All commentaries

روح المعاني

Al-Ālūsī

شهاب الدين الآلوسي (ت ١٢٧٠ هـ)

Gathers the whole tradition on a verse, then closes with its spiritual reading.

Aṭ-Ṭāriq 86:11 Juzʾ 30 Page 591

‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

By the sky which returns [rain]

Read in the muṣḥaf

‏‏‏ ‏‏ أيِ الإنْسانِ ‏‏ ‏‏‏ في نَفْسِهِ يَمْتَنِعُ بِها ‏‏ ‏‏‏‏ يَنْتَصِرُ بِهِ ‏‏‏‏‏‏‏ وهي المِظَلَّةُ في قَوْلِ الجُمْهُورِ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيِ المَطَرِ في قَوْلِهِمْ أيْضًا كَما في قَوْلِ الخَنْساءِ:

يَوْمَ الوَداعِ تَرى دُمُوعًا جارِيَهْ كالرَّجْعِ في المُدْجِنَةِ السّارِيَةِ
وأصْلُهُ مَصْدَرُ رَجَعَ المُتَعَدِّي واللّازِمِ أيْضًا في قَوْلٍ، ومَصْدَرُهُ الخاصُّ بِهِ الرُّجُوعُ سَمَّوْا بِهِ المَطَرَ كَما سَمَّوْهُ بِالأوْبِ مَصْدَرَ آبَ ومِنهُ قَوْلُهُ:

رَبّاءُ شَمّاءُ لا يَأْوِي لِقُلَّتِها ∗∗∗ إلّا السَّحابُ وإلّا الأوْبُ والسَّبَلُ

صفحة 100
لِيَرْجِعَ أوْ لِأنَّ السَّحابَ يَحْمِلُهُ مِن بِحارِ الأرْضِ ثُمَّ يُرْجِعُهُ إلى الأرْضِ، وبَنى هَذا غَيْرُ واحِدٍ عَلى الزَّعْمِ وفِيهِ بَحْثٌ، وعَنْ أوِ المُرادُ بِهِ فِيهِ النَّحْلُ؛ لِأنَّ اللَّهَ تَعالى يُرْجِعُهُ حِينًا فَحِينًا، وقالَ الحَسَنُ: لِأنَّهُ يَرْجِعُ بِالرِّزْقِ كُلَّ عامٍ أوْ أرادُوا بِذَلِكَ التَّفاؤُلَ. ابْنُ عَبّاسٍ ومُجاهِدٌ تَفْسِيرُ السَّماءِ بِالسَّحابِ والرَّجْعِ بِالمَطَرِ، وقالَ ابْنُ زَيْدٍ: «السَّماءُ» هي المَعْرُوفَةُ و«الرَّجْعُ» رُجُوعُ الشَّمْسِ والقَمَرِ والكَواكِبِ مِن حالٍ إلى حالٍ ومِن مَنزِلَةٍ إلى مَنزِلَةٍ فِيها وقَبْلَ رُجُوعِها نَفْسِها فَإنَّها تَرْجِعُ في كُلِّ دَوْرَةٍ إلى المَوْضِعِ الَّذِي تَتَحَرَّكُ مِنهُ، وهَذا مَبْنِيٌّ عَلى أنَّ السَّماءَ والفَلَكَ واحِدٌ فَهي تَتَحَرَّكُ ويَصِيرُ أوْجُها حَضِيضًا وحَضِيضُها أوْجًا وقَدْ سَمِعْتَ فِيما تَقَدَّمَ أنَّ ظاهِرَ كَلامِ السَّلَفِ أنَّ السَّماءَ غَيْرُ الفَلَكِ وأنَّها لا تَدُورُ ولا تَتَحَرَّكُ والَّذِي ذُكِرَ رَأْيُ الفَلاسِفَةِ ومَن تابَعَهم. وقِيلَ: «الرَّجْعُ» المَلائِكَةُ عَلَيْهِمُ السَّلامُ سُمُّوا بِذَلِكَ لِرُجُوعِهِمْ بِأعْمالِ العِبادِ.

The same ayah, in another commentary

Aṭ-Ṭāriq 86:11