All commentaries

البسيط

Al-Wāḥidī

أبو الحسن الواحدي (ت ٤٦٨ هـ)

Al-Wāḥidī's long one — grammar, readings, and why a verse came down.

Āl ʿImrān 3:104 Juzʾ 4 Page 63

‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏

And let there be [arising] from you a nation inviting to [all that is] good, enjoining what is right and forbidding what is wrong, and those will be the successful.

Read in the muṣḥaf

قوله تعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏. الآية. (مِنْ) دخلت لتخص المُخاطَبِين مِن سائر الأجناس، و [ليس المُراد] ما بين المعقوفين غير مقروء في (أ). وفي (ب): (ومن يراد). والمثبت من (ج). به التبعيض قال المالقي: (وكثيرًا ما تَقْرُب التي للتبعيض من التي لبيان الجنس، حتى لا يُفرق بينهما إلا بمعنى خفي؛ وهو: أن التي للتبعيض تُقَدَّرُ بـ (بعض)، والتي لبيان الجنس تُقدَّر بتخصيص الشيء دون غيره). "رصف المباني" 389.، [وهذا] ما بين المعقوفين زيادة من: (ج). كما تقول: (لِفُلان من أولادِهِ جُهْدٌ)، و (للأمير مِن غِلْمانِهِ عِدَّةٌ)؛ تريد بذلك: جميعَ أولاد وغلمانه، لا بعضهم. وقد قال الله تعالى (تعالى): ساقطة من: (ج).: ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ [الحج: 30]، ليس من قوله: (ليس ..) إلى (اجتنبوا الأوثان): ساقط من: (ج). يأمرهم باجتناب بعضِ الأوثان، ولكن المعنى: اجتنبوا الأوثان، فإنها رِجْسٌ ذكر ابن هشام أن بعض العلماء ذهب إلى أن (من) في قوله -تعالى-: ﴿مِنَ اَلأوْثَانِ﴾ للابتداء، والمعنى: فاجتنبوا من الأوثان الرجس؛ أي: عبادتها. وقال -معقِّبًّا على هذا القول-: (وهذا تكلف). "مغني اللبيب" 420 - 421.. ومثله من الشعر، قولُ الأعشى هو: أعشى باهلة، أبو القُحفان، عامر، وقيل: عمر بن الحارث بن رياح الباهلي، من همدان، شاعر جاهلي. انظر: "المزهر" 2/ 457، "الخزانة" 1/ 187، "الأعلام" 1/ 250.:

أخُو رغائِبَ يُعْطِيها ويُسْأَلُها ... يأبَى الظُّلامَةَ مِنْهُ النّوْفَلُ الزُّفَرُ ورد البيت منسوبًا له في أكثر المصادر التالية: "الأصمعيات" 90، "الكامل" للمبرد: 1/ 57، "معاني القرآن" للزجاج: 1/ 452، "جمهرة أشعار العرب" ص255، "الأضداد" لابن الأنباري:252، "تهذيب اللغة" 4/ 3637 (نفل)،== "شرح الأبيات المشكلة" 521، "أمالي المرتضى" 2/ 21، "إعراب القرآن" المنسوب للزجاج: 2/ 665، 666، "التنبيه والإيضاح" لابن بري: 2/ 192، "زاد المسير" 1/ 434، "اللسان" 3/ 1842 (زفر)، 6/ 3701 (قفر)، 8/ 4510 (نفل)، "خزانة الأدب" 1/ 185، 186، 1195 وردت روايته في "الأضداد": (يعطاها) بدلًا من: (يعطيها)، كما وردت روايته كذلك: (ويَسْلُبُها) -بالبناء للمعلوم-، من: (السلب) بدلًا من: (وُيسألُها).

والبيت من قصيدة قالها الشاعر في رثاء أخيه من أمه: المنتشر بن وهب الباهلي. والرغائب: هي العطايا الكثيرة. والمفرد: (رَغِيبة)، وهي: ما يُرغَب فيه من أشياء. والظُّلامَة: هي ما تطلبه عند الظالم، وهي: اسمٌ لما أُخِذَ من الإنسان ظلما. ويقال -كذلك-: (الظليمة)، و (المظلِمة) - بكسر اللام وضمها.

والنوفل: السيد من الرجال الكثير الإعطاء للنوافل، وهي: العطايا. وفي "اللسان" 8/ 4510 (نفل) ينقل عن ابن الأعرابي: (للنوافل: من ينفي عنه الظلم من قومه؛ أي: يدفعه)؛ من (انتفل من الشيء): انتفى وتبرأ منه، و (انتفل)، و (انتفى) بمعنى واحد، كأنه إبدال منه. انظر المرجع السابق.

والزُّفَر: السيد الذي يتحمل بالأموال في الحَمَالات من دَيْن، أو دِيَة، مطيقًا لها. وأصلها من: (ازْدَفَر)؛ أي: حَمَل. والزَّفْرُ: الحَمْل من قولك: (زفَرَ الحِمل، يزفِرُهُ، زفْرا)، و (ازدفَرَهُ) -أيضًا-؛ أي: حمله.

ويقال -كذلك- (زُفَر) للأسد، والجمل الضخم، والرجل الشجاع، والجواد. انظر: (زفر) في "تهذيب اللغة" 2/ 1538، "اللسان" 3/ 1841. وهو النَّوْفَلُ الزُّفَرُ لا بعضه قال ابن الأنباري: (ومستحيل أن تكون (مِن) -ههنا- تبعيضًا، إذ دخلت على ما لا يتبعض، والعرب تقول: قطعت من الثوب قميصًا، وهم لا ينوون أن القميص قطع من بعض الثوب دون بعض، إنما يدُلُّون بـ (مِن) على التجنيس ..). "الأضداد" 252 - 253. وانظر: "التنبيه والإيضاح" لابن بري: 2/ 192. وممن ذهب إلى ذلك: الزجاج، في "معاني القرآن" 1/ 452، ولكنه جوَّز أن تكون (مِن) في الآية تبعيضية. وممن ذهب إلى أنها لبيان الجنس: النحاس، في "معاني القرآن" 1/ 456. وانظر في هذا الموضوع: "إعراب القرآن" المنسوب للزجاج 2/ 644.== وممن ذهب -كذلك- إلى أن الأمر في هذه الآية عام لكل الأمة: أبو بكر الجصاص، في "أحكام القرآن" 2/ 29 - 34، وأطال النفس في بيان ذلك والاستدلال له، وانتصر لهذا الرأي الشيخ محمد عبده، وأسهب في بيان ذلك. انظر: "تفسير المنار" 4/ 23 وما بعدها..

وفيه قول آخر، وهو: إنَّ المراد: تخصيص للعلماء والأمراء، والذين هم أعلامٌ، في الأمر بالمعروف، فهو أمر لجماعة من جملة المسلمين، على الكفاية؛ كأنه قيل: لِيَقُمْ بذلك بعضكم، فأيُّ بعضٍ قام به سقط عن الآخر. ولو كان الأمر للجميع على غير الكفاية لم في (ب): (ثم). [تسقط] ما بين المعقوفين غير مقروء في (أ). وفي (ب): (تكون). والمثبت من (ج). الفريضةُ بقيام البعض به ممن قال بأن المراد -هنا- بعض الأمة، وهم العلماء: الضحاك، كما في "تفسير الطبري" 4/ 38، ومقاتل بن حيان، كما في "تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 726، وبكفائية هذا الفرض قال: الطبري، والماوردي، وأبو يعلى الفراء، والزمخشري، والقرطبي، وأبو حيان، وابن تيمية، وابن كثير، وهو رأي جمهور العلماء.

وانظر: "الأحكام السلطانية" للماوردي: 240، "الأحكام السلطانية" لأبي يعلى: 284، "الكشف" 1/ 452، "تفسير القرطبي" 4/ 165، "الحسبة في الإسلام" لابن تيمية 6، 20، "تفسير ابن كثير" 1/ 419، "البحر المحيط" 3/ 20.

قال ابن تيمية: (ويصير فرضَ عَيْن على القادرة إذا لم يقم به غيره). الحسبة: 6..

The same ayah, in another commentary

Āl ʿImrān 3:104