All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

An-Nūr 24:4 Juzʾ 18 Page 350

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

And those who accuse chaste women and then do not produce four witnesses - lash them with eighty lashes and do not accept from them testimony ever after. And those are the defiantly disobedient,

Read in the muṣḥaf

ولَمّا نَفَّرَ سُبْحانَهُ مِن نِكاحِ مَنِ اتَّصَفَ بِالزِّنى مِن رَجُلٍ أوِ امْرَأةٍ، وبَدَأ - لِأنَّ نِكاحَ المَرْأةِ لِلزّانِي مَظِنَّةً لِزِناها - بِتَنْفِيرِ الإناثِ بِما يُوهِمُ جَوازَ إطْلاقِ الزِّنى عَلَيْهِنَّ بِمُجَرَّدِ نِكاحِ مَن عُلِمَ زِناهُ، وذَلِكَ بَعْدَ أنِ ابْتَدَأ في حَدِّ الزِّنى بِالأُنْثى أيْضًا لِأنَّ زِناها أكْبَرُ شَرًّا، وأعْظَمُ فَضِيحَةً وضَرًا، عَطَفَ عَلى ذَلِكَ تَحْرِيمَ القَذْفِ بِما يُوجِبُ تَعْظِيمَ الرَّغْبَةِ في السِّتْرِ وصِيانَةِ الأعْراضِ وإخْفاءِ الفَواحِشِ، فَقالَ ذاكِرًا الجَمْعَ لِأنَّ الحُكْمَ بِإقامَةِ الحَدِّ عَلَيْهِ (p-٢١٤)يُفْهِمُ إقامَةَ الحَدِّ عَلى الواحِدِ مِن بابِ الأوْلى ولا إيهامَ فِيهِ لِأنَّ الجَمْعَ إذا قُوبِلَ بِالجَمْعِ أفْهَمَ التَّوْزِيعَ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ بِالزِّنى ‏‏‏‏‏‏‏ جَمْعُ مُحْصَنَةٍ، وهي هُنا المُسْلِمَةُ الحُرَّةُ المُكَلَّفَةُ العَفِيفَةُ، والمُرادُ القَذْفُ بِالزِّنى بِما أرْشَدَ إلَيْهِ السِّياقُ سابِقًا ولاحِقًا، ذُكُورًا كانَ الرّامُونَ أوْ إناثًا بِما أفْهَمَهُ المَوْصُولُ، وخَصَّ الإناثَ وإنْ كانَ الحُكْمُ عامًّا لِلرِّجالِ تَنْبِيهًا عَلى عَظِيمِ حَقِّ أُمِّ المُؤْمِنِينَ عائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها، ولِأنَّ الكَلامَ في حَقِّهِنَّ أشْنَعُ.

ولَمّا كانَ إقْدامُ المُجْتَرِئِ عَلى القَذْفِ مَعَ ما شَرَطَهُ فِيهِ لِدَرْءِ الحَدِّ إرادَةَ السِّتْرِ - بَعِيدًا، أشارَ إلَيْهِ بِأداةِ التَّراخِي فَقالَ: ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ إلى الحاكِمِ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ذُكُورٍ ‏‏‏‏‏‏‏ أيُّها المُؤْمِنُونَ مِنَ الأئِمَّةِ ونُوّابِهِمْ ‏‏‏‏ ‏‏‏ لِكُلِّ واحِدٍ مِنهُمْ، لِكُلِّ مُحْصَنَةٍ، إنْ لَمْ يَكُنِ القاذِفُ أصْلًا، إنْ كانُوا أحْرارًا، وحَدُّ العَبْدِ نِصْفُ ذَلِكَ لِآيَةِ النِّساءِ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ [النساء: ٢٥] فَهَذِهِ الآيَةُ مَخْصُوصَةٌ بِتِلْكَ إذْ لا فَرْقَ بَيْنَ الذَّكَرِ والأُنْثى ولا بَيْنَ حَدِّ الزِّنى وحَدِّ القَذْفِ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ أيْ بَعْدَ قَذْفِهِمْ عَلى هَذا الوَجْهِ ‏‏‏‏ (p-٢١٥)أيَّ شَهادَةٍ كانَتْ ‏‏‏‏‏ لِلْحُكْمِ بِافْتِرائِهِمْ، ومَن ثَبَتَ افْتِراؤُهُ سَقَطَ الوُثُوقُ بِكَلامِهِ.

ولَمّا كانَ التَّقْدِيرُ: فَإنَّهم قَدِ افْتَرَوْا، عَطَفَ عَلَيْهِ تَحْذِيرًا مِنَ الإقْدامِ عَنْ غَيْرِ تَثْبِيتٍ: ‏‏‏‏‏‏ أيِ الَّذِينَ تَقَدَّمَ ذَمُّهم بِالقَذْفِ فَسَفْلَتَ رُتْبَتُهم جِدًّا ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أيِ المَحْكُومُ بِفِسْقِهِمُ الثّابِتُ لَهم هَذا الوَصْفُ وإنْ كانَ القاذِفُ مِنهم مُحِقًّا في نَفْسِ الأمْرِ.

The same ayah, in another commentary

An-Nūr 24:4