All commentaries

الدر المنثور

Al-Suyūṭī

جلال الدين السيوطي (ت ٩١١ هـ)

Nothing but transmitted reports, gathered verse by verse in one place.

Āl ʿImrān 3:104 Juzʾ 4 Page 63

‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏

And let there be [arising] from you a nation inviting to [all that is] good, enjoining what is right and forbidding what is wrong, and those will be the successful.

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ الآيَةَ.

أخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ الأنْبارِيِّ في (p-٧١٧)”المَصاحِفِ“، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينارٍ، أنَّهُ سَمِعَ ابْنَ الزُّبَيْرِ يَقْرَأُ: ”ولْتَكُنْ مِنكم أُمَّةٌ يَدْعُونَ إلى الخَيْرِ ويَأْمُرُونَ بِالمَعْرُوفِ ويَنْهَوْنَ عَنِ المُنْكَرِ ويَسْتَعِينُونَ بِاللَّهِ عَلى ما أصابَهم“ . فَما أدْرِي أكانَتْ قِراءَتَهُ أوْ فَسَّرَ؟

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي داوُدَ في ”المَصاحِفِ“، وابْنُ الأنْبارِيِّ، عَنْ عُثْمانَ، أنَّهُ قَرَأ: ”ولْتَكُنْ مِنكم أُمَّةٌ يَدْعُونَ إلى الخَيْرِ ويَأْمُرُونَ بِالمَعْرُوفِ ويَنْهَوْنَ عَنِ المُنْكَرِ ويَسْتَعِينُونَ اللَّهَ عَلى ما أصابَهم وأُولَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ“ .

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ أبِي جَعْفَرٍ الباقِرِ قالَ: «قَرَأ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ . ثُمَّ قالَ: ”الخَيْرُ اتِّباعُ القُرْآنِ وسُنَّتِي“» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أبِي العالِيَةِ قالَ: كُلُّ آيَةٍ ذَكَرَها اللَّهُ في القُرْآنِ في الأمْرِ بِالمَعْرُوفِ فَهو الإسْلامُ، والنَّهْيِ عَنِ المُنْكَرِ فَهو عِبادَةُ الأوْثانِ والشَّيْطانِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ في قَوْلِهِ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ . يَقُولُ: لِيَكُنْ مِنكم قَوْمٌ - يَعْنِي واحِدًا أوِ اثْنَيْنِ أوْ ثَلاثَةَ نَفَرٍ فَما فَوْقَ ذَلِكَ أُمَّةٌ - يَقُولُ: إمامًا يُقْتَدى بِهِ، ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ . قالَ: إلى الإسْلامِ، ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏: بِطاعَةِ رَبِّهِمْ، ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏: عَنْ مَعْصِيَةِ رَبِّهِمْ.

(p-٧١٨)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الضَّحّاكِ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ . قالَ: هم أصْحابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ خاصَّةً، وهُمُ الرُّواةُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، مِن طَرِيقِ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ . قالَ: أمَرَ اللَّهُ المُؤْمِنِينَ بِالجَماعَةِ، ونَهاهم عَنِ الِاخْتِلافِ والفِرْقَةِ، وأخْبَرَهم: إنَّما هَلَكَ مَن كانَ قَبْلَكم بِالمِراءِ والخُصُوماتِ في دِينِ اللَّهِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ في قَوْلِهِ: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ . قالَ: هم أهْلُ الكِتابِ؛ نَهى اللَّهُ أهْلَ الإسْلامِ أنْ يَتَفَرَّقُوا ويَخْتَلِفُوا كَما تَفَرَّقَ واخْتَلَفَ أهْلُ الكِتابِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ . قالَ: مِنَ اليَهُودِ والنَّصارى.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنِ الحَسَنِ قالَ: كَيْفَ يَصْنَعُ أهْلُ هَذِهِ الأهْواءِ الخَبِيثَةِ بِهَذِهِ الآيَةِ في ”آلِ عِمْرانَ“: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ؟! قالَ: نَبَذُوها ورَبِّ الكَعْبَةِ وراءَ ظُهُورِهِمْ.

وأخْرَجَ أبُو داوُدَ، والتِّرْمِذِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنْ أبِي (p-٧١٩)هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «”افْتَرَقَتِ اليَهُودُ عَلى إحْدى وسَبْعِينَ فِرْقَةً، وتَفَرَّقَتِ النَّصارى عَلى ثِنْتَيْنِ وسَبْعِينَ فِرْقَةً، وتَفْتَرِقُ أُمَّتِي عَلى ثَلاثٍ وسَبْعِينَ فِرْقَةً“» .

وأخْرَجَ أحْمَدُ، وأبُو داوُدَ، والحاكِمُ، عَنْ مُعاوِيَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «”إنَّ أهْلَ الكِتابِ تَفَرَّقُوا في دِينِهِمْ عَلى ثِنْتَيْنِ وسَبْعِينَ مِلَّةً، وتَفْتَرِقُ هَذِهِ الأُمَّةُ عَلى ثَلاثٍ وسَبْعِينَ، كُلُّها في النّارِ إلّا واحِدَةً، وهي الجَماعَةُ، ويَخْرُجُ في أُمَّتِي أقْوامٌ تَتَجارى تِلْكَ الأهْواءُ بِهِمْ كَما يَتَجارى الكَلْبُ بِصاحِبِهِ، فَلا يَبْقى مِنهُ عِرْقٌ ولا مِفْصَلٌ إلّا دَخَلَهُ“» .

وأخْرَجَ الحاكِمُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «”يَأْتِي عَلى أُمَّتِي ما أتى عَلى بَنِي إسْرائِيلَ حَذْوَ النَّعْلِ بِالنَّعْلِ، حَتّى لَوْ كانَ فِيهِمْ مَن نَكَحَ أُمَّهُ عَلانِيَةً كانَ في أُمَّتِي مِثْلُهُ، إنَّ بَنِي إسْرائِيلَ افْتَرَقُوا عَلى إحْدى وسَبْعِينَ مِلَّةً، وتَفْتَرِقُ أُمَّتِي عَلى ثَلاثٍ وسَبْعِينَ مِلَّةً، كُلُّها في النّارِ إلّا مِلَّةً واحِدَةً“ . فَقِيلَ لَهُ: ما الواحِدَةُ؟ قالَ: ”ما أنا عَلَيْهِ اليَوْمَ وأصْحابِي“» .

(p-٧٢٠)وأخْرَجَ الحاكِمُ عَنْ كَثِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «”لَتَسْلُكُنَّ سَنَنَ مَن قَبْلَكُمْ، إنَّ بَنِي إسْرائِيلَ افْتَرَقَتْ. . .“» . الحَدِيثَ.

وأخْرَجَ ابْنُ ماجَهْ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مالِكٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «”افْتَرَقَتِ اليَهُودُ عَلى إحْدى وسَبْعِينَ فِرْقَةً؛ فَواحِدَةٌ في الجَنَّةِ وسَبْعُونَ في النّارِ، وافْتَرَقَتِ النَّصارى عَلى ثِنْتَيْنِ وسَبْعِينَ فِرْقَةً؛ فَإحْدى وسَبْعِينَ في النّارِ وواحِدَةٌ في الجَنَّةِ، والَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَتَفْتَرِقَنَّ أُمَّتِي عَلى ثَلاثٍ وسَبْعِينَ فِرْقَةً؛ فَواحِدَةٌ في الجَنَّةِ وثِنْتانِ وسَبْعُونَ في النّارِ“ . قِيلَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، مَن هُمْ؟ قالَ: ”الجَماعَةُ“» .

وأخْرَجَ أحْمَدُ، عَنْ أنَسٍ، أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «”إنَّ بَنِي إسْرائِيلَ تَفَرَّقَتْ إحْدى وسَبْعِينَ فِرْقَةً، فَهَلَكَتْ سَبْعُونَ فِرْقَةً، وخَلَصَتْ فِرْقَةٌ واحِدَةٌ، وإنَّ أُمَّتِي سَتَفْتَرِقُ عَلى اثْنَتَيْنِ وسَبْعِينَ فِرْقَةً؛ تَهْلِكُ إحْدى وسَبْعُونَ فِرْقَةً، وتَخْلُصُ فِرْقَةٌ“ . قِيلَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، مَن تِلْكَ الفِرْقَةُ؟ قالَ: ”الجَماعَةُ، الجَماعَةُ“» .

وأخْرَجَ أحْمَدُ، عَنْ أبِي ذَرٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «”اثْنانِ خَيْرٌ مِن واحِدٍ، وثَلاثَةٌ خَيْرٌ مِنَ اثْنَيْنِ، وأرْبَعَةٌ خَيْرٌ مِن ثَلاثَةٍ، فَعَلَيْكم بِالجَماعَةِ فَإنَّ اللَّهَ لَمْ يَجْمَعْ أُمَّتِي إلّا عَلى هُدًى“» .

(p-٧٢١)وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ كَثِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «”ادْخُلُوا عَلَيَّ، ولا يَدْخُلُ عَلَيَّ إلّا قُرَشِيٌّ“ . فَقالَ: ”يا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، أنْتُمُ الوُلاةُ بَعْدِي لِهَذا الدِّينِ، فَلا تَمُوتُنَّ إلّا وأنْتُمْ مُسْلِمُونَ، واعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا ولا تَفَرَّقُوا، ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [البينة: ٥]“» .

The same ayah, in another commentary

Āl ʿImrān 3:104