنَصْرِهِ ‏‏‏‏ أيْ: مُتْقِنٌ لِأفْعالِهِ؛ فَهو حَقِيقٌ بِأنْ يَأْخُذَ عَدُوَّ المُتَوَكِّلِ عَلَيْهِ مِنَ المَوْضِعِ الَّذِي لا يَنْفَعُهُ فِيهِ حِيلَةٌ.

The same ayah, in another commentary

Al-Anfāl 8:49