All commentaries

روح المعاني

Al-Ālūsī

شهاب الدين الآلوسي (ت ١٢٧٠ هـ)

The whole tradition on a verse, closing with its spiritual reading.

Al-Muṭaffifīn 83:5 Juzʾ 30 Page 588

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

For a tremendous Day -

Read in the muṣḥaf

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ اسْتِئْنافٌ وارِدٌ لِتَهْوِيلِ ما ارْتَكَبُوهُ مِنَ التَّطْفِيفِ، والهَمْزَةُ لِلْإنْكارِ والتَّعْجِيبِ ولا نافِيَةٌ، فَلَيْسَتْ ألا هَذِهِ الِاسْتِفْتاحِيَّةَ أوِ التَّنْبِيهِيَّةَ بَلْ مُرَكَّبَةٌ مِن هَمْزَةِ الِاسْتِفْهامِ ولا النّافِيَةِ، والظَّنُّ عَلى مَعْناهُ المَعْرُوفِ، ( وأُولَئِكَ ) إشارَةٌ إلى المُطَفِّفِينَ ووَضْعُهُ مَوْضِعَ ضَمِيرِهِمْ لِلْإشْعارِ بِمَناطِ الحُكْمِ الَّذِي هو وصْفُهُمْ؛ فَإنَّ الإشارَةَ إلى الشَّيْءِ مُتَعَرِّضَةٌ لَهُ مِن حَيْثُ اتِّصافُهُ بِوَصْفِهِ، وأمّا الضَّمِيرُ فَلا يَتَعَرَّضُ لِلْوَصْفِ ولِلْإيذانِ بِأنَّهم مُمْتازُونَ بِذَلِكَ الوَصْفِ القَبِيحِ عَنْ سائِرِ النّاسِ أكْمَلَ امْتِيازٍ نازِلُونَ مَنزِلَةَ الأُمُورِ المُشارِ إلَيْها إشارَةً حِسِّيَّةً، وما فِيهِ مِن مَعْنى البُعْدِ لِلْإشْعارِ بِبُعْدِ دَرَجَتِهِمْ في الشَّرارَةِ والفَسادِ؛ أيْ: لا يَظُنُّ أُولَئِكَ المَوْصُوفُونَ بِذَلِكَ الوَصْفِ الشَّنِيعِ الهائِلِ أنَّهم مَبْعُوثُونَ ‏‏‏ ‏‏‏‏ لا يُقادَرُ قَدْرُ عِظَمِهِ؛ فَإنَّ مَن يَظُنُّ ذَلِكَ وإنْ كانَ ظَنًّا ضَعِيفًا لا يَكادُ يَتَجاسَرُ عَلى أمْثالِ هَذِهِ القَبائِحِ فَكَيْفَ بِمَن يَتَيَقَّنُهُ. ووُصِفَ اليَوْمُ بِالعِظَمِ لِعَظَمِ ما فِيهِ كَما أنَّ جَعْلَهُ عِلَّةً لِلْبَعْثِ بِاعْتِبارِ ما فِيهِ وقَدَّرَ بَعْضُهم مُضافًا؛ أيْ: لِحِسابِ يَوْمٍ، وقِيلَ: الظَّنُّ هُنا بِمَعْنى اليَقِينِ، والأوَّلُ أوْلى وأبْلَغُ.

وعَنِ الزَّمَخْشَرِيِّ أنَّهُ سُبْحانَهُ جَعَلَهم أسْوَأ حالًا مِنَ الكُفّارِ لِأنَّهُ أثْبَتَ جَلَّ شَأْنُهُ لِلْكُفّارِ ظَنًّا حَيْثُ حَكى سُبْحانَهُ عَنْهُمْ: ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ولَمْ يُثْبِتْهُ عَزَّ وجَلَّ لَهم. والمُرادُ أنَّهُ تَعالى نَزَّلَهم مَنزِلَةَ مَن لا يَظُنُّ لِيَصِحَّ الإنْكارُ.

The same ayah, in another commentary

Al-Muṭaffifīn 83:5