قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ ﴾ الآيَةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ، والحاكِمُ، وأبُو نُعَيْمٍ في «الحِلْيَةِ» والبَيْهَقِيُّ في «سُنَنِهِ»، وابْنُ عَساكِرَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَوْذَبٍ قالَ: جَعَلَ والِدُ أبِي (p-٣٢٩)عُبَيْدَةَ بْنِ الجَرّاحِ يَتَصَدّى لِأبِي عُبَيْدَةَ يَوْمَ بَدْرٍ، وجَعَلَ أبُو عُبَيْدَةَ يَحِيدُ عَنْهُ، فَلَمّا أكْثَرَ، قَصَدَهُ أبُو عُبَيْدَةَ فَقَتَلَهُ، فَنَزَلَتْ ﴿ ﴾ الآيَةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قالَ: حُدِّثْتُ «أنَّ أبا قُحافَةَ سَبَّ النَّبِيَّ ﷺ فَصَكَّهُ أبُو بَكْرٍ صَكَّهً فَسَقَطَ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقالَ: «أفَعَلْتَ يا أبا بَكْرٍ»؟! فَقالَ: واللَّهِ لَوْ كانَ السَّيْفُ مِنِّي قَرِيبًا لَضَرَبْتُهُ، فَنَزَلَتْ ﴿ ﴾ الآيَةَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، «عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ الشَّمّاسِ، أنَّهُ اسْتَأْذَنَ النَّبِيَّ ﷺ أنْ يَزُورَ خالًا لَهُ مِنَ المُشْرِكِينَ فَأذِنَ لَهُ، فَلَمّا قَدِمَ، قَرَأ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وأُناسٌ حَوْلَهُ: ﴿ ﴾ الآيَةَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ رَجُلٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««اللَّهُمَّ لا تَجْعَلْ لِفاجِرٍ ولا لِفاسِقٍ عِنْدِي يَدًا ولا نِعْمَةً؛ فَإنِّي وجَدْتُ فِيما أوْحَيْتَهُ إلَيَّ: ﴿ ﴾ [المجادلة»: ٢٢] قالَ سُفْيانُ: يَرَوْنَ أنَّها نَزَلَتْ فِيمَن يُخالِطُ السُّلْطانَ.
(p-٣٣٠)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، والحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ في «نَوادِرِ الأُصُولِ»، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: أحِبَّ في اللَّهِ، وأبْغِضْ في اللَّهِ، وعادِ في اللَّهِ، ووالِ في اللَّهِ، فَإنَّما تُنالُ ولايَةُ اللَّهِ بِذَلِكَ، ثُمَّ قَرَأ: ﴿ ﴾ الآيَةَ.
وأخْرَجَ أبُو نُعَيْمٍ في «الحِلْيَةِ»، والخَطِيبُ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««أوْحى اللَّهُ إلى نَبِيٍّ مِنَ الأنْبِياءِ أنْ قُلْ لِفُلانٍ العابِدِ: أمّا زُهْدُكَ في الدُّنْيا فَتَعَجَّلْتَ راحَةَ نَفْسِكَ، وأمّا انْقِطاعُكَ إلَيَّ فَتَعَزَّزْتَ بِي، فَماذا عَمِلْتَ في ما لِي عَلَيْكَ؟ قالَ يا رَبِّ: وما لَكَ عَلَيَّ؟ قالَ: هَلْ والَيْتَ لِي ولِيًّا أوْ عادَيْتَ لِي عَدُوًّا»»؟ .
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، والحاكِمُ، والحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ، عَنْ واثِلَةَ بْنِ الأسْقَعِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««يَبْعَثُ اللَّهُ يَوْمَ القِيامَةِ عَبْدًا لا ذَنْبَ لَهُ فَيَقُولُ لَهُ: بِأيِّ الأمْرَيْنِ أحَبُّ إلَيْكَ أنْ أجْزِيَكَ؛ بِعَمَلِكَ أمْ بِنِعْمَتِي عَلَيْكَ؟ قالَ: يا رَبِّ، أنْتَ تَعْلَمُ أنِّي لَمْ أعْصِكَ، قالَ: خُذُوا عَبْدِي بِنِعْمَةٍ مِن نِعَمِي، فَما يَبْقى لَهُ حَسَنَةٌ إلّا اسْتَغْرَقَتْها تِلْكَ النِّعْمَةُ، فَيَقُولُ: يا رَبِّ، بِنِعْمَتِكَ ورَحْمَتِكَ (p-٣٣١)فَيَقُولُ: بِنِعْمَتِي وبِرَحْمَتِي، ويُؤْتى بِعَبْدٍ مُحْسِنٍ في نَفْسِهِ، لا يَرى أنَّ لَهُ سَيِّئَةً، فَيُقالُ لَهُ: هَلْ كُنْتَ تُوالِي أوْلِيائِي؟ قالَ: يا رَبِّ، كُنْتُ مِنَ النّاسِ سِلْمًا، قالَ: هَلْ كُنْتَ تُعادِي أعْدائِي؟ قالَ: يا رَبِّ، لَمْ أكُنْ أُحِبُّ أنْ يَكُونَ بَيْنِي وبَيْنَ أحَدٍ شَيْءٌ، فَيَقُولُ اللَّهُ تَبارَكَ وتَعالى: وعِزَّتِي لا يَنالُ رَحْمَتِي مَن لَمْ يُوالِ أوْلِيائِي ويُعادِ أعْدائِي»» .
وأخْرَجَ الطَّيالِسِيُّ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأحْمَدُ، عَنِ البَراءِ بْنِ عازِبٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««أوْثَقُ عُرى الإيمانِ الحُبُّ في اللَّهِ والبُغْضُ في اللَّهِ»» .
وأخْرَجَ الدَّيْلَمِيُّ، مِن طَرِيقِ الحَسَنِ، عَنْ مُعاذٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««اللَّهُمَّ لا تَجْعَلْ لِفاجِرٍ عِنْدِي يَدًا ولا نِعْمَةً، فَيَوَدَّهُ قَلْبِي؛ فَإنِّي وجَدْتُ فِيما أوْحَيْتَ إلَيَّ: ﴿ ﴾ الآيَةَ» .