All commentaries

الدر المنثور

Al-Suyūṭī

جلال الدين السيوطي (ت ٩١١ هـ)

Nothing but transmitted reports, gathered verse by verse in one place.

An-Naḥl 16:126 Juzʾ 14 Page 281

‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

And if you punish [an enemy, O believers], punish with an equivalent of that with which you were harmed. But if you are patient - it is better for those who are patient.

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏‏ الآيَةَ.

أخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ، وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أحْمَدَ في زَوائِدِ ”المُسْنَدِ“، والنَّسائِيُّ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ خُزَيْمَةَ في ”الفَوائِدِ“، وابْنُ حِبّانَ، والطَّبَرانِيُّ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في ”الدَّلائِلِ“، والضِّياءُ في ”المُخْتارَةِ“، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قالَ: «لَمّا كانَ يَوْمُ أُحُدٍ أُصِيبَ مِنَ الأنْصارِ أرْبَعَةٌ وسِتُّونَ رَجُلًا، ومِنَ المُهاجِرِينَ سِتَّةٌ مِنهم حَمْزَةُ، فَمَثَّلُوا بِهِمْ، فَقالَتِ الأنْصارُ: لَئِنْ أصَبْنا مِنهم يَوْمًا مِثْلَ هَذا لَنُرْبِيَنَّ عَلَيْهِمْ، فَلَمّا كانَ يَوْمُ فَتْحِ مَكَّةَ أنْزَلَ اللَّهُ: ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ . فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ”نَصْبِرُ ولا نُعاقِبُ، كُفُّوا عَنِ القَوْمِ إلّا أرْبَعَةً“» .

وأخْرَجَ اِبْنُ سَعْدٍ، والبَزّارُ، وابْنُ المُنْذِرِ، والطَّبَرانِيُّ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، وأبُو نُعَيْمٍ في ”المَعْرِفَةِ“، والبَيْهَقِيُّ في ”الدَّلائِلِ“، (p-١٣٥)عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ وقَفَ عَلى حَمْزَةَ حِينَ اُسْتُشْهِدَ، فَنَظَرَ إلى مَنظَرٍ لَمْ يَنْظُرْ إلى شَيْءٍ قَطُّ كانَ أوْجَعَ لِقَلْبِهِ مِنهُ، ونَظَرَ إلَيْهِ قَدْ مُثِّلَ بِهِ فَقالَ: ”رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْكَ، فَإنَّكَ كُنْتَ، ما عَلِمْتُ، وصُولًا لِلرَّحِمِ، فَعُولًا لِلْخَيْراتِ، ولَوْلا حُزْنُ مَن بَعْدَكَ عَلَيْكَ لَسَرَّنِي أنْ أتْرُكَكَ حَتّى يَحْشُرَكَ اللَّهُ مِن أرْواحٍ شَتّى، أما واللَّهِ لَأُمَثِّلَنَّ بِسَبْعِينَ مِنهم مَكانَكَ“ . فَنَزَلَ جِبْرِيلُ والنَّبِيُّ ﷺ واقِفٌ، بِخَواتِيمِ ”النَّحْلِ“: ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ . الآيَةَ، فَكَفَّرَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ يَمِينِهِ، وأمْسَكَ عَنِ الَّذِي أرادَ وصَبَرَ» .

وأخْرَجَ اِبْنُ المُنْذِرِ، والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في ”الدَّلائِلِ“، عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ قالَ: «قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ قُتِلَ حَمْزَةُ ومُثِّلَ بِهِ: ”لَئِنْ ظَفِرْتُ بِقُرَيْشٍ لَأُمَثِّلَنَّ بِسَبْعِينَ رَجُلًا مِنهم“ . فَأنْزَلَ اللَّهُ: ‏‏ ‏‏‏‏‏ الآيَةَ. فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ”بَلْ نَصْبِرُ يا رَبِّ“ . فَصَبَرَ ونَهى عَنِ المُثْلَةِ» .

وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي شَيْبَةَ في ”المُصَنَّفِ“، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قالَ: «لَمّا كانَ يَوْمُ أُحُدٍ وانْصَرَفَ المُشْرِكُونَ فَرَأى المُسْلِمُونَ بِإخْوانِهِمْ مُثْلَةً سَيِّئَةً؛ جَعَلُوا يُقَطِّعُونَ آذانَهم وآنافَهم ويَشُقُّونَ بُطُونَهُمْ، فَقالَ أصْحابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: لَئِنْ (p-١٣٦)أنالنا اللَّهُ مِنهم لَنَفْعَلَنَّ ولَنَفْعَلَنَّ. فَأنْزَلَ اللَّهُ: ‏‏ ‏‏‏‏‏ الآيَةَ. فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ”بَلْ نَصْبِرُ“» .

وأخْرَجَ اِبْنُ إسْحاقَ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ عَطاءِ بْنِ يَسارٍ قالَ: «نَزَلَتْ سُورَةُ ”النَّحْلِ“ كُلُّها بِمَكَّةَ إلّا ثَلاثَ آياتٍ مِن آخِرِها نَزَلَتْ بِالمَدِينَةِ بَعْدَ أُحُدٍ، حَيْثُ قُتِلَ حَمْزَةُ ومُثِّلَ بِهِ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ”لَئِنْ ظَهَرْنا عَلَيْهِمْ لَنُمَثِّلَنَّ بِثَلاثِينَ رَجُلًا مِنهم“ . فَلَمّا سَمِعَ المُسْلِمُونَ بِذَلِكَ قالُوا: واللَّهِ لَئِنْ ظَهَرْنا عَلَيْهِمْ لَنُمَثِّلَنَّ بِهِمْ مُثْلَةً لَمْ يُمَثِّلْها أحَدٌ مِنَ العَرَبِ بِأحَدٍ قَطُّ. فَأنْزَلَ اللَّهُ: ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ إلى آخِرِ السُّورَةِ» .

وأخْرَجَ اِبْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ . قالَ: هَذا حِينَ أمَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ أنْ يُقاتِلَ مَن قاتَلَهُ، ثُمَّ نَزَّلَتْ ”بَراءَةُ“ وانْسِلاخُ الأشْهُرِ الحُرُمِ. قالَ: فَهَذا مِنَ المَنسُوخِ.

وأخْرَجَ اِبْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ اِبْنِ زَيْدٍ قالَ: «كانُوا قَدْ أُمِرُوا بِالصَّفْحِ عَنِ المُشْرِكِينَ فَأسْلَمَ رِجالٌ ذُو مَنَعَةٍ، فَقالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ، لَوْ أذِنَ اللَّهُ لَنا لانْتَصَرْنا مِن هَؤُلاءِ الكِلابِ. فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ، ثُمَّ نُسِخَ ذَلِكَ بِالجِهادِ» .

(p-١٣٧)وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ . قالَ: لا تَعْتَدُوا.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ في قَوْلِهِ: ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ . قالَ: إنْ أُخِذَ مِنكَ رَجُلٌ شَيْئًا فَخُذْ مِنهُ مِثْلَهُ.

The same ayah, in another commentary

An-Naḥl 16:126