All commentaries

روح المعاني

Al-Ālūsī

شهاب الدين الآلوسي (ت ١٢٧٠ هـ)

Gathers the whole tradition on a verse, then closes with its spiritual reading.

At-Tawbah 9:98 Juzʾ 11 Page 202

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

And among the bedouins are some who consider what they spend as a loss and await for you turns of misfortune. Upon them will be a misfortune of evil. And Allah is Hearing and Knowing.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ مِن جِنْسِهِمُ الَّذِي نُعِتَ بِنَعْتِ بَعْضِ أفْرادِهِ وقِيلَ: مِنَ الفَرِيقِ المَذْكُورِ ‏‏ ‏‏‏‏ أيْ يَعُدُّ ‏‏ ‏‏‏‏ أيْ يَصْرِفُهُ في سَبِيلِ اللَّهِ تَعالى ويَتَصَدَّقُ بِهِ كَما يَقْتَضِيهِ المَقامُ ‏‏‏‏‏ أيْ غَرامَةً وخُسْرانًا مِنَ الغَرامِ بِمَعْنى الهَلاكِ وقِيلَ: مِنَ الغُرْمِ وهو نُزُولُ نائِبَةٍ بِالمالِ مِن غَيْرِ جِنايَةٍ، وأصْلُهُ مِنَ المُلازَمَةِ ومِنهُ قِيلَ لِكُلٍّ مِنَ المُتَدايِنَيْنِ غَرِيمٌ وإنَّما أعَدُّوهُ كَذَلِكَ لِأنَّهم لا يُنْفِقُونَهُ احْتِسابًا ورَجاءً لِثَوابِ اللَّهِ تَعالى لِيَكُونَ لَهم مَغْنَمًا وإنَّما يُنْفِقُونَهُ تَقِيَّةً ورِئاءَ النّاسِ فَيَكُونُ غَرامَةً مَحْضَةً وما في صِيغَةِ الِاتِّخاذِ مِن مَعْنى الِاخْتِيارِ والِانْتِفاعِ بِما يُتَّخَذُ إنَّما هو بِاعْتِبارِ غَرَضِ المُنْفِقِ مِنَ الرِّياءِ والتَّقِيَّةِ لا بِاعْتِبارِ ذاتِ النَّفَقَةِ أعْنِي كَوْنَها غَرامَةً ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أيْ يَنْتَظِرُ بِكم نَوْبَ الدَّهْرِ ومَصائِبَهُ الَّتِي تُحِيطُ بِالمَرْءِ لِيَنْقَلِبَ بِها أمْرُكم ويَتَبَدَّلَ بِها حالُكم فَيَتَخَلَّصَ مِمّا ابْتُلِيَ بِهِ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ دُعاءٌ عَلَيْهِمْ بِنَحْوِ ما يَتَرَبَّصُونَ بِهِ وهو اعْتِراضٌ بَيْنَ كَلامَيْنِ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ إلَخْ وجُوِّزَ أنْ تَكُونَ الجُمْلَةُ إخْبارًا عَنْ وُقُوعِ ما يَتَرَبَّصُونَ بِهِ عَلَيْهِمْ والدّائِرَةُ اسْمٌ لِلنّائِبَةِ وهي في الأصْلِ مَصْدَرٌ كالعافِيَةِ والكاذِبَةِ أوِ اسْمُ فاعِلٍ مِن دارَ يَدُورُ وقَدْ تَقَدَّمَ تَمامُ الكَلامِ عَلَيْها و‏‏‏‏‏‏ في الأصْلِ مَصْدَرٌ أيْضًا ثُمَّ أُطْلِقَ عَلى كُلِّ ضَرَرٍ وشَرٍّ وقَدْ كانَ وصْفًا لِلدّائِرَةِ ثُمَّ أُضِيفَتْ إلَيْهِ فالإضافَةُ مِن بابِ إضافَةِ المَوْصُوفِ إلى صِفَتِهِ كَما في قَوْلِكَ: رَجُلُ صِدْقٍ وفِيهِ مِنَ المُبالَغَةِ ما فِيهِ، وعَلى ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ وقِيلَ: مَعْنى الدّائِرَةِ يَقْتَضِي مَعْنى السَّوْءِ فالإضافَةُ لِلْبَيانِ والتَّأْكِيدِ كَما قالُوا: شَمْسُ النَّهارِ ولِحْيا رَأْسِهِ. وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ وأبُو عَمْرٍو (السُّوءَ) هُنا وفي ثانِيَةٍ الفَتْحَ بِالضَّمِّ وهو حِينَئِذٍ اسْمٌ بِمَعْنى العَذابِ ولَيْسَ بِمَصْدَرٍ كالمَفْتُوحِ وبِذَلِكَ فَرَّقَ الفَرّاءُ بَيْنَهُما: وقالَ أبُو البَقاءِ: السُّوءُ بِالضَّمِّ الضَّرَرُ وهو مَصْدَرٌ في الحَقِيقَةِ يُقالُ: سُؤْتُهُ سُوءًا ومَساءَةً ومَسائِيَّةً وبِالفَتْحِ الفَسادُ والرَّداءَةُ وكَأنَّهُ يَقُولُ بِمَصْدَرِيَّةِ كُلٍّ مِنهُما في الحَقِيقَةِ كَما فَهِمَهُ الشِّهابُ مِن كَلامِهِ وقالَ مَكِّيٌّ: المَفْتُوحُ مَعْناهُ الفَسادُ والمَضْمُومُ مَعْناهُ الهَزِيمَةُ والضَّرَرُ وظاهِرُهُ كَما قِيلَ: إنَّهُما اسْمانِ ‏‏‏ ‏‏‏‏ بِمَقالاتِهِمُ الشَّنِيعَةِ عِنْدَ الإنْفاقِ ‏‏‏‏ بِنِيّاتِهِمُ الفاسِدَةِ الَّتِي مِن جُمْلَتِها أنْ يَتَرَبَّصُوا بِكُمُ الدَّوائِرَ، وفِيهِ مِن شِدَّةِ الوَعِيدِ
صفحة 6
ما لا يَخْفى

The same ayah, in another commentary

At-Tawbah 9:98