All commentaries

الدر المنثور

Al-Suyūṭī

جلال الدين السيوطي (ت ٩١١ هـ)

Nothing but transmitted reports, gathered verse by verse in one place.

Āl ʿImrān 3:82 Juzʾ 3 Page 60

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

And whoever turned away after that - they were the defiantly disobedient.

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ الآيَةَ.

أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والفِرْيابِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ . قالَ: هي خَطَأٌ مِنَ الكُتّابِ، وهي قِراءَةُ ابْنِ مَسْعُودٍ: ”وإذْ أخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الكُتّابَ“ .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ أنَّهُ قَرَأ: ”وإذْ أخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ“ . قالَ: وكَذَلِكَ كانَ يَقْرَؤُها أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ. قالَ الرَّبِيعُ: ألا تَرى أنَّهُ يَقُولُ: ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ . يَقُولُ: لَتُؤْمِنُنَّ بِمُحَمَّدٍ ﷺ ولَتَنْصُرُنَّهُ. قالَ: هم أهْلُ الكِتابِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: قُلْتُ لِابْنِ عَبّاسٍ: إنَّ أصْحابَ عَبْدِ اللَّهِ يَقْرَءُونَ: ”وإذْ أخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ الَّذِينَ أُوتُوا (p-٦٤٧)الكِتابِ لَما آتَيْتُكم مِن كِتابٍ وحِكْمَةٍ“، ونَحْنُ نَقْرَأُ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ . فَقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: إنَّما أخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ عَلى قَوْمِهِمْ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ طاوُسٍ في الآيَةِ قالَ: أخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ أنْ يُصَدِّقَ بَعْضُهم بَعْضًا.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، مِن وجْهٍ آخَرَ، عَنْ طاوُسٍ في الآيَةِ قالَ: أخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ الأوَّلِ مِنَ الأنْبِياءِ لَيُصَدِّقَنَّ ولَيُؤْمِنُنَّ بِما جاءَ بِهِ الآخِرُ مِنهم.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قالَ: لَمْ يَبْعَثِ اللَّهُ نَبِيًّا؛ آدَمَ فَمِن بَعْدَهُ، إلّا أخَذَ عَلَيْهِ العَهْدَ في مُحَمَّدٍ ﷺ؛ لَئِنْ بُعِثَ وهو حَيٌّ لَيُؤْمِنُنَّ بِهِ ولَيَنْصُرُنَّهُ، ويَأْمُرُهُ فَيَأْخُذَ العَهْدَ عَلى قَوْمِهِ. ثُمَّ تَلا: ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ الآيَةَ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ في الآيَةِ قالَ: هَذا مِيثاقٌ أخَذَهُ اللَّهُ عَلى النَّبِيِّينَ أنْ يُصَدِّقَ بَعْضُهم بَعْضًا، وأنْ يُبَلِّغُوا كِتابَ اللَّهِ ورِسالاتِهِ، فَبَلَّغَتِ الأنْبِياءُ كِتابَ اللَّهِ ورِسالاتِهِ إلى قَوْمِهِمْ، وأخَذَ عَلَيْهِمْ - فِيما بَلَّغَتْهم رُسُلُهم - أنْ يُؤْمِنُوا بِمُحَمَّدٍ ﷺ ويُصَدِّقُوهُ ويَنْصُرُوهُ.

(p-٦٤٨)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ السُّدِّيِّ في الآيَةِ قالَ: لَمْ يَبْعَثِ اللَّهُ نَبِيًّا قَطُّ مِن لَدُنْ نُوحٍ إلّا أخَذَ اللَّهُ مِيثاقَهُ لَيُؤْمِنُنَّ بِمُحَمَّدٍ ﷺ ولَيَنْصُرُنَّهُ إنْ خَرَجَ وهو حَيٌّ، وإلّا أخَذَ عَلى قَوْمِهِ أنْ يُؤْمِنُوا بِهِ ويَنْصُرُوهُ إنْ خَرَجَ وهم أحْياءٌ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الحَسَنِ في الآيَةِ قالَ: أخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ، لِيُبَلِّغَنَّ آخِرَكم أوَّلُكم ولا تَخْتَلِفُوا.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في الآيَةِ قالَ: ثُمَّ ذَكَرَ ما أُخِذَ عَلَيْهِمْ – يَعْنِي: عَلى أهْلِ الكِتابِ - وعَلى أنْبِيائِهِمْ مِنَ المِيثاقِ بِتَصْدِيقِهِ – يَعْنِي: بِتَصْدِيقِ مُحَمَّدٍ ﷺ - إذْ جاءَهُمْ، وإقْرارَهم بِهِ عَلى أنْفُسِهِمْ.

وأخْرَجَ أحْمَدُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ثابِتٍ قالَ: «جاءَ عُمَرُ إلى النَّبِيِّ ﷺ فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، إنِّي مَرَرْتُ بِأخٍ لِي مِن قُرَيْظَةَ، فَكَتَبَ لِي جَوامِعَ مِنَ التَّوْراةِ، ألا أعْرِضَها عَلَيْكَ؟ فَتَغَيَّرَ وجْهُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقالَ عُمَرُ: رَضِينا بِاللَّهِ رَبًّا، وبِالإسْلامِ دِينًا، وبِمُحَمَّدٍ رَسُولًا. فَسُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وقالَ: ”والَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَوْ أصْبَحَ فِيكم مُوسى ثُمَّ اتَّبَعْتُمُوهُ لَضَلَلْتُمْ، إنَّكم حَظِّي مِنَ الأُمَمِ، وأنا حَظُّكم مِنَ النَّبِيِّينَ“» .

(p-٦٤٩)وأخْرَجَ أبُو يَعْلى، عَنْ جابِرٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «”لا تَسْألُوا أهْلَ الكِتابِ عَنْ شَيْءٍ، فَإنَّهم لَنْ يَهْدُوكم وقَدْ ضَلُّوا، إنَّكم إمّا أنْ تُصَدِّقُوا بِباطِلٍ، وإمّا أنْ تُكَذِّبُوا بِحَقٍّ، وإنَّهُ واللَّهِ لَوْ كانَ مُوسى حَيًّا بَيْنَ أظْهُرِكم ما حَلَّ لَهُ إلّا أنْ يَتَّبِعَنِي“» .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، أنَّهُ قَرَأ: ”لَمّا آتَيْتُكم“ ثَقَّلَ: ( لَمّا ) .

وأخْرَجَ عَنْ عاصِمٍ، أنَّهُ قَرَأ: ”لِما“ مُخَفِّفَةً، ﴿آتَيْتُكُمْ﴾ بِالتّاءِ عَلى الواحِدَةٍ. يَعْنِي: أعْطَيْتُكم.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، مِن طَرِيقِ العَوْفِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إصْرِي﴾ . قالَ: عَهْدِي.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ في قَوْلِهِ: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ . يَقُولُ: فاشْهَدُوا عَلى أُمَمِكم بِذَلِكَ، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ عَلَيْكم وعَلَيْهِمْ، ‏‏‏ ‏‏‏ عَنْكَ يا مُحَمَّدُ بَعْدَ هَذا العَهْدِ مِن جَمِيعِ الأُمَمِ، ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ هُمُ العاصُونَ في الكُفْرِ.

The same ayah, in another commentary

Āl ʿImrān 3:82