All commentaries

مدارك التنزيل

Al-Nasafī

عبد الله بن أحمد النسفي (ت ٧١٠ هـ)

Concise and exact, with a steady eye on the grammar and the readings.

Āl ʿImrān 3:104 Juzʾ 4 Page 63

‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏

And let there be [arising] from you a nation inviting to [all that is] good, enjoining what is right and forbidding what is wrong, and those will be the successful.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ بِما اسْتَحْسَنَهُ الشَرْعُ والعَقْلُ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ عَمّا اسْتَقْبَحَهُ الشَرْعُ والعَقْلُ، أوِ المَعْرُوفُ: ما وافَقَ الكِتابَ والسُنَّةَ، والمُنْكَرُ: ما خالَفَهُما، أوِ المَعْرُوفُ: الطاعَةُ، والمُنْكَرُ: المَعاصِي، والدُعاءُ إلى الخَيْرِ عامٌّ في التَكالِيفِ مِنَ الأفْعالِ والتُرُوكِ، وما عُطِفَ عَلَيْهِ خاصٌّ، و"مِن" لِلتَّبْعِيضِ، لِأنَّ الأمْرَ بِالمَعْرُوفِ والنَهْيَ عَنِ المُنْكَرِ مِن فُرُوضِ الكِفايَةِ، ولِأنَّهُ لا يَصْلُحُ لَهُ إلّا مَن عَلِمَ بِالمَعْرُوفِ والمُنْكَرِ، وعَلِمَ كَيْفَ يُرَتِّبُ الأمْرَ في إقامَتِهِ، فَإنَّهُ يَبْدَأُ بِالسَهْلِ، فَإنْ لَمْ يَنْفَعْ تَرْقّى إلى الصَعْبِ، قالَ اللهُ تَعالى: ﴿فَأصْلِحُوا بَيْنَهُما﴾ ثُمَّ قالَ: ﴿فَقاتِلُوا﴾ [الحُجُراتُ: ٩]. أوْ لِلتَّبْيِينِ، أيْ: وكُونُوا أُمَّةً تَأْمُرُونَ، كَقَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ [آلُ عِمْرانَ: ١١٠] ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ أيْ: هُمُ الأخِصّاءُ بِالفَلاحِ الكامِلِ، قالَ ﷺ: « "مَن أمَرَ بِالمَعْرُوفِ، ونَهى عَنِ المُنْكَرِ، فَهو خَلِيفَةُ اللهِ في أرْضِهِ، وخَلِيفَةُ رَسُولِهِ، وخَلِيفَةُ كِتابِهِ". » وعَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: أفْضَلُ الجِهادِ الأمْرُ بِالمَعْرُوفِ والنَهْيُ عَنِ المُنْكَرِ.

The same ayah, in another commentary

Āl ʿImrān 3:104