قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ ﴾ الآيَةَ.
أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ مِن طَرِيقِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي صالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وعَنْ مُرَّةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ وناسٍ مِنَ الصَّحابَةِ قالُوا: «لَمّا صُرِفَ النَّبِيُّ ﷺ نَحْوَ الكَعْبَةِ بَعْدَ صَلاتِهِ إلى بَيْتِ المَقْدِسِ قالَ المُشْرِكُونَ مِن أهْلِ مَكَّةَ: تَحَيَّرَ عَلى مُحَمَّدٍ دِينُهُ، فَتَوَجَّهَ بِقِبْلَتِهِ إلَيْكُمْ، وعَلِمَ أنَّكم أهْدى مِنهُ سَبِيلًا، ويُوشِكُ أنْ يَدْخُلَ في دِينِكم. فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿ ﴾ [البقرة»: ١٥٠] .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ ﴾ قالَ: يَعْنِي بِذَلِكَ أهْلَ الكِتابِ، قالُوا حِينَ صُرِفَ نَبِيُّ (p-٣٦)اللَّهِ إلى الكَعْبَةِ البَيْتِ الحَرامِ: اشْتاقَ الرَّجُلُ إلى بَيْتِ أبِيهِ ودِينِ قَوْمِهِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ ﴾ قالَ: حُجَّتُهم قَوْلُهم: قَدْ راجَعْتَ قِبْلَتَنا.
وأخْرَجَ أبُو داوُدَ في «ناسِخِهِ»، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ، ومُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ ﴾ قالا: هم مُشْرِكُو العَرَبِ، قالُوا حِينَ صُرِفَتِ القِبْلَةُ إلى الكَعْبَةِ: قَدْ رَجَعَ إلى قِبْلَتِكُمْ، فَيُوشِكُ أنْ يَرْجِعَ إلى دِينِكم.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ ﴾ قالَ: الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنهم مُشْرِكُو قُرَيْشٍ، إنَّهم سَيَحْتَجُّونَ بِذَلِكَ عَلَيْكُمْ، واحْتَجُّوا عَلى نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ بِانْصِرافِهِ إلى البَيْتِ الحَرامِ، وقالُوا: سَيَرْجِعُ مُحَمَّدٌ إلى دِينِنا كَما رَجَعَ إلى قِبْلَتِنا. فَأنْزَلَ اللَّهُ في ذَلِكَ كُلِّهِ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ والصَّلاةِ إنَّ اللَّهَ مَعَ الصّابِرِينَ﴾ [البقرة: ١٥٣] .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أبِي العالِيَةِ في قَوْلِهِ: ﴿ ﴾ قالَ: يَعْنِي بِذَلِكَ أهْلَ الكِتابِ، ﴿ ﴾ يَعْنِي مُشْرِكِي قُرَيْشٍ.