All commentaries

الدر المنثور

Al-Suyūṭī

جلال الدين السيوطي (ت ٩١١ هـ)

Nothing but transmitted reports, gathered verse by verse in one place.

An-Nūr 24:4 Juzʾ 18 Page 350

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

And those who accuse chaste women and then do not produce four witnesses - lash them with eighty lashes and do not accept from them testimony ever after. And those are the defiantly disobedient,

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ الآيَةَ.

أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ (p-٦٤٦)يَعْنِي الحُكّامَ؛ إذا رُفِعَ إلَيْهِمْ جَلَدُوا القاذِفَ ثَمانِينَ جَلْدَةً: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ يَعْنِي بَعْدَ الجَلْدِ ما دامَ حَيًّا: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ العاصُونَ؛ فِيما قالُوهُ مِنَ الكَذِبِ.

وأخْرَجَ أبُو داوُدَ في ”ناسِخِهِ“، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ الآيَةَ. ثُمَّ اسْتَثْنى فَقالَ: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ فَتابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ الفُسُوقِ، وأمّا الشَّهادَةُ فَلا تَجُوزُ.

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ إلى قَوْلِهِ: ﴿رَحِيمٌ﴾ فَأنْزَلَ اللَّهُ الجَلْدَ والتَّوْبَةَ، تُقْبَلُ، والشَّهادَةُ تُرَدُّ.

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ أنَّهُ قالَ لِأبِي بَكْرَةَ: إنْ تُبْتَ قَبِلْتُ شَهادَتَكَ.

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ قالَ: تَوْبَتُهُمُ إكْذابُهم أنْفُسَهم فَإنْ كَذَّبُوا أنْفُسَهم قُبِلَتْ شَهادُتُهم» .

وأخْرَجَ أبُو داوُدَ في ”ناسِخِهِ“، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ في سُورَةِ النُّورِ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ واسْتَثْنى مِن ذَلِكَ فَقالَ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [النور: ٦] الآيَةَ فَإذا حَلَفا فُرِّقَ (p-٦٤٧)بَيْنَهُما، وإنْ لَمْ يَحْلِفا أُقِيمَ الحَدُّ؛ الجَلْدُ أوِ الرَّجْمُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ثُمَّ قالَ: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ قالَ: فَمَن تابَ وأصْلَحَ فَشَهادَتُهُ في كِتابِ اللَّهِ تُقْبَلُ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ قالَ شَهِدَ عَلى المُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ثَلاثَةٌ بِالزِّنى، ونَكَلَ زِيادٌ، فَحَدَّ عُمَرُ الثَّلاثَةَ، وقالَ لَهم: تُوبُوا تُقْبَلْ شَهادَتُكُمْ، فَتابَ رَجُلانِ ولَمْ يَتُبْ أبُو بَكْرَةَ، فَكانَ لا تُقْبَلُ شَهادَتُهُ، وأبُو بَكْرَةَ أخُو زِيادٍ لِأُمِّهِ، فَلَمّا كانَ مِن أمْرِ زِيادٍ ما كانَ حَلَفَ أبُو بَكْرَةَ ألّا يُكَلِّمَ زِيادًا أبَدًا، فَلَمْ يُكَلِّمْهُ حَتّى ماتَ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عَطاءٍ في الآيَةِ قالَ: إذا تابَ القاذِفُ وأكْذَبَ نَفْسَهُ قُبِلَتْ شَهادَتُهُ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ والزُّهْرِيِّ، وطاوُسٍ ومَسْرُوقٍ قالُوا: إذا تابَ القاذِفُ قُبِلَتْ شَهادَتُهُ، وتَوْبَتُهُ أنْ يُكَذِّبَ نَفْسَهُ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ والحَسَنِ قالا: القاذِفُ إذا (p-٦٤٨)تابَ فَتَوْبَتُهُ فِيما بَيْنَهُ وبَيْنَ اللَّهِ، ولا تَجُوزُ شَهادَتُهُ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ مَكْحُولٍ في القاذِفِ إذا تابَ لَمْ تُقْبَلْ شَهادَتُهُ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قالَ: القاذِفُ إذا تابَ فَإنَّما تَوْبَتُهُ فِيما بَيْنَهُ وبَيْنَ اللَّهِ، فَأمّا شَهادَتُهُ فَلا تَجُوزُ أبَدًا.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: لا شَهادَةَ لَهُ.

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: تَوْبَتُهُ فِيما بَيْنَهُ وبَيْنَ رَبِّهِ مِنَ العَذابِ العَظِيمِ، ولا تُقْبَلُ شَهادَتُهُ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ قالَ: كانَ الحَسَنُ يَقُولُ: لا تُقْبَلُ شَهادَةُ القاذِفِ أبَدًا، تَوْبَتُهُ فِيما بَيْنَهُ وبَيْنَ اللَّهِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ شُرَيْحٍ قالَ: كُلُّ صاحِبِ حَدٍّ تَجُوزُ شَهادَتُهُ إلّا القاذِفَ، فَإنَّ تَوْبَتَهُ فِيما بَيْنَهُ وبَيْنَ رَبِّهِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ إبْراهِيمَ قالَ: لا تُقْبَلُ لِلْقاذِفِ شَهادَةٌ، تَوْبَتُهُ بَيْنَهُ وبَيْنَ رَبِّهِ.

(p-٦٤٩)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عِيسى بْنِ عاصِمٍ قالَ: كانَ أبُو بَكْرَةَ إذا جاءَهُ رَجُلٌ يُشْهِدُهُ قالَ: أشْهِدْ غَيْرِي؛ فَإنَّ المُسْلِمِينَ قَدْ فَسَّقُونِي.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ قالَ: شَهِدْتُ عُمَرَ بْنَ الخَطّابِ حِينَ جَلَدَ قَذَفَةَ المُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ؛ مِنهم أبُو بَكْرَةَ ونافِعٌ وشِبْلٌ، ثُمَّ دَعا أبا بَكْرَةَ فَقالَ: إنْ تُكَذِّبْ نَفْسَكَ تُجَزْ شَهادَتُكَ فَأبى أنْ يُكَذِّبَ نَفْسَهُ، ولَمْ يَكُنْ عُمَرُ يُجِيزُ شَهادَتَهُما حَتّى هَلَكا فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ وتَوْبَتُهم إكْذابُهم أنْفُسَهم.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «قَضى اللَّهُ ورَسُولُهُ أنْ لا تُقْبَلَ شَهادَةُ ثَلاثَةٍ ولا اثْنَيْنِ ولا واحِدٍ عَلى الزِّنى، ويُجْلَدُونَ ثَمانِينَ ثَمانِينَ، ولا تُقْبَلُ لَهم شَهادَةٌ أبَدًا حَتّى يَتَبَيَّنَ لِلْمُسْلِمِينَ مِنهم تَوْبَةٌ نَصُوحٌ وإصْلاحٌ» .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقانَ قالَ: سَألْتُ مَيْمُونَ بْنَ مِهْرانَ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ إلى قَوْلِهِ: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ فَجَعَلَ فِيها تَوْبَةً، وقالَ في آيَةٍ أُخْرى: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ [النور: ٢٣] (p-٦٥٠)فَقالَ: أمّا الأُولى فَعَسى أنْ تَكُونَ قارَفَتْ، وأمّا الأُخْرى فَهي الَّتِي لَمْ تُقارِفْ شَيْئًا مِن ذَلِكَ.

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ عَنْ أنَسٍ قالَ: لَمّا كانَ زَمَنُ العَهْدِ الَّذِي كانَ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وبَيْنَ أهْلِ مَكَّةَ، جَعَلَتِ المَرْأةُ تَخْرُجُ مِن أهْلِ مَكَّةَ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُهاجِرَةً وطَلَبَ الإسْلامِ، فَقالَ المُشْرِكُونَ: إنَّما انْطَلَقَتْ في طَلَبِ الرِّجالِ. فَأنْزَلَ اللَّهُ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ إلى آخِرِ الآيَةِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ عَنِ الحَسَنِ قالَ: الزِّنى أشَدُّ مِنَ القَذْفِ، والقَذْفُ أشَدُّ مِنَ الشُّرْبِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، عَنْ عَطاءٍ قالَ: جَلْدُ الزّانِي أشَدُّ مِن جَلْدِ الفِرْيَةِ والخَمْرِ، وجَلْدُ الفِرْيَةِ والخَمْرِ نَحْوٌ واحِدٌ.

The same ayah, in another commentary

An-Nūr 24:4