All commentaries

الدر المنثور

Al-Suyūṭī

جلال الدين السيوطي (ت ٩١١ هـ)

Nothing but transmitted reports, gathered verse by verse in one place.

Al-Baqarah 2:282 Juzʾ 3 Page 48

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏

O you who have believed, when you contract a debt for a specified term, write it down. And let a scribe write [it] between you in justice. Let no scribe refuse to write as Allah has taught him. So let him write and let the one who has the obligation dictate. And let him fear Allah, his Lord, and not leave anything out of it. But if the one who has the obligation is of limited understanding or weak or unable to dictate himself, then let his guardian dictate in justice. And bring to witness two witnesses from among your men. And if there are not two men [available], then a man and two women from those whom you accept as witnesses - so that if one of the women errs, then the other can remind her. And let not the witnesses refuse when they are called upon. And do not be [too] weary to write it, whether it is small or large, for its [specified] term. That is more just in the sight of Allah and stronger as evidence and more likely to prevent doubt between you, except when it is an immediate transaction which you conduct among yourselves. For [then] there is no blame upon you if you do not write it. And take witnesses when you conclude a contract. Let no scribe be harmed or any witness. For if you do so, indeed, it is [grave] disobedience in you. And fear Allah. And Allah teaches you. And Allah is Knowing of all things.

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا تَدايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إلى أجَلٍ مُسَمًّى﴾ الآيَةَ.

أخْرُجُ ابْنُ جَرِيرٍ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ: أنَّهُ بَلَغَهُ أنَّ أحْدَثَ القُرْآنِ بِالعَرْشِ آيَةُ الدَّيْنِ.

وأخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ في ”فَضائِلِهِ“ عَنِ ابْنِ شِهابٍ قالَ: آخِرُ القُرْآنِ عَهْدًا بِالعَرْشِ آيَةُ الرِّبا وآيَةُ الدَّيْنِ.

وأخْرَجَ الطَّيالِسِيُّ وأبُو يَعْلى، وابْنُ سَعْدٍ وأحْمَدُ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ (p-٣٩٢)والطَّبَرانِيُّ، وأبُو الشَّيْخِ في ”العَظَمَةِ“، والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ آيَةُ الدَّيْنِ قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ”إنَّ أوَّلَ مَن جَحَدَ آدَمُ، إنَّ اللَّهَ لَمّا خَلَقَ آدَمَ مَسَحَ ظَهْرَهُ فَأخْرَجَ مِنهُ ما هو ذارٍ إلى يَوْمِ القِيامَةِ، فَجَعَلَ يَعْرِضُ ذُرِّيَّتَهُ عَلَيْهِ، فَرَأى فِيهِمْ رَجُلًا يَزْهَرُ، قالَ: أيْ رَبِّ، مَن هَذا ؟ قالَ: هَذا ابْنُكَ داوُدُ. قالَ: أيْ رَبِّ، كَمْ عُمْرُهُ؟ قالَ: سِتُّونَ عامًا. قالَ: رَبِّ، زِدْ في عُمْرِهِ. فَقالَ: لا، إلّا أنْ أزِيدَهُ مِن عُمْرِكَ. وكانَ عُمْرُ آدَمَ ألْفَ سَنَةٍ، فَزادَهُ أرْبَعِينَ عامًا، فَكَتَبَ عَلَيْهِ بِذَلِكَ كِتابًا وأشْهَدَ عَلَيْهِ المَلائِكَةَ، فَلَمّا احْتُضِرَ آدَمُ وأتَتْهُ المَلائِكَةُ لِتَقْبِضَهُ قالَ: إنَّهُ قَدْ بَقِيَ مِن عُمْرِي أرْبَعُونَ عامًا. فَقِيلَ لَهُ: إنَّكَ قَدْ وهَبْتَها لِابْنِكَ داوُدَ. قالَ: ما فَعَلْتُ. فَأبْرَزَ اللَّهُ عَلَيْهِ الكِتابَ، وأشْهَدَ عَلَيْهِ المَلائِكَةَ، فَكَمَّلَ اللَّهُ لِآدَمَ ألْفَ سَنَةٍ، وأكْمَلَ لِداوُدَ مِائَةَ عامٍ» .

وأخْرَجَ الشّافِعِيُّ وعَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والبُخارِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ، والحاكِمُ، والبَيْهَقِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: أشْهَدُ أنَّ السَّلَفَ المَضْمُونَ إلى أجَلٍ مُسَمًّى أنَّ اللَّهَ أحَلَّهُ وأذِنَ فِيهِ. ثُمَّ قَرَأ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا تَدايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إلى أجَلٍ مُسَمًّى﴾ . (p-٣٩٣)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا تَدايَنْتُمْ بِدَيْنٍ﴾ قالَ: نَزَلَتْ في السَّلَمِ في الحِنْطَةِ في كَيْلٍ مَعْلُومٍ إلى أجَلٍ مَعْلُومٍ.

وأخْرَجَ البُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، وأبُو داوُدَ، والتِّرْمِذِيُّ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، والبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «قَدَمَ النَّبِيُّ ﷺ المَدِينَةَ وهم يُسْلِفُونَ في الثِّمارِ السَّنَتَيْنِ والثَّلاثَ، فَقالَ:“ مَن أسْلَفَ فَلْيُسْلِفْ في كَيْلٍ مَعْلُومٍ ووَزْنٍ مَعْلُومٍ إلى أجَلٍ مَعْلُومٍ ”» .

وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: لا سَلَفَ إلى العَطاءِ، ولا إلى الحَصادِ، ولا إلى الأنْدَرِ، ولا إلى العَصِيرِ، واضْرِبْ لَهُ أجَلًا.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في الآيَةِ قالَ: أمَرَ بِالشَّهادَةِ عِنْدَ المُدايَنَةِ لِكَيْلا يَدْخُلَ في ذَلِكَ جُحُودٌ ولا نِسْيانٌ، فَمَن لَمْ يُشْهِدْ عَلى ذَلِكَ فَقَدْ عَصى، ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ يَعْنِي: مَنِ احْتِيجَ إلَيْهِ مِنَ المُسْلِمِينَ يَشْهَدُ عَلى شَهادَةٍ أوْ كانَتْ عِنْدَهُ شَهادَةٌ فَلا يَحِلُّ لَهُ أنْ يَأْبى إذا ما (p-٣٩٤)دُعِيَ. ثُمَّ قالَ بَعْدَ هَذا: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ والضِّرارُ أنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ وهو عَنْهُ غَنِيٌّ: إنَّ اللَّهَ قَدْ أمَرَكَ أنْ لا تَأْبى إذا دُعِيتَ فَيُضارُّهُ بِذَلِكَ وهو مُكْتَفٍ بِغَيْرِهِ، فَنَهاهُ اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ وقالَ: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ يَعْنِي: مَعْصِيَةٌ. قالَ: ومِنَ الكَبائِرِ كِتْمانُ الشَّهادَةِ؛ لِأنَّ اللَّهَ تَعالى يَقُولُ: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [البقرة: ٢٨٣] .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ قالَ: يَعْدِلُ بَيْنَهُما في كِتابِهِ، لا يَزِدْ عَلى المَطْلُوبِ، ولا يَنْقُصْ مِن حَقِّ الطّالِبِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ قالَ: واجِبٌ عَلى الكاتِبِ أنْ يَكْتُبَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ السُّدِّيِّ: ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ قالَ: إنْ كانَ فارِغًا.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُقاتِلٍ: ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ قالَ: ذَلِكَ أنَّ الكُتّابَ في ذَلِكَ الزَّمانِ كانُوا قَلِيلًا. (p-٣٩٥)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ قَتادَةَ قالَ: ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ قالَ: كانَتِ الكُتّابُ يَوْمَئِذٍ قَلِيلًا.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الضَّحّاكِ: ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ قالَ: كانَتْ عَزِيمَةً فَنَسَخَتْها: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الضَّحّاكِ: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ قالَ: كَما أمَرَهُ اللَّهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ قالَ: كَما عَلَّمَهُ الكِتابَةَ وتَرَكَ غَيْرَهُ، ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ يَعْنِي: المَطْلُوبُ، يَقُولُ: لِيُمْلِ ما عَلَيْهِ مِنَ الحَقِّ عَلى الكاتِبِ، ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ يَقُولُ: لا يَنْقُصْ مِن حَقِّ الطّالِبِ شَيْئًا، ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ يَعْنِي: المَطْلُوبُ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ يَعْنِي عاجِزًا أوْ أخْرَسَ أوْ رَجُلًا بِهِ حُمْقٌ، ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ يَعْنِي: لا يُحْسِنُ، ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ قالَ: أنْ يُمِلَّ ما عَلَيْهِ، ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ولِيُّ الحَقِّ حَقَّهُ، ‏‏‏‏‏‏‏ يَعْنِي: الطّالِبُ. ولا يَزْدادُ شَيْئًا، ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ يَعْنِي: عَلى حَقِّكم، ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ يَعْنِي: المُسْلِمِينَ الأحْرارِ، ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ - ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ يَقُولُ: أنْ تَنْسى إحْدى المَرْأتَيْنِ الشَّهادَةَ، ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ يَعْنِي: تُذَكِّرُها الَّتِي حَفِظَتْ (p-٣٩٦)شَهادَتَها ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ قالَ: الَّذِي مَعَهُ الشَّهادَةُ، ‏‏ ‏‏‏‏‏ يَقُولُ: لا تَمَلُّوا ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ يَعْنِي: أنْ تَكْتُبُوا قَلِيلَ الحَقِّ وكَثِيرَهُ، ‏‏ ‏‏‏‏‏‏؛ لِأنَّ الكِتابَ أحْصى لِلْأجْلِ والمالِ، ‏‏‏‏ يَعْنِي: الكِتابُ، ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ يَعْنِي: أعْدَلُ، ‏‏‏‏‏ يَعْنِي: أصْوَبُ لِلشَّهادَةِ، ‏‏‏‏ يَقُولُ: وأجْدَرُ، ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أنْ لا تَشُكُّوا في الحَقِّ والأجَلِ والشَّهادَةِ إذا كانَ مَكْتُوبًا، ثُمَّ اسْتَثْنى فَقالَ: ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ يَعْنِي: يَدًا بِيَدٍ، ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ يَعْنِي: لَيْسَ فِيها أجَلٌ، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ يَعْنِي: حَرَجٌ، ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ يَعْنِي: التِّجارَةَ الحاضِرَةَ، ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ يَعْنِي: اشْهَدُوا عَلى حَقِّكم إذا كانَ فِيهِ أجَلٌ أوْ لَمْ يَكُنْ، فاشْهَدُوا عَلى حَقِّكم عَلى كُلِّ حالٍ، ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ يَعْنِي: أنْ تُضارُّوا الكاتِبَ أوِ الشّاهِدَ وما نُهِيتُمْ عَنْهُ، ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ . ثُمَّ خَوَّفَهم فَقالَ: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ولا تَعْصُوهُ فِيها ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ يَعْنِي: مِن أعْمالِكم.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ: ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ قالَ: هو الجاهِلُ بِالإمْلاءِ، ‏‏ ‏‏‏‏‏ قالَ: هو الأحْمَقُ. (p-٣٩٧)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ السُّدِّيِّ، والضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏ قالا: هو الصَّبِيُّ الصَّغِيرُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ مِن طَرِيقِ العَوْفِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ قالَ: صاحِبُ الدَّيْنِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الحَسَنِ: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ قالَ: ولِيُّ اليَتِيمِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الضَّحّاكِ: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ قالَ: ولِيُّ السَّفِيهِ أوِ الضَّعِيفِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ مِن طَرِيقِ مُجاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ في قَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ قالَ: كانَ إذا باعَ بِالنَّقْدِ أشْهَدَ ولَمْ يَكْتُبْ. قالَ مُجاهِدٌ: وإذا باعَ بِالنَّسِيئَةِ كَتَبَ وأشْهَدَ.

وأخْرَجَ سُفْيانُ وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ قالَ: مِنَ الأحْرارِ. (p-٣٩٨)وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ عَنْ داوُدَ بْنِ أبِي هِنْدٍ قالَ: سَألْتُ مُجاهِدًا عَنِ الظِّهارِ مِنَ الأمَةِ. فَقالَ: لَيْسَ بِشَيْءٍ. قُلْتُ: ألَيْسَ يَقُولُ اللَّهُ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [المجادلة: ٣] أفْلَسْنَ مِنَ النِّساءِ ؟ فَقالَ: واللَّهُ تَعالى يَقُولُ: ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أفَتَجُوزُ شَهادَةُ العَبِيدِ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الزُّهْرِيِّ، أنَّهُ سُئِلَ عَنْ شَهادَةِ النِّساءِ، فَقالَ: تَجُوزُ فِيما ذَكَرَ اللَّهُ مِنَ الدَّيْنِ، ولا تَجُوزُ في غَيْرِ ذَلِكَ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مَكْحُولٍ قالَ: لا تَجُوزُ شَهادَةُ النِّساءِ إلّا في الدَّيْنِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبِي مالِكٍ قالَ: لا تَجُوزُ شَهادَةُ أرْبَعِ نِسْوَةٍ مَكانَ رَجُلَيْنِ في الحُقُوقِ، ولا تَجُوزُ شَهادَتُهُنَّ إلّا مَعَهُنَّ رَجُلٌ، ولا تَجُوزُ شَهادَةُ رَجُلٍ وامْرَأةٍ؛ لِأنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ .

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: لا تَجُوزُ شَهادَةُ النِّساءِ وحْدَهُنَّ إلّا عَلى ما لا يَطَّلِعُ عَلَيْهِ إلّا هُنَّ مِن عَوْراتِ النِّساءِ وما أشْبَهَ ذَلِكَ مِن حَمْلِهِنَّ (p-٣٩٩)وحَيْضِهِنَّ.

وأخْرَجَ مُسْلِمٌ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «“ ما رَأيْتُ مِن ناقِصاتِ عَقْلٍ ودِينٍ أغْلَبَ لِذِي لُبٍّ مِنكُنَّ ”. قالَتِ امْرَأةٌ: يا رَسُولَ اللَّهِ، ما نُقْصانُ العَقْلِ والدِّينِ؟ قالَ:“ أمّا نُقْصانُ عَقْلِها فَشَهادَةُ امْرَأتَيْنِ تَعْدِلُ شَهادَةَ رَجُلٍ، فَهَذا نُقْصانُ العَقْلِ، وتَمْكُثُ اللَّيالِي ولا تُصَلِّي، وتُفْطِرُ في رَمَضانَ، فَهَذا نُقْصانُ الدِّينِ ”» .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الرَّبِيعِ في قَوْلِهِ: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ قالَ: عُدُولٌ.

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، والبَيْهَقِيُّ في“ سُنَنِهِ ”، عَنِ ابْنِ أبِي مُلَيْكَةَ قالَ: كَتَبْتُ إلى ابْنِ عَبّاسٍ أسْألُهُ عَنِ شَهادَةِ الصِّبْيانِ. فَكَتَبَ إلَيَّ: إنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ . فَلَيْسُوا مِمَّنْ نَرْضى، لا تَجُوزُ.

وأخْرَجَ الشّافِعِيُّ، والبَيْهَقِيُّ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: (p-٤٠٠)‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ قالَ: عَدْلانِ حَرّانِ مُسْلِمانِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنِ الحَسَنِ أنَّهُ كانَ يَقْرَؤُها: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ مُثَقَّلَةً.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ مُجاهِدٍ، أنَّهُ كانَ يَقْرَؤُها (فَتُذْكِرَ إحْداهُما الأُخْرى) مُخَفَّفَةً.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي داوُدَ في“ المَصاحِفِ ”، عَنِ الأعْمَشِ قالَ: في قِراءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ ( أنْ تَضِلَّ إحْداهُما فَتُذَكِّرُها الأُخْرى ) .

وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في“ سُنَنِهِ ”، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ يَقُولُ: مَنِ احْتِيجَ إلَيْهِ مِنَ المُسْلِمِينَ قَدْ شَهِدَ عَلى شَهادَةٍ، أوْ كانَتْ عِنْدَهُ شَهادَةٌ فَلا يَحِلُّ لَهُ أنْ يَأْبى إذا ما دُعِيَ، ثُمَّ قالَ بَعْدَ هَذا: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ والإضْرارُ أنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ وهو عَنْهُ غَنِيٌّ: إنَّ اللَّهَ قَدْ أمَرَكَ أنْ لا تَأْبى إذا ما دُعِيتَ فَيُضارُّهُ بِذَلِكَ وهو مُكْتَفٍ بِغَيْرِهِ، فَنَهاهُ اللَّهُ وقالَ: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ يَعْنِي بِالفُسُوقِ المَعْصِيَةَ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقِ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: (p-٤٠١)‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ قالَ: إذا كانَتْ عِنْدَهم شَهادَةٌ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الرَّبِيعِ قالَ: كانَ الرَّجُلُ يَطُوفُ في القَوْمِ الكَثِيرِ يَدْعُوهم لِيَشْهَدُوا فَلا يَتْبَعُهُ أحَدٌ مِنهم، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ قالَ: كانَ الرَّجُلُ يَطُوفُ في الحَيِّ العَظِيمِ فِيهِ القَوْمُ، فَيَدْعُوهم إلى الشَّهادَةِ فَلا يَتْبَعُهُ أحَدٌ مِنهم، فَأنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الآيَةَ.

وأخْرَجَ سُفْيانُ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏

قالَ: إذا كانَتْ عِنْدَكَ شَهادَةٌ فَأقِمْها، فَأمّا إذا دُعِيتَ لِتَشْهَدَ، فَإنْ شِئْتَ فاذْهَبْ، وإنْ شِئْتَ فَلا تَذْهَبْ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ قالَ: وهو الَّذِي عِنْدَهُ الشَّهادَةُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الحَسَنِ في الآيَةِ قالَ: جَمَعَتْ أمْرَيْنِ؛ لا تَأْبَ إذا كانَتْ عِنْدَكَ شَهادَةٌ أنْ تَشْهَدَ، ولا تَأْبَ إذا دُعِيتَ إلى شَهادَةٍ.

(p-٤٠٢)وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عائِشَةَ في قَوْلِهِ: ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ قالَتْ: أعْدَلُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو نُعَيْمٍ في“ الحِلْيَةِ ”، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ قالَ: نَسَخَتْها: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ [البقرة: ٢٨٣] .

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ جابِرِ بْنِ زَيْدٍ، أنَّهُ اشْتَرى سَوْطًا فَأشْهَدَ وقالَ: قالَ اللَّهُ: ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ .

وأخْرَجَ النَّحّاسُ في“ ناسِخِهِ ”، عَنْ إبْراهِيمَ في الآيَةِ قالَ: أشْهِدْ إذا بِعْتَ وإذا اشْتَرَيْتَ ولَوْ دَسْتَجَةَ بَقْلٍ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الضَّحّاكِ: ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ قالَ: أشْهِدُوا ولَوْ عَلى دَسْتَجَةٍ مِن بَقْلٍ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ في“ سُنَنِهِ ”، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: (p-٤٠٣)‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ قالَ: يَأْتِي الرَّجُلُ الرَّجُلَيْنِ فَيَدْعُوهُما إلى الكِتابِ والشَّهادَةِ، فَيَقُولانِ: إنّا عَلى حاجَةٍ. فَيَقُولُ: إنَّكُما قَدْ أُمِرْتُما أنْ تُجِيبا. فَلَيْسَ لَهُ أنْ يُضارَّهُما.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ يَقُولُ: إنَّهُ يَكُونُ لِلْكاتِبِ والشّاهِدِ حاجَةٌ لَيْسَ مِنها بُدٌّ، فَيَقُولُ: خَلُّوا سَبِيلَهُ.

وأخْرَجَ سُفْيانُ، وعَبْدُ الرَّزّاقِ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والبَيْهَقِيُّ، عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: كانَ عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ يَقْرَؤُها: ( ولا يُضارَرْ كاتِبٌ ولا شَهِيدٌ ) يَعْنِي بِالبِناءِ لِلْمَفْعُولِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ: ( ولا يُضارَرْ ) .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والبَيْهَقِيُّ، عَنْ مُجاهِدٍ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ: ( ولا يُضارَرْ كاتِبٌ ولا شَهِيدٌ ) . وأنَّهُ كانَ يَقُولُ في تَأْوِيلِها: يَنْطَلِقُ الَّذِي لَهُ الحَقُّ فَيَدْعُو كاتِبَهُ وشاهِدَهُ إلى أنْ يَشْهَدَ، ولَعَلَّهُ يَكُونُ في شُغْلٍ أوْ حاجَةٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ طاوُسٍ: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏: فَيَكْتُبَ ما لَمْ يُمَلَّ (p-٤٠٤)عَلَيْهِ، ‏‏ ‏‏‏‏‏ فَيَشْهَدَ بِما لَمْ يُسْتَشْهَدْ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، والبَيْهَقِيُّ، عَنِ الحَسَنِ: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏: فَيَزِيدَ شَيْئًا أوْ يُحَرِّفَ، ‏‏ ‏‏‏‏‏: لا يَكْتُمِ الشَّهادَةَ، ولا يَشْهَدْ إلّا بِحَقٍّ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ قالَ: لَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ . كانَ أحَدُهم يَجِيءُ إلى الكاتِبِ فَيَقُولُ: اكْتُبْ لِي، فَيَقُولُ: إنِّي مَشْغُولٌ أوْ لِي حاجَةٌ فانْطَلِقْ إلى غَيْرِي. فَيَلْزَمُهُ ويَقُولُ: إنَّكَ قَدْ أُمِرْتَ أنْ تَكْتُبَ لِي. فَلا يَدَعُهُ ويُضارُّهُ بِذَلِكَ وهو يَجِدُ غَيْرَهُ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ يَقُولُ: إنْ تَفْعَلُوا غَيْرَ الَّذِي آمُرُكم بِهِ، ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ قالَ: هَذا تَعْلِيمٌ عَلَّمَكُمُوهُ فَخُذُوا بِهِ.

وأخْرَجَ أبُو يَعْقُوبَ البَغْدادِيُّ في كِتابِ“ رِوايَةِ الكِبارِ عَنِ الصِّغارِ ”، عَنْ سُفْيانَ قالَ: مَن عَمِلَ بِما يَعْلَمُ وُفِّقَ لِما لا يَعْلَمُ.

وأخْرَجَ أبُو نُعَيْمٍ في“ الحِلْيَةِ ”عَنْ أنَسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «“ مَن عَمِلَ بِما عَلِمَ ورَّثَهُ اللَّهُ عِلْمَ ما لَمْ يَعْلَمْ ”» .

(p-٤٠٥)وأخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ، «عَنْ يَزِيدَ بْنِ سَلَمَةَ الجُعْفِيِّ أنَّهُ قالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، إنِّي سَمِعْتُ مِنكَ حَدِيثًا كَثِيرًا أخافُ أنْ يُنْسِيَنِي أوَّلَهُ آخِرُهُ فَحَدِّثْنِي بِكَلِمَةٍ تَكُونُ جِماعًا. قالَ: اتَّقِ اللَّهَ فِيما تَعْلَمُ» .

وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ في“ الأوْسَطِ ”، عَنْ جابِرٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «“ مِن مَعادِنِ التَّقْوى تَعَلُّمُكَ إلى ما عَلِمْتَ ما لَمْ تَعْلَمْ، والنَّقْصُ والتَّقْصِيرُ فِيما عَلِمْتَ قِلَّةُ الزِّيادَةِ فِيهِ، وإنَّما يُزَهِّدُ الرَّجُلَ في عِلْمِ ما لَمْ يَعْلَمْ قِلَّةُ الِانْتِفاعِ بِما قَدْ عَلِمَ» .

وأخْرَجَ الدّارِمِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطّابِ قالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ: مَن أرْبابُ العِلْمِ ؟ قالَ: الَّذِينَ يَعْمَلُونَ بِما يَعْلَمُونَ. قالَ: فَما يَنْفِي العِلْمَ مِن صُدُورِ الرِّجالِ؟ قالَ: الطَّمَعُ.

وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في ”الشُّعَبِ“، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قالَ: تَعَلَّمُوا الصَّمْتَ، ثُمَّ تَعَلَّمُوا الحِلْمَ، ثُمَّ تَعَلَّمُوا العِلْمَ، ثُمَّ تَعَلَّمُوا العَمَلَ بِهِ، ثُمَّ انْشُرُوا.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا في ”كِتابِ التَّقْوى“ عَنْ زِيادِ بْنِ حُدَيْرٍ قالَ: ما فَقِهَ قَوْمٌ لَمْ يَبْلُغُوا التُّقى.

(p-٤٠٦)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا، عَنِ الحَسَنِ قالَ: يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ: إذا عَلِمْتَ أنَّ الغالِبَ عَلى عَبْدِي التَمَسُّكُ بِطاعَتِي مَنَنْتُ عَلَيْهِ بِالِاشْتِغالِ بِي والِانْقِطاعِ إلَيَّ.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ مِن طَرِيقِ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «" العِلْمُ حَياةُ الإسْلامِ وعِمادُ الإيمانِ، ومَن عَلِمَ عِلْمًا أنْمى اللَّهُ لَهُ أجَرَهُ إلى يَوْمِ القِيامَةِ، ومَن تَعَلَّمُ عِلْمًا فَعَمِلَ بِهِ فَإنَّ حَقًّا عَلى اللَّهِ أنْ يُعَلِّمَهُ ما لَمْ يَكُنْ يَعْلَمُ» .

وأخْرَجَ هَنّادٌ، عَنِ الضَّحّاكِ قالَ: ثَلاثَةٌ لا يَسْمَعُ اللَّهُ تَعالى لَهم دُعاءً؛ رَجُلٌ مَعَهُ امْرَأةٌ زَناءٌ كُلَّما قَضى شَهْوَتَهُ مِنها قالَ: رَبِّ اغْفِرْ لِي. فَيَقُولُ الرَّبُّ تَبارَكَ وتَعالى: تَحَوَّلْ عَنْها وأنا أغْفِرُ لَكَ، وإلّا فَلا. ورَجُلٌ باعَ بَيْعًا إلى أجَلٍ مُسَمًّى ولَمْ يُشْهِدْ ولَمْ يَكْتُبْ، فَكافَرَهُ الرَّجُلُ بِمالِهِ فَيَقُولُ: يا رَبِّ كافَرَنِي فُلانٌ بِما لِي. فَيَقُولُ الرَّبُّ: لا آجُرُكَ ولا أُجِيبُكَ، إنِّي أمَرْتُكَ بِالكِتابِ والشُّهُودِ فَعَصَيْتَنِي. ورَجُلٌ يَأْكُلُ مالَ قَوْمٍ وهو يَنْظُرُ إلَيْهِمْ ويَقُولُ: يا رَبِّ اغْفِرْ لِي ما آكُلُ مِن مالِهِمْ. فَيَقُولُ الرَّبُّ تَعالى: رُدَّ إلَيْهِمْ مالَهم وإلّا فَلا.

The same ayah, in another commentary

Al-Baqarah 2:282