All commentaries

النكت والعيون

Al-Māwardī

أبو الحسن الماوردي (ت ٤٥٠ هـ)

Sets out the possible meanings of a verse as a numbered list, and weighs them.

Aṭ-Ṭāriq 86:11 Juzʾ 30 Page 591

‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

By the sky which returns [rain]

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ فِيهِ أرْبَعَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: ذاتُ المَطَرِ، لِأنَّهُ يَرْجِعُ في كُلِّ عامٍ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

الثّانِي ذاتُ السَّحابِ، لِأنَّهُ يَرْجِعُ بِالمَطَرِ.

الثّالِثُ: ذاتُ الرُّجُوعِ إلى ما كانَتْ، قالَهُ عِكْرِمَةُ.

الرّابِعُ: ذاتُ النُّجُومِ الرّاجِعَةِ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ.

وَيَحْتَمِلُ خامِسًا: ذاتُ المَلائِكَةِ لِرُجُوعِهِمْ إلَيْها بِأعْمالِ العِبادِ، وهَذا قَسَمٌ.(p-٢٤٩)

‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ فِيها أرْبَعَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: ذاتُ النَّباتِ لِانْصِداعِ الأرْضِ عَنْهُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

الثّانِي: ذاتُ الأوْدِيَةِ، لِأنَّ الأرْضَ قَدِ انْصَدَعَتْ بِها، قالَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ.

الثّالِثُ: ذاتُ الطُّرُقِ الَّتِي تُصَدِّعُها المُشاةُ، قالَهُ مُجاهِدٌ.

الرّابِعُ: ذاتُ الحَرْثِ لِأنَّهُ يُصَدِّعُها.

وَيَحْتَمِلُ خامِسًا: ذاتُ الأمْواتِ، لِانْصِداعِها عَنْهم لِلنُّشُورِ وهَذانَ قَسَمانِ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ عَلى هَذا وقَعَ القَسَمُ، وفي المُرادِ بِأنَّهُ قَوْلٌ فَصْلٌ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: ما قَدَّمَهُ عَنِ الوَعِيدِ مِن قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ الآيَةَ.

تَحْقِيقًا لِوَعِيدِهِ، فَعَلى هَذا في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ (فَصْلٌ) وجْهانِ: أحَدُها: حَدٌّ، قالَهُ ابْنُ جُبَيْرٍ.

الثّانِي: عَدْلٌ، قالَهُ الضَّحّاكُ.

القَوْلُ: إنَّ المُرادَ بِالفَصْلِ القُرْآنُ تَصْدِيقًا لِكِتابِهِ، فَعَلى هَذا في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ (فَصْلٌ) وجْهانِ:

أحَدُهُما: حَقٌّ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

الثّانِي: ما رَواهُ الحارِثُ عَنْ عَلِيٍّ قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: « (كِتابُ اللَّهِ فِيهِ خَيْرُ ما قَبْلَكم، وحُكْمُ ما بَعْدَكم، هو الفَصْلُ لَيْسَ بِالهَزْلِ، مَن تَرَكَهُ مِن جَبّارٍ قَصَمَهُ اللَّهُ، ومَنِ ابْتَغى الهُدى في غَيْرِهِ أضَلَّهُ اللَّهُ)» . ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ وهَذا تَمامُ ما وقَعَ عَلَيْهِ القَسَمُ، وفِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: بِاللَّعِبِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ ومُجاهِدٌ.

الثّانِي: بِالباطِلِ، قالَهُ وكِيعٌ والضَّحّاكُ.

الثّالِثُ: بِالكَذِبِ، قالَهُ السُّدِّيُّ.

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ يَعْنِي أهْلَ مَكَّةَ حِينَ اجْتَمَعُوا في دارِ النَّدْوَةِ عَلى المَكْرِ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، كَما قالَ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ فَقالَ ها هُنا: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ يَمْكُرُونَ مَكْرًا.(p-٢٥٠)

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ يَعْنِي بِالِانْتِقامِ في الآخِرَةِ بِالنّارِ، وفي الدُّنْيا بِالسَّيْفِ.

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: قَرِيبًا، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

الثّانِي: انْتِظارًا، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ

؎ رُوَيْدَكَ حَتّى تَنْطَوِيَ ثُمَّ تَنْجَلِي عَمايَةُ هَذا العارِضِ المُتَألِّقِ

الثّالِثُ: قَلِيلًا، قالَهُ قَتادَةُ.

قالَ الضَّحّاكُ: فَقُتِلُوا يَوْمَ بَدْرٍ.

وَفي (مَهَّلَ (وَأمْهَلَ) وجْهانِ:

أحَدُهُما: أنَّهُما لُغَتانِ مَعْناهُما واحِدٌ.

الثّانِي: مَعْناهُما مُخْتَلِفٌ، فَمَهَّلَ الكَفُّ عَنْهم، وأمْهَلَ انْتِظارُ العَذابِ لَهم.

The same ayah, in another commentary

Aṭ-Ṭāriq 86:11