All commentaries

النكت والعيون

Al-Māwardī

أبو الحسن الماوردي (ت ٤٥٠ هـ)

Sets out the possible meanings of a verse as a numbered list, and weighs them.

Al-Baqarah 2:282 Juzʾ 3 Page 48

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏

O you who have believed, when you contract a debt for a specified term, write it down. And let a scribe write [it] between you in justice. Let no scribe refuse to write as Allah has taught him. So let him write and let the one who has the obligation dictate. And let him fear Allah, his Lord, and not leave anything out of it. But if the one who has the obligation is of limited understanding or weak or unable to dictate himself, then let his guardian dictate in justice. And bring to witness two witnesses from among your men. And if there are not two men [available], then a man and two women from those whom you accept as witnesses - so that if one of the women errs, then the other can remind her. And let not the witnesses refuse when they are called upon. And do not be [too] weary to write it, whether it is small or large, for its [specified] term. That is more just in the sight of Allah and stronger as evidence and more likely to prevent doubt between you, except when it is an immediate transaction which you conduct among yourselves. For [then] there is no blame upon you if you do not write it. And take witnesses when you conclude a contract. Let no scribe be harmed or any witness. For if you do so, indeed, it is [grave] disobedience in you. And fear Allah. And Allah teaches you. And Allah is Knowing of all things.

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا تَدايَنْتُمْ بِدَيْنٍ﴾ إلى آخِرِ الآيَةِ.

في ‏‏‏‏‏‏‏ تَأْوِيلانِ: أحَدُهُما: تَجازَيْتُمْ.

والثّانِي: تَعامَلْتُمْ.

وَفي ‏‏‏‏‏‏‏‏ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ نَدْبٌ، وهو قَوْلُ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، والحَسَنِ، والشَّعْبِيِّ. (p-٣٥٥)

والثّانِي: أنَّهُ فَرْضٌ، قالَهُ الرَّبِيعُ، وكَعْبٌ.

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ وعَدْلُ الكاتِبِ ألّا يَزِيدَ [فِيهِ] إضْرارًا بِمَن هو عَلَيْهِ، ولا يَنْقُصُ مِنهُ، إضْرارًا بِمَن هو لَهُ.

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ وفِيهِ أرْبَعَةُ أقاوِيلَ: أحَدُهُما: أنَّهُ فَرْضٌ عَلى الكِفايَةِ كالجِهادِ، قالَهُ عامِرٌ.

والثّانِي: أنَّهُ واجِبٌ عَلَيْهِ في حالِ فَراغِهِ، قالَهُ الشَّعْبِيُّ أيْضًا.

والثّالِثُ: أنَّهُ نَدْبٌ، قالَهُ مُجاهِدٌ.

والرّابِعُ: أنَّ ذَلِكَ مَنسُوخٌ بِقَوْلِهِ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏، قالَهُ الضَّحّاكُ.

‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ يَعْنِي عَلى الكاتِبِ، ويُقِرُّ بِهِ عِنْدَ الشّاهِدِ.

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ لا يَنْقُصُ مِنهُ شَيْئًا.

‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ فِيهِ أرْبَعَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: أنَّهُ الجاهِلُ بِالصَّوابِ فِيما عَلَيْهِ أنْ يُمِلَّهُ عَلى الكاتِبِ، وهو قَوْلُ مُجاهِدٍ.

والثّانِي: أنَّهُ الصَّبِيُّ والمَرْأةُ، قالَهُ الحَسَنُ.

والثّالِثُ: أنَّهُ المُبَذِّرُ لِمالِهِ، المُفْسِدُ في دِينِهِ، وهو مَعْنى قَوْلِ الشّافِعِيِّ.

والرّابِعُ: الَّذِي يَجْهَلُ قَدْرَ المالِ، ولا يَمْتَنِعُ مِن تَبْذِيرِهِ ولا يَرْغَبُ في تَثْمِيرِهِ.

‏‏ ‏‏‏‏‏ فِيهِ تَأْوِيلانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ الأحْمَقُ، قالَهُ مُجاهِدٌ، والشَّعْبِيُّ.

والثّانِي: أنَّهُ العاجِزُ عَنِ الإمْلاءِ إمّا بِعِيٍّ أوْ خَرَسٍ، قالَهُ الطَّبَرِيُّ.

‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ فِيهِ ثَلاثَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: أنَّهُ العَيِيُّ الأخْرَسُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

والثّانِي: أنَّهُ المَمْنُوعُ عَنِ الإمْلاءِ إمّا بِحُبْسٍ أوْ عَيْبَةٍ. (p-٣٥٦)

والثّالِثُ: أنَّهُ المَجْنُونُ.

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ فِيهِ تَأْوِيلانِ: أحَدُهُما: ولِيُّ مَن عَلَيْهِ الحَقُّ، وهو قَوْلُ الضَّحّاكِ، وابْنِ زَيْدٍ.

والثّانِي: ولِيُّ الحَقِّ، وهو صاحِبُهُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، والرَّبِيعُ.

‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: مِن أهْلِ دِينِكم.

والثّانِي: مِن أحْرارِكم، قالَهُ مُجاهِدٌ.

‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ يَعْنِي فَإنْ لَمْ تَكُنِ البَيِّنَةُ بِرَجُلَيْنِ، فَبِرَجُلٍ وامْرَأتَيْنِ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهُمُ الأحْرارُ المُسْلِمُونَ العُدُولُ، وهو قَوْلُ الجُمْهُورِ.

والثّانِي: أنَّهم عُدُولُ المُسْلِمِينَ وإنْ كانُوا عَبِيدًا، وهو قَوْلُ شُرَيْحٍ، وعُثْمانَ البَتِّيِّ، وأبِي ثَوْرٍ.

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: لِئَلّا تَضِلَّ، قالَهُ أهْلُ الكُوفَةِ.

والثّانِي: كَراهَةَ أنْ تَضِلَّ، قالَهُ أهْلُ البَصْرَةِ.

وَفي المُرادِ بِهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنْ تُخْطِئَ.

والثّانِي: أنْ تَنْسى، قالَهُ سِيبَوَيْهِ.

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ فِيهِ تَأْوِيلانِ: أحَدُهُما: أنَّها تَجْعَلُها كَذَكَرٍ مِنَ الرِّجالِ، قالَهُ سُفْيانُ بْنُ عُيَيْنَةَ.

والثّانِي: أنَّها تُذَكِّرُها إنْ نَسِيَتْ، قالَهُ قَتادَةُ، والسُّدِّيُّ، والضَّحّاكُ، وابْنُ زَيْدٍ.

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ فِيهِ ثَلاثَةُ تَأْوِيلاتٍ: (p-٣٥٧)

أحَدُها: لِتَحَمُّلِها وإثْباتِها في الكِتابِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، وقَتادَةُ، والرَّبِيعُ.

والثّانِي: لِإقامَتِها وأدائِها عِنْدَ الحاكِمِ، قالَهُ مُجاهِدٌ، والشَّعْبِيُّ، وعَطاءٌ.

والثّالِثُ: أنَّها لِلتَّحَمُّلِ والأداءِ جَمِيعًا، قالَهُ الحَسَنُ.

واخْتَلَفُوا فِيهِ عَلى ثَلاثَةِ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّهُ نَدْبٌ ولَيْسَ بِفَرْضٍ، قالَهُ عَطاءٌ، وعَطِيَّةُ العَوْفِيُّ.

والثّانِي: أنَّهُ فَرْضٌ عَلى الكِفايَةِ، قالَهُ الشَّعْبِيُّ.

والثّالِثُ: أنَّهُ فَرْضٌ عَلى الأعْيانِ، قالَهُ قَتادَةُ، والرَّبِيعُ.

‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ولَيْسَ يُرِيدُ بِالصَّغِيرِ ما كانَ تافِهًا حَقِيرًا كالقِيراطِ والدّانَقِ لِخُرُوجِ ذَلِكَ عَنِ العُرْفِ المَعْهُودِ.

‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ أيْ أعْدَلُ، يُقالُ: أقْسَطَ إذا عَدَلَ فَهو مُقْسِطٌ، قالَ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ [الحُجُراتِ: ٩] وقَسَطَ إذا جارَ، قالَ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ [الجِنِّ: ١٤] ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أصَحُّ لَها، مَأْخُوذٌ مِنَ الِاسْتِقامَةِ.

والثّانِي: أحْفَظُ لَها، مَأْخُوذٌ مِنَ القِيامِ، بِمَعْنى الحِفْظِ.

‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: ألّا تَرْتابُوا بِمَن عَلَيْهِ حَقٌّ أنْ يُنْكِرَهُ.

والثّانِي: ألّا تَرْتابُوا بِالشّاهِدِ أنْ يَضِلَّ.

‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: أنَّ الحاضِرَةَ ما تُعَجَّلُ ولَمْ يُداخِلْهُ أجَلٌ في مَبِيعٍ ولا ثَمَنٍ.

والثّانِي: أنَّها ما يَحُوزُهُ المُشْتَرِي مِنَ العُرُوضِ المَنقُولَةِ.

‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: تَتَناقَلُونَها مِن يَدٍ إلى يَدٍ. (p-٣٥٨)

والثّانِي: تُكْثِرُونَ تَبايُعَها في كُلِّ وقْتٍ.

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ يَعْنِي أنَّهُ غَيْرُ مَأْمُورٍ بِكَتْبِهِ وإنْ كانَ مُباحًا.

‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ فَرْضٌ، وهو قَوْلُ الضَّحّاكِ، وداوُدَ بْنِ عَلِيٍّ.

والثّانِي: أنَّهُ نَدْبٌ، وهو قَوْلُ الحَسَنِ، والشَّعْبِيِّ، ومالِكٍ، والشّافِعِيِّ.

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ فِيهِ ثَلاثَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: أنَّ المُضارَّةَ هو أنْ يَكْتُبَ الكاتِبُ ما لَمْ يُمْلَ عَلَيْهِ، ويَشْهَدَ الشّاهِدُ بِما لَمْ يُسْتَشْهَدْ، قالَهُ طاوُسٌ، والحَسَنُ، وقَتادَةُ.

والثّانِي: أنَّ المُضارَّةَ أنْ يُمْنَعَ الكاتِبُ أنْ يَكْتُبَ، ويُمْنَعَ الشّاهِدُ أنْ يَشْهَدَ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، ومُجاهِدٌ، وعَطاءٌ.

والثّالِثُ: أنَّ المُضارَّةَ أنْ يُدْعى الكاتِبُ والشّاهِدُ وهُما مَشْغُولانِ مَعْذُورانِ، قالَهُ عِكْرِمَةُ، والضَّحّاكُ، والسُّدِّيُّ، والرَّبِيعُ.

وَيَحْتَمِلُ تَأْوِيلًا رابِعًا: أنْ تَكُونَ المُضارَّةُ في الكِتابَةِ والشَّهادَةِ.

‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ فِيهِ تَأْوِيلانِ: أحَدُهُما: أنَّ الفُسُوقَ المَعْصِيَةُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، ومُجاهِدٌ، والضَّحّاكُ.

والثّانِي: أنَّهُ الكَذِبُ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ.

وَيَحْتَمِلُ ثالِثًا: أنَّ الفُسُوقَ المَأْثَمُ.

The same ayah, in another commentary

Al-Baqarah 2:282