All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

An-Naḥl 16:126 Juzʾ 14 Page 281

‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

And if you punish [an enemy, O believers], punish with an equivalent of that with which you were harmed. But if you are patient - it is better for those who are patient.

Read in the muṣḥaf

ولَمّا بَيَّنَ أمْرَ الدَّعْوَةِ؛ وأوْضَحَ طُرُقَها؛ وقَدَّمَ أمْرَ الهِجْرَةِ؛ والإكْراهِ في الدِّينِ؛ والفَتْنِ فِيهِ؛ المُشِيرِ إلى ما سَبَّبَ ذَلِكَ مِنَ المِحَنِ؛ والبَلاءِ مِنَ الكُفّارِ؛ ظُلْمًا؛ وخَتَمَ ذَلِكَ بِالأمْرِ بِالرِّفْقِ بِهِمْ؛ عَمَّ؛ بَعْدَ ما خَصَّهُ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعَلى آلِهِ وسَلَّمَ - بِهِ مِنَ الأمْرِ بِالرِّفْقِ؛ بِالأمْرِ لِأشْياعِهِ بِالعَدْلِ؛ والإحْسانِ؛ كَما تَقَدَّمَ؛ ولَوْ مَعَ أعْدى الأعْداءِ؛ والنَّهْيِ عَنْ مُجازاتِهِمْ إلّا عَلى وجْهِ العَدْلِ؛ فَقالَ (تَعالى): ‏‏ ‏‏‏‏‏؛ أيْ: كانَتْ لَكم عاقِبَةٌ عَلَيْهِمْ؛ تَتَمَكَّنُونَ فِيها مِن أذاهُمْ؛ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ (p-٢٨٢)ولَمّا كانَ الأمْرُ عامًّا في كُلِّ فِعْلٍ؛ مِنَ المُعاقَبَةِ مِن أيِّ فاعِلٍ كانَ؛ فَلَمْ يَتَعَلَّقْ بِتَعْيِينِ الفاعِلِ غَرَضٌ؛ بَنى لِلْمَفْعُولِ قَوْلَهُ (تَعالى): ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏؛ وفي ذَلِكَ إشارَةٌ - عَلى ما جَرَتْ بِهِ عَوائِدُ المُلُوكِ في كَلامِهِمْ - إلى إدالَتِهِمْ عَلَيْهِمْ؛ وإسْلامِهِمْ في يَدَيْهِمْ؛ وجَعْلِهِ بِأداةِ الشَّكِّ إقامَةً بَيْنَ الخَوْفِ؛ والرَّجاءِ.

ولَمّا أباحَ لَهم دَرَجَةَ العَدْلِ؛ رَقّاهم إلى رُتْبَةِ الإحْسانِ؛ بِقَوْلِهِ (تَعالى): ‏‏‏ ‏‏‏‏‏؛ بِالعَفْوِ عَنْهُمْ؛ ‏‏‏؛ أيْ: الصَّبْرُ؛ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏؛ وأظْهَرَ في مَوْضِعِ الإضْمارِ؛ تَعْمِيمًا؛ وتَعْلِيقًا بِالوَصْفِ.

The same ayah, in another commentary

An-Naḥl 16:126